
الدولار الأسترالي في مقدمة خسائر سوق العملات.. ما السبب؟
تكبد الدولار الاسترالي خسائرا قوية خلال تداولات سوق العملات اليوم بنسبة 4.86% متصدرا قائمة العملات الأكثر خسارة؛ حيث تضرر الدولار الاسترالي من سلبية بيانات مبيعات التجزئة في أستراليا والصادرة صباح اليوم؛ إذ كشفت البيانات عن انكمش مبيعات التجزئة خلال شهر يونيو وهو ما يعكس تراجع الطلب بصورة قوية داخل البلاد؛ الأمر الذي قد ينعكس سلبا على نمو الناتج المحلي الإجمالي داخل أستراليا، وبالتالي تراجعت عملة أستراليا مقابل باقي العملات الرئيسية.
وفي المركز الثاني، سجل الدولار النيوزلندي خسائرا ملحوظا بلغت نحو 2.51% أمام العملات الرئيسية الأخرى؛ مدفوعا ببعض الأنباء التي وردت حول آفاق النمو الاقتصادي بجمهورية الصين الشعبية، حيث يرتبط اقتصاد نيوزلندا عادة بالأوضاع الاقتصادية والصناعية داخل الجمهورية الشعبية؛ خصوصا أن نيوزلندا وأستراليا من كبار الشركاء التجاريين للصين.
وفي هذا الصدد، أوضحت بعض البيانات التي أفادت بها وكالة بلومبرج بأن الانتعاش الاقتصادي في الصين استمر في فقدان الزخم خلال يوليو الجاري، حيث تراجع المستهلكون عن الإنفاق ولم يظهر سوق العقارات أية علامات على الانتعاش، وهو ما يمثل تهديدا إضافيا لمخاطر النمو الاقتصادي في الصين وما له من انعكاسات سلبية قوية على شركائها التجاريين الرئيسين ومن بينهم نيوزلندا؛ لذا تضررت عملة نيوزلندا بوضوح بتداولات سوق العملات.
وفي المرتبة اللاحقة للدولار النيوزلندي؛ تكبد الدولار الأمريكي خسائرا قدرت بنحو 0.81% أمام نظائره من العملات الرئيسية؛ حيث تراجع الدولار الأمريكي مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجالها إذ أحجم المستثمرون عن شراء الدولار الأمريكي وهو ما أدى لتراجع العملة الخضراء في مقابل العملات الأخرى.
كما تضررت تداولات الدولار الأمريكي من توقعات الأسواق التي تفيد بتراجع الضغوط التضخمية بوتيرة مستمرة خلال الفترة المقبلة؛ مع تحسن سلاسل الإمداد وبدء الأجور في الانخفاض؛ وهو ما يقلل الضغوط التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مواصلة دورة رفع أسعار الفائدة، وهو ما أثر سلبا على تحركات الدولار الأمريكي بسوق العملات اليوم.
وأخيرا، تراجع الدولار الكندي أمام العملات السبع الأخرى بنسبة 0.29%؛ حيث لا تزال العملة الكندية تواجه ضغوطا هبوطية مقابل العملات الرئيسية الأخرى بفعل النقاط التي تناولها محضر اجتماع بنك كندا لشهر يوليو؛ والتي تطرقت لعدم تفضيل البنك رفع أسعار الفائدة أكثر من مستوياتها الحالية بالنظر للمخاطر المرتبطة برفع أسعار الفائدة كثيرا، وهو ما عزز توقعات الأسواق حيال تثبيت بنك كندا أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم؛ الأمر الذي أثر سلبا على أداء الدولار الكندي مقابل العملات الأخرى.