خبير مصرفي: تحريك سعر الصرف للقضاء على السوق الموازى للعملة

alx adv
استمع للمقال

قال طارق متولى الخبير المصرفى ونائب رئيس بنك بلوم السابق، إن هناك حالة من التذبذب تسيطر على أسعار الدولار والعملات الأجنبية والعربية على مدار الساعات الماضية، ويأتي ذلك تزامنًا مع قيام البنك المركزى بإعداد السوق لهذه اللحظة منذ شهرين، عبر إتباع سياسة سعر الصرف المرن القائمة على العرض والطلب من أجل عودة الانضباط والوصول إلى سعر صرف منتظم وكذلك القضاء على السوق السوداء وكبح التضخم، وهي بمثابة خطوة على الطريق الصحيح، مؤكدا أن اجتماع صندوق النقد الدولى جاء إيجابيًا وفى صالح مصر.

 

وأضاف الخبير المصرفى، فى تصريحات خاصة لـ “عالم المال”، أن البنك المركزي بدأ منذ عدة أشهر فى إتباع سياسة سعر الصرف المنتظم، كما اتخذ حزمة من الإجراءات، من بينها إلغاء العمل بنظام الاعتمادات المستندية، وقبول مستندات التحصيل لتنفيذ كافة العمليات الاستيرادية، والنزول بالمشتقات، وكذلك رفع سعر الفائدة بنسبة تصل 3%، وكذلك طرح وعاء ادخارى بعائد 25%، إلى جانب الإفراج عن البضائع بالموانئ، كل ذلك خطوات تمهيدية للوصول لحالة التذبذب التى أعقبها انخفاض فى نهاية التعاملات بالبنوك، وإعداد للسوق لعودة العمل لما قبل الأزمة.

 

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن كل ما سبق كان تمهيدًا لعودة الاستثمارات الأجنبية مرة أخرى، موضحا أن القفزة التي حدثت في سعر الصرف وفرت قيمة كبيرة من العملة الصعبة والقيمة الدولارية حيث قفزت تعاملات الأنتر بنك لتصل إلى 750 مليون دولار للمرة الأولى منذ فترة طويلة من بينهم 250 مليون دولار جاءت عبر مؤسسات أجنبية من بينها جى بور مورجان ستانلى؛ مما يدل على أن هناك ثقة في سعر الصرف بعيدا عن السعر العشوائي.

 

وأكد متولى، على أن السياسة المتبعة من البنك المركزي أول خطوة هامة على الطريق الصحيح للإصلاح الاقتصادى، ونجاح السياسة النقدية يكمن فى القضاء على السوق الموازى للعملة، من أجل السيطرة علي ارتفاع الأسعار ومكافحة التضخم،  وتوفير العملة فى الجهاز المصرفى، وينتج عن ذلك تدفق تحويلات المصريين بالخارج عبر الطرق المشروعة، مضيفًا: المستثمر عمره ما هيجي طول ما فى سوق موازى للعملة”.

 

ونوه الخبير المصرفى، إلى أن الدولة المصرية تمتلك أصول كبيرة منها قناة السويس، ولابد أن تخضع لإدارة جيدة، والعمل على تشجيع بيع أصول الدولة وتخارج الحكومة من هذه الأصول، وتحول الدولة لدور المراقب والمسهل، ودخول القطاع الخاص وتشجيعه لجذب الاستثمارات الأجنبية، والعمل على زيادة التصدير وتقليل الاستيراد، ومعالجة الاختلالات الموجودة فى الميزان التجارى.

 

واختتم متولى تصريحاته، قائلا: لابد من الاعتماد على إصلاح مالى ونقدي وهيكلى، إلى جانب وقف الاقتراض بالدولار للمشروعات التى لم تدر عملة أجنبية، مشيرًا إلى تخوفه من مبادرة جديدة لدعم القطاعات الإنتاجية، “الصناعة والتجارة”، من خلال خفض أسعار الفائدة على القروض المقدمة لتلك القطاعات وتحمل الدولة الفرق فى سعر الفائدة، نظراً لسوء استعمال أموال تلك المبادرات، مستشهداً بالعديد من المبادرات التى طرحت ولم تجني ثمارها وتكبد الدولة فرق الأسعار.

 

مشيراً إلى أنه من الأفضل تخفيف الضرائب لتلك القطاعات، وتقديم التسهيلات، وتخفيف المراقبة عليهم ، متمنياً وضع قواعد واضحة لتلافى العيوب التى أفشلت المبادرات السابقة، مؤكداً على أهمية مبادرة الإسكان الاجتماعى بفائدة 3 % لتوفير وحدات إسكان اجتماعى للمواطنين محدودى الدخل فى جميع أقاليم الجمهورية، لتوفير مسكن ملائم للمواطنين والقضاء على العشوائيات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا