• logo ads 2

بـ 18 ميناء.. كيف تصبح مصر مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات؟

alx adv
استمع للمقال

رشا يوسف باشا

اعلان البريد 19نوفمبر

يعد قطاع النقل البحرى من القطاعات الحيوية والمهمة المرتبطة بشكل أساسى بربط مصر بالتجارة العالمية، والذي توليه الدولة أهمية كبرى، حيث تمتلك مصر 18 ميناء تجاريا، ولديها 3000 كيلو شواطئ وتعمل الدولة على استغلال إمكانياتها، حيث تنفذ خطة تطوير للمواني بشكل كامل لجذب الاستثمار، من خلال 80 مشروعا بتكلفة 200 مليار جنيه بمشاركة 100 شركة من القطاع الخاص.
وقالت الدكتورة منى صبحى نور الدين، أستاذ الجغرافيا الاقتصادية والنقل بكلية الدراسات الإنسانية ووكيلة الكلية للدراسات العليا والبحوث، إن منظومة النقل البحرى تشتمل على ثلاثة محاور رئيسية وهى الأسطول البحرى والمواني البحرية والخطوط الملاحية، وتولي الدولة اهتماما كبيرا بالنقل البحرى، فى ظل التنافسية الإقليمية على مستوى العالم العربى والأفريقى والآسيوى ومنطقة الشرق الأوسط، من حيث حالة الأسطول البحرى وأنواع السفن التى تمتلكها الدولة وفئاتها العمرية، وكذلك الحاويات المصنعة والتى تمتلكها الخطوط الملاحية وتقوم بتأجيرها، تواجه المواني البحرية المصرية تنافسا شديدا من دول المنطقة وخاصة مواني الحاويات، حيث بدأت كثير من الدول تتنافس فى اختيار مواقع بحرية مهمة لتكون مواني محورية حتى ظهر مفهوم حرب المواني، كما ندرس الخطوط الملاحية العالمية للحاويات واندماجاتها وأثرها على تشغيل منظومة النقل البحري فى ضوء التحديات والفرص المتاحة، كما تعد التكتلات الاقتصادية أحد الأسباب لدعم حركة التجارة البينية بين الدول والتى تنقل أكبر نسبة منها بالنقل البحرى، ونهتم بدراسة أشكال التكتلات الاقتصادية والاتفاقيات فى أفريقيا وآسيا، والتى من شأنها زيادة تفعيل التجارة البحرية بين دولها مثل الكوميسا والإسكوا واتفاقية التجارة الأفريقية الحرة والتجمعات الاقتصادية التى من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة حركة التجارة البحرية مثل البريكس حديثاً.
وأكدت نور الدين على ضرورة أن تهتم الدولة بحل مشاكل القطاع، من خلال التعرف على قطاع النقل البحرى بصورة شمولية؛ للوقوف على نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، ودور النقل البحرى فى تحقيق التنمية المستدامة وأيضا رسم الخطط لكيفية الانتقال بالمواني المصرية إلى المواني الخضراء والمواني الذكية وتحويلها إلى مراكز لوجستية عالمية، وخلق خدمات القيمة المضافة، وتسليط الضوء على الاهتمام بالأسطول البحرى المصرى من سفن الحاويات والاهتمام بالترسانات البحرية والاتجاه نحو تصنيع الحاويات وتوفير الخدمات المقدمة للنقل بالحاويات، وأهم الخطوط الملاحية للنقل بالحاويات عبر المواني المصرية.

وتوضح نور الدين السياسة العامة للدولة من أجل تطوير قطاع النقل البحري حتى عام 2030، وهى تحقيق التوازن بين وسائل النقل المختلفة ووضع اللوائح المنظمة لذلك، مع الاهتمام بالنقل متعدد الوسائط وخاصة المواني البحرية والسكة الحديد والنقل النهري، بالإضافة إلى تدعيم الدور الحيوي للنقل البحري، إذ تعتبر المواني البحرية المصرية طوق النجاة للدولة من الناحية الاقتصادية، نظراً لارتباطها بالتجارة الخارجية، وتهيمن على غالبية أنشطة نقل البضائع وتعزيز دور القطاع الخاص في المشاركة في تطوير منظومة النقل وتقديم التسهيلات والخدمات حتى يستطيع أن يؤدي دوره بالاستثمار أو المشاركة في مشروعات قطاع النقل بشكل عام.
وأوضحت نور الدين أهم التحديات التي تواجه المواني المصرية وهى احتدام حدة المنافسة إقليمياً وعالمياً في مجال صناعة النقل البحري بشكل عام، لاسيما في ظل الوضع السياسي والاقتصادي المتقلب في المنطقة العربية، ونقص التمويل المطلوب لتطوير البنية الأساسية للمواني وتشغيلها وصيانتها وتحميل المواني الأعباء التمويلية الناتجة عن مشروعات الإنشاء والتطوير والصيانة.
وأشارت إلى أن خطة تطوير المواني المصرية تتم وفقاً لأحدث النظم العالمية لتصبح مصر مركزاً عالمياً للتجارة واللوجستيات ويتم استغلال موقع مصر الاستراتيجي ويتم تنفيذ مشروعات تطوير المواني المصرية بواسطة شركات مصرية وطنية واستشاريين مصريين وعالميين حيث يبلغ إجمالي تكلفة تطوير المواني البحرية المصرية خلال الفترة من (2014- 2024) 129 مليار جنيه، وتشمل إنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 35 كم، وبأعماق تتراوح من 15 إلى 18 مترا، ويستهدف وصول إجمالي أطوال الأرصفة في المواني البحرية المصرية إلى 73 كم ويتضمن التطوير إنشاء حواجز أمواج بإجمالي أطوال 15 كم كما يتم تعميق الممرات الملاحية لتستوعب الموانئ 370 مليون طن بدلا من 185 مليون طن سنويا ويستهدف التطوير استيعاب الموانئ 22 مليون حاوية مكافئة بدلاً من 12 مليون حاوية مكافئة سنوياً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار