
ارتفاع مؤشرات أداء التنمية الصناعية خلال الـ 6 شهور الماضية
شارك المهندس محمد عبد الكريم، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية في الحلقة النقاشية التى نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية عن “الحلقة الثانية من دراسة ECES بالتعاون مع CIPE ” عن الهيئة ومناقشة أهم المشكلات والحلول المقترحة وما تم تطويره بها في الستة أشهر الأخيرة .
وأدارت الحلقة النقاشية الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذى ومدير البحوث (ECES) بحضور هدى ميرغنى مستشار اتحاد الصناعات المصرية، ومحمد شكرى رئيس مجلس إدارة شركة ميفاد ، ومحمود سرج رئيس شركة سرج للاستيراد والتصدير، وهشام كمال رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمرى الصناعات الصغيرة.
وفي بداية كلمته اشاد المهندس محمد عبد الكريم بجهود المركز المصري مؤكدا ان الدراسات القيمة التى نفذها عن الهيئة كانت بمثابة المرجعية واحد نقاط الانطلاق لعملية الاصلاح والتطوير الشامل لسياسات الهيئة واجراءاتها خلال الشهور الماضية، حيث اطلعت الهيئة على كافة التحديات التى طرحتها الدراسة ذات البعد المؤسسي والتشريعي و الحلول المقترحة .
وأشار إلى أن الهيئة شكلت فرق عمل من ابنائها لتحقيق الاصلاح والتحول الاجرائى لتيسير تقديم خدماتها الصناعية للمستثمر ووضع حلول جذرية من خلال منهجية متكاملة وشاملة للاصلاح والتطوير.
فعلى صعيد الاراض الصناعية ورفع كفاءة المناطق الصناعية اوضح عبد الكريم ان الهيئة تبنت فكرا جديدا لاشراك شركات المطور الخاصة في ادارة وتشغيل المناطق الصناعية القائمة والترويج لها من خلال اعلان ابداء اهتمام لشركات المطور تم نشره مؤخرا.
كما تقوم الهيئة حاليا بمراجعة دور شركة التنمية الصناعية التابعة للهيئة واعادة هيكلتها ليكون لها مهام واضحة ومحددة تجاه خدمة المناطق والمجمعات الصناعية.
وحول تطوير منظومة طرح الأراضي الصناعية رقميا عوضا عن الطرح التقليدى، صرح عبد الكريم إنه تم إعادة تفعيل الخريطة الالكترونية للاستثمار الصناعي بطريقة مميكنة وسريعة، وبشفافية تامة ، حيث تم طرح ١٠٥١ قطعة ارض للحجز اونلاين.
وقامت الهيئة بإعداد حزمة من التيسيرات المالية والمستندية لتخصيص الاراضي، حيث كان من أهم التيسيرات المالية خفض تكاليف دراسة الطلبات ، وإلغاء مقابل تقديم العروض وخفض جدية الحجز ، والإعفاء من تقديم خطاب ضمان بنكى لإثبات ضمان جدية تنفيذ المشروع.
ومن أهم التيسيرات المستندية، الاكتفاء بتقديم نظام مبسط لملامح المشروع بدلاً من تقديم دراسة كاملة ببيانات المشروع، والإعفاء من تقديم الاستعلام الائتماني، وبالنسبة للملاءة المالية يتم الاكتفاء بتقديم كشف حساب يغطى 50% من إجمالى ثمن الأرض.
وفيما يخص المشروعات القائمة تم إعداد حزمة من التيسيرات، لمساعدتها في الانتهاء من أثبات الجدية على الأراضي أو الوحدات الصناعية المخصصة لها حيث تم منح المشروعات داخل او خارج البرنامج الزمني مهلة مجانيه لمدة ٦ اشهر مع اعفاء من ٧٥% من الغرامات في حالة الدفع الفورى او خصم ٥٠% في حالة تقسيط المبلغ وذلك بشرط قيام المستثمر باستخراج الرخصة خلال عام منذ بداية حصولة على المهلة.
وأضاف أنه لمزيد من التيسيرات تم تجميد البرنامج الزمنى للمشروعات بالمناطق غير مكتملة الترفيق او يكون التاخير خارجا عن ارادة المستثمر ويتم منحه مهلة مجانية، وفي هذا السياق كشف عن خطة الهيئة في رفع كفاءة البنية التحتية بالمناطق الصناعية حسب الاولوية وجارى تنفيذها..
وللتيسير على المستثمر الصناعي ولتطوير آلية إصدار التراخيص والسجل الصناعي ، قامت الهيئة بعدة تعديلات جوهرية للتطوير حيث تم اختزال خطوات اقامة المشروع الصناعي من ١٤ خطوة الى ٦ خطوات ، حيث عملت الهيئة وتنفيذا لقرار دولة مجلس الوزراء على اصدار التراخيص خلال مدة لا تتعدى ٢٠ يوم لترخيص المنشات عالية الخطورة، واقل من ٥ ايام لترخيص المشروعات منخفضة المخاطر (بالاخطار) وهي تمثل اكثر من ٩٠% من الانشطة الصناعية في مصر.
وأوضح أن الهيئة قامت بتطوير منظومة المعاينات بالكامل، حيث تم توحيد نموذج المعاينة الفنية بعيدا عن اي اجتهادات من القائم بالمعاينة وربط معاينة كل من السجل الصناعي والرخصة للتيسير على المستثمرين ما اثمر عن تنفيذ ٧٧٤٥ معاينة خلال النصف الثاني من عام ٢٠٢٢.
كاشفا عن الاعلان عن هذا النموذج قريبا على موقع الهيئة لتعريف اصحاب المصانع ببنوده خلال المعاينات مؤكدا ان تلك المنظومة بمثابة تاسيس لقاعدة بيانات رقمية للمنشات الصناعية مدون بها كافة بيانات واحداثيات تلك المنشآت.
وأضاف عبد الكريم انه تم الربط الالكتروني بين الهيئة وجهات اصدار التراخيص كالحماية المدنية وشئون البيئة والمجمعة العشرية لتسريع العملية الاجرائية والمستندية توفيرا لوقت المستثمر، كما تقرر عقد لجنة مرتين أسبوعيًا بمقر الهيئة لمراجعة تقارير أعمال الحماية المدنية والبيئة والبت فيها خلال مدة لا تتجاوز (١٥) يومًا.
كما قامت الهيئة في هذا الصدد مؤخرًا بتفعيل مكاتب الاعتماد والعمل على زيادتها وتم الاعلان منذ يومين عن فتح الباب امام المكاتب الاستشارية وبيوت الخبرة للقيد كمكاتب اعتماد جديدة لدى الهيئة لتغطية النطاق الجغرافي لكافة المحافظات بالتنسيق مع كل من نقابة المهندسين، واتحاد الصناعات والحماية المدنية وجميعهم ساهموا في وضع كراسة الاشتراطات.
وبالنسبة لخطة الهيئة في التحول الرقمي تقوم الهيئة بميكنة كافة الخدمات للمتعاملين مع الهيئة، وقريبا سيتم تقديم الخدمات الصناعية مرحليا اونلاين للمستثمرين.
مؤكدا على أن الهيئة لطالما كانت تعانى من ضعف التواصل على المستوى الداخلى والخارجي فتم ربط ادارات الهيئة داخليا الكترونيا بحيث تتم المراسلات عبر الايميل فضلا عن الميكنة الداخلية وربط فروع الهيئة الكترونيا وتطويرها، وعلى المستوى الخارجي تم عمل زيارات ميدانية لــ ١٢ محافظة خلال ٣ شهور فقط لبحث مشاكل اصحاب المصانع الفعلية على الارض وتم حل العديد من المشكلات خلال تلك الجولات.