وافق صندوق النقد الدولي خلال الأيام الماضية على إقراض مصر 3 مليارات دولار ضمن برنامج يمتد لـ4 سنوات، فيما تبلغ قيمة الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد 759 مليون دولار بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية الدكتور محمد معيط.
وتسعى الحكومة لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي من خلال قرض صندوق النقد الدولي، خلافا لحل أزمة الاستيراد وتكدس البضائع في الموانئ المصرية، عن طريق توفير الدولار للمستوردين ما يؤدي للقضاء على السوق الموازية للدولار.
وخلال الأسابيع الماضية ظهرت السوق الموازية "السوداء" للدولار ووصل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 33 جنيها وفقا لتقارير بحثية صادرة عن عدة مؤسسات اقتصادية، نتيجة لعدم توافر الدولار في البنوك، غير أن المؤسسات الدولية أكدت أن سعر الدولار في السوق الموازية يتداول بأعلى من قيمته الحقيقة مقابل الجنيه المصري.
وفى التقرير التالي يكشف "عالم المال" تأثير القرض الجديد من صندوق النقد الدولي على الاقتصاد المصري وهل من شأنه ضبط عملية تحرك سعر الدولار والذي ارتفع بشكل جنوني خلال الفترة الأخيرة؟
من ناحيته يقول الدكتور أحمد معطى الخبير الاقتصادي، إن موافقة صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 3 مليارات دولار، يمثل شهادة ثقة في الاقتصاد المصري ويؤكد على قدرة الاقتصاد المحلى على امتصاص والتصدي للصدمات والعمل على مواجهة التحديات التي واجهت مصر والعالم كافة من خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية والتي عانى منها جميع دول العالم وأثرت على كافة الاقتصادات والقطاعات.
وأضاف "معطى" في تصريحات لـ"عالم المال " أن مصر تعاملت بكفاءة كبيرة مع هذه الأزمة وهنا تبرز أهمية القرض ، مشيرًا إلى أنه يزيد الثقة في الاقتصاد المصري من قبل صندوق النقد الدولي وأن دولة تونس تقدمت بطلب للصندوق لمنحها قرض تزامنا مع طلب مصر ولكن الصندوق منح مصر ورفض أو أجل تونس وهذا يعنى أن هناك ثقة كبيرة من قبل الصندوق في الاقتصاد المصري وتحديدا في هذا التوقيت.