تعتبر صناعة الدواجن فى مصر من أهم الصناعات التى تسهم فى توفير البروتين الحيوانى لمختلف الفئات، إذ يواجه قطاع التسمين العديد من الأزمات والمخاطر التى قد تؤدى إلى توقفه عن الإنتاج جزئيا أو كليا، وتتنوع مصادر المشكلات والمخاطر ما بين الحلقات الوسيطة مدخلات الإنتاج وارتفاع الأسعار والتكلفة، مما يؤثر على استمرار المنتجين فى حلقة الإنتاج.
ولكن المشكلة الأساسية التى أدت إلى تدهور صناعة الدواجن فى مصر الآن هي «الأعلاف» نتيجة عدم الإفراجات الجمركية على مدخلات الإنتاج من «الذرة وفول الصويا»، وذلك يرجع إلى قرار الاعتمادات المستندية، وعدم القدرة على توفير الدولار الذى يعد الأزمة الرئيسية فى عدم الإفراج عن المنتجات، مما يهدد المنتجات بالتلف بسبب بقائها فترة طويلة في الجمارك وسط عدم التأكد من ظروف حفظها حتى هذه اللحظة، وذلك وفقًا لتصريحات رئيس غرفة صناعة الدواجن بالغرفة التجارية في الجيزة سامح السيد.
ويواجه المربون والمنتحون، منذ بداية العام تحديدا، زيادات غير مسبوقة بأسعار الأعلاف، حيث تجاوزت أسعار طن ذرة 10 آلاف جنيه والصويا 14 ألف جنيه.
فى البداية، أكد الدكتور مجدى حسن، رئيس الشركة الدولية للتبادل التجارى الحر، أن الحل الأمثل للقضاء على أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف يتطلب التوسع فى الزراعة المحلية لكل من الذرة وفول الصويا، وهذا يتم فى الوقت الحالى من خلال الزراعة التعاقدية والتى نتمنى أن تتنامى تدريجيًا باستبدال الاستيراد بالإنتاج المحلى، مضيفًا أن عمليات الاستيراد الآن مرتبطة بالمتغيرات الدولية والمحلية، مما يؤثر على ارتفاع الأسعار قائلًا: «كنا نتمنى أن الدولة تهتم بتوفر الذرة الصفراء وكسب فول الصويا كما حدث مع القمح». وأضاف مجدى حسن، أن المربي هو أضعف حلقة في دورة الصناعة، ويكون مضطرا للبيع حال وصول الدجاج لعمر معين لأنها سلعة غير قابلة للتخزين، وفى هذا الوقت يغلق السعر سواء يحقق له مكسب او خسارة، بناءً على العرض والطلب، بالإضافة إلى تأثير السماسرة والتجار فى تحديد الأسعار وتعدد الحلقات الوسيطة بين المربى والمستهلك مما يؤثر سلبًا على السعر للمستهلك النهائى.مجدى حسن: يجب التوسع فى الزراعة المحلية لكل من الذرة وفول الصويا