
بعد “التعويم”.. هل تتأثر أسعار الأسمنت في السوق المحلي؟
علقت شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات على قرار تحريك سعر الصرف الذي أعلنه البنك المركزي خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن هذا القرار من شأنه إعادة الاستقرار للأسعار في السوق المحلى إذا توافر الدولار في البنوك.
وقال أحمد شيرين رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات فى تصريحات لـ”عالم المال” إن هذا التعويم سيقضي على “السوق السوداء” بالنسبة لسعر العملة الأجنبية “الدولار”، مشيرًا إلى أن السوق فى هذه الحالة ينتظر الاستقرار حتى يعود لوضعه الطبيعي على حد قوله.
وأشار رئيس شعبة الاسمنت إلى أن “التعويم” يأتي في صالح الصناعة خاصة إذا توفرت العملة الأجنبية “الدولار” داخل البنوك بشكل كبير نتيجة لهذه القرارات، والتي تحد من السوق الموازى للدولار.
وأصدرت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بيانًا، أكدت فيه “رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس، ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%”.
وحسب بيان لجنة السياسة النقدية، أن توحيد سعر الصرف يأتي في إطار حرصه على تحقيق الدور المنوط به بحماية متطلبات التنمية المستدامة والمساهمة في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوق الرسمي والموازي.
وذكر البنك المركزى في بيان إن الاقتصاد المصري تأثر في الآونة الأخيرة بنقص الموارد من العملات الأجنبية مما أدى إلى ظهور سوق موازية لسعر الصرف وتباطؤ النمو الاقتصادي، مشيرا إلى استمرار التداعيات الخارجية الناجمة عن الضغوط التضخمية العالمية في التراكم تزامناً مع تعرض الاقتصاد العالمي لصدمات متتالية وقد أدت تلك الصدمات وتداعياتها إلى ارتفاع حالة عدم اليقين وتوقعات التضخم، مما زاد من الضغوط التضخمية.
ووفق تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، أن القرارات التي اتخذها البنك المركزي، ستساهم في كبح التضخم والقضاء على تراكم الطلب على الدولار، مشددا على “استمرار التنسيق” بين الحكومة والبنك المركزي خلال الأيام المقبلة “لمراقبة الأسواق عن كثب ومعرفة تأثير هذه القرارات فيها”.
وأكد مدبولي أن الحكومة “مستمرة في سياسات ترشيد الإنفاق الحكومي خلال هذه المرحلة؛ بما يسهم في تخطي التحديات الاقتصادية التي تتسم بها هذه الفترة”.