• logo ads 2

نقيب البيطريين: لدينا رؤية لتطوير قطاع الدواجن والثروة الحيوانية والسمكية

ونتمنى عرضها بالحوار الوطني

alx adv
استمع للمقال

مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين:

– نسهم في الحفاظ على الأمن القومي من خلال الاكتفاء الذاتي للدواجن واللحوم الحمراء

– أزمتنا في التعيين المتوقف منذ 18 عاماً.. وهناك 5600 خريج سنوياً

– لدينا رؤية لتطوير قطاع الدواجن والثروة الحيوانية والسمكية.. ونتمنى عرضها بالحوار الوطني

– إنتاج الدواجن يحتاج تنظيماً لتحقيق التوازن بين العرض والطلب

– الرقابة على اللحوم في المجازر ضمانة أساسية للحفاظ على الصحة العامة

– إنفلونزا الطيور تفشت في الماشية بأمريكا وتخوفات من وصولها للإنسان

– يوجد 200 مرض مشترك بين الإنسان والحيوان.. ويجب أن تكون الحيوانات الأليفة مصدراً آمناً للإنسان

قال الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، إن الطب البيطري خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان، وذلك من خلال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، فضلًا عن الإشراف عن المجازر، مما يوفر أيضًا فوائد اقتصادية ومالية، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في عمليات التعيين، حيث هناك عجز شديد في عدد الأطباء البيطريين.

اعلان البريد 19نوفمبر

 

وأضاف مجدي حسن، خلال حواره مع “عالم المال”، أن النقابة مستعدة للمشاركة في الحوار الوطني، لتطوير صناعة الدواجن وتوسيعها وإعادة تقييم مشروع البتلو وفقًا للظروف الحالية، وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللحوم ومنتجات الألبان.

وإلى نص الحوار..

 

– في البداية حدثنا عن دور الطب البيطري؟

 

الطب البيطري له دور أساسي للحفاظ على صحة الإنسان وتنمية الثروة الحيوانية، هذه مهمة جداً لأن الثروة الحيوانية مصدر للبروتين الحيواني والثروة الداجنة والسمكية، وهي مصدر مهم للغذاء والتنمية، من خلال الحفاظ على صحة الحيوانات والطيور ومنع انتقال الأمراض للإنسان، مما يُعزّز الأمن الغذائي لأنه أمن قومي.

 

– سمعنا خلال الأيام الماضية عن انتشار مرض إنفلونزا الطيور.. كيف يتم التصدي له؟

 

يلعب الطب البيطري دورًا حيويًا على عدة مستويات لضمان الأمن الغذائي والصحة العامة، من خلال الترصد والمراقبة للأمراض التي تنشأ من الداخل أو الخارج وذلك من خلال هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة ومتابعة الموقف الوبائي في الداخل والخارج، وتتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة، ويتم تطبيق برامج تحصين شاملة لحماية الثروة الحيوانية وأي فيروسات تظهر جديدة والتصدي لها.

 

ودور الطبيب أساسي في الترصد والمتابعة، وهناك جانب بحثى مهم جدًا لمتابعة التطورات العلمية وتطبيقها فورًا لمواجهة أي تحديات جديدة، وفى نفس الوقت لنا دور أساسي ومهم في المواني لمنع دخول حيوانات مصابة والحفاظ على سلامة الثروة الحيوانية والإنسان.

 

– كيف يتم ترصد الأمراض ومتابعتها؟

 

من خلال الحجر البيطري وهو للحفاظ على صحة الثروة الحيوانية في مصر حيث يتم حجز أي حيوانات مستوردة لمدة 21 يوماً تحت المراقبة الطبية البيطرية، خلال هذه الفترة، حيث يتم فحص الحيوانات للتأكد من خلوها من أي أمراض معدية أو سارية.

 

وبعد إتمام هذه الفترة الحجرية وصدور تصريح طبي بخلو الحيوانات من الأمراض، يتم السماح بإدخالها إلى المجازر والسوق المحلية، وذلك لضمان سلامة وصحة الماشية المستوردة قبل إدخالها للاستهلاك المحلي، والمحافظة على الثروة الحيوانية من خطر الأمراض الوافدة، وهو جزء أساسي من المنظومة الشاملة للطب البيطري في مصر.

 

– مع حلول عيد الأضحى.. ما دور الطب البيطري في الإشراف على المجازر؟

 

إن نظام الرقابة والمراقبة على اللحوم في المجازر وخطوط الإنتاج أمر حيوي لضمان سلامة الصحة العامة، ودور الطبيب البيطري هنا التأكد من سلامة وخلو اللحوم من أي أمراض أو ملوثات قد تنتقل إلى الإنسان عند استهلاكها.

 

لذا فإن دور الطبيب البيطري في الرقابة على اللحوم في المجازر هو ضمانة أساسية للحفاظ على الصحة العامة، وهو جزء لا يتجزأ من المسؤولية البيطرية في مصر.

 

– وكيف يتم التعامل مع الحيوان المصاب؟

 

تُطبَّق الإعدام الفوري، ويتم استخدام طرق علمية للتأكد من عدم انتقال الأمراض أو العدوى، إذا ظهرت أعراض مرضية أو حدث نفوق، يتم تنفيذ إعدام فوري والتخلص من الحيوان بواسطة الطرق العلمية.

 

– وهل هناك العدد الكافي من الأطباء البيطريين للإشراف على المجازر؟

 

في مصر، يتوفر لدينا كوادر بشرية ذات كفاءة عالية وأجهزة حديثة يمكننا الاعتماد عليها ومع ذلك، المشكلة تكمن في عدم كفاية الأعداد، حيث يعاني قطاع الأطباء البيطريين من عجز شديد في التعيينات، لذا، يجب زيادة عدد الأطباء البيطريين لأداء دورهم بشكل صحيح.

 

المشكلة الأساسية تكمن في عمليات التعيين، يتخرج سنويًا حوالي 5600 طبيب بيطري، ولكن النظام الحالي لا يستوعب هذا العدد، إضافةً إلى ذلك، عمليات التعيين متوقفة منذ أكثر من 18 عامًا، وهذا يعني أن النظام بحاجة مستمرة لتدفق جديد من الكوادر، بالإضافة إلى ذلك، إذا توقفنا عن التعيينات، كيف ستنقل الأجيال الحالية خبراتها للأجيال القادمة؟

 

مصر لديها مصنع للقاحات البيطرية، وهو منذ أواخر الأربعينيات ولم تكن هناك منطقة في الشرق الأوسط أو حتى في أوروبا تملك مصنعًا للقاحات البيطرية كما لدينا، كنا روادًا في هذا المجال.

 

– ما دور الطبيب البيطري في توفير الوقاية والعلاج؟

 

دور الطب البيطري يكمن في توفير علاج للعديد من الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان، مما يوفر أيضًا فوائد اقتصادية ومالية، وتعتبر الوقاية دائمًا أفضل من العلاج، ولذلك يأتي دور الطب البيطري في تحقيق الوقاية للإنسان من خلال مراقبة الأمراض التي تنتشر في الحيوانات، هذا الدور الأساسي يسهم في الحفاظ على صحة الإنسان والوقاية من الأمراض.

 

بالإضافة إلى ذلك، لدينا أيضًا دور مهم في الحفاظ على صحة الحيوانات الأليفة، فالحيوانات الأليفة تلعب دورًا مهمًا في حياة الإنسان، ويتم التفاعل معها بشكل وثيق، لذلك، يجب أن تكون الحيوانات الأليفة مصدرًا آمنًا للإنسان وأن تتجنب نقل الأمراض إليه.

 

– وما الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان؟

 

يوجد 200 مرض مشترك بين الإنسان والحيوان، ومن بين أخطر هذه الأمراض مرض السل، ومرض السعار، والبروسيلا، والذي ينتقل عن طريق استهلاك اللحوم أو المنتجات الألبان، وينتقل مرض السعار من خلال عض الكلاب الضالة أو من خلال الفئران أو العرس.

 

مرض السل ومرض السعار يمثلان تحديًا كبيرًا ويتطلبان اهتمامًا كبيرًا للوقاية والسيطرة عليهما، يجب أن يكون الوعي بأهمية الحفاظ على صحة الحيوانات والممارسات السليمة في تربية الحيوانات.

 

– وهل هناك برنامج وقائي يطبق على الحيوانات لمنع ظهور الأمراض؟

 

بالتأكيد، هناك برامج وإجراءات وقائية تُطبق على الحيوانات للحد من ظهور الأمراض، في حالة مرض السعار، يتم تطعيم الكلاب بلقاحات مضادة للمرض، كما يتم متابعة قضية كلاب الشوارع، للحد من انتشار المرض، بالإضافة إلى ذلك، لدينا تطعيمات للكلاب ومصل للعلاج في حالة تعرض الإنسان أو الطفل للعضة، وتوفرها وزارة الصحة.

 

من بين الأمراض الأخرى، مرض الإيبولا كان ينتقل في الأساس من القرود في أفريقيا، وانتقاله من المصدر الحيواني يعد تحديًا صحيًا، وكذلك، إنفلونزا الطيور التي يعود أصلها إلى الطيور البرية وانتقلت عن طريقها إلى مصر.

 

حاليًا، هناك خطر من وجود إصابات بإنفلونزا الطيور في بعض الماشية في أمريكا، والخطورة تكمن في تحول المرض وانتقاله من الخلايا الطيورية إلى الثدييات، والإنسان ينتمي إلى فصيلة الثدييات، هذا الموضوع يشكل تحديًا كبيرًا في أمريكا، ويجب أن نعمل على منع ظهور إنفلونزا الطيور في مصر مرة أخرى.

 

– وما فكرة الصحة الواحدة؟

 

صحة الإنسان والحيوان ترتبط بشكل وثيق، حيث يمكن أن يكون الحيوان مصدرًا للأمراض أو يحدث التواصل المباشر بين الإنسان والحيوان لذلك، يعتبر الاهتمام بالصحة الحيوانية واحدًا من جوانب الصحة الشاملة، يلعب الطب البيطري دورًا حيويًا في هذا الصدد من خلال ضمان عدم تحويل الحيوانات إلى مصدر للعدوى للإنسان.

 

على سبيل المثال، إذا تم التحكم في مرض السل ومنع انتقاله، فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل الأعباء الناجمة عن علاج هذا المرض باهظ التكلفة والمستدام على وزارة الصحة، بالاهتمام بصحة الحيوان، يمكننا بشكل غير مباشر تخفيض التكاليف المرتبطة بهذا المرض وتقديم دور مهم في هذا السياق.

 

– هل الطبيب البيطري يلعب دوراً أساسياً في تنمية الاقتصاد؟

 

بالتأكيد، يمكننا أن نسهم في الاكتفاء الذاتي في إنتاج الدواجن واللحوم الحمراء من خلال الحفاظ على صحة الطيور وهو الدور المنوط بالطبيب البيطري، من خلال منع الأمراض وتقليل نفوق الدواجن، من خلال الحفاظ على برامج الوقاية، والوصول إلى أوزان مثالية وبالعدد المطلوب من الدواجن، هذا يساعد على تحقيق الربحية للمربين، حيث يمكن تحقيق نسب نفوق طبيعية تتراوح من 3 إلى 5، وهذا المستوى يعتبر مقبولًا على مستوى العالم والذي يتم في مصر.

 

بالتالي، دور الطبيب البيطري يكمن في الحفاظ على هذا المعدل المقبول، إذا زادت نسبة النفوق، فإن ذلك سيتسبب في خسارة كبيرة للمربين.

 

– ما رأيك في مبادرة المقاطعات التي تحدث مؤخرًا تحديدًا في الدواجن؟

 

نحن كنقابة نعارض فكرة المقاطعة، إذ نؤمن بأن الحل الأمثل يكمن في تنظيم السوق وفقًا لمبدأ العرض والطلب، إذا ارتفعت الأسعار، فهذا يعني أن العرض أقل من الطلب، هدفنا هو تعزيز صناعة الدواجن التي تواجه العديد من التحديات.

 

– لدينا تحديات كبيرة تواجه قطاع الدواجن وإنتاج البيض.. من الاحتياجات المطلوبة؟

 

على مدى السنوات الخمس الماضية، زادت المشكلات في صناعة الدواجن بسبب الأزمة الأخيرة المتعلقة بالدولار وتوافر العلف، حيث يحتاج قطاع إنتاج البيض بشكل خاص إلى تنظيم ورؤية جديدة، لا تزال لدينا تحديات تتعلق بهذا القطاع، حيث يشكل إنتاج البيض حاليًا حوالي 25 إلى 30% من الاحتياجات المطلوبة، وبالتالي، تحتاج صناعة الدواجن إلى التنظيم وتفعيل رؤية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

– لماذا لم يتم تحقيق الاكتفاء الذاتي؟

 

قطاع الدواجن يعاني من خسائر كبيرة نتيجة لزيادة العرض مقارنة بالطلب، مما أدى إلى انخفاض الأسعار، لذا يجب العمل على تنظيم هذه الصناعة وإنشاء قواعد وأنظمة لها، حيث أصبح من الضروري أن يكون هناك تنظيم في الإنتاج الحالي لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

 

على مدى السنوات الخمس الماضية، هناك إفراط في الإنتاج بشكل عشوائي، ونتيجة لذلك زاد العرض مقارنة بالطلب، ومع حدوث أزمة العلف والتقلبات في سعر الدولار، حدث خروج تدريجي لعدد كبير من المربين من المنظومة، هذا أدى إلى خروج المنتجين، بينما انسحب المربون الصغار بسبب هذه الأزمات، حيث يمثل 75% من الصناعة يمثلها صغار المربين في قطاع الثروة الحيوانية وصناعة الدواجن.

 

– هل لديك رؤية لتحقيق ذلك والقضاء على العشوائية؟

 

بالطبع، لدينا رؤية واضحة في صناعة الدواجن، ونسعى لإنشاء خارطة استراتيجية لتطوير هذا القطاع والحفاظ على ثروته الحيوانية من الأمراض منظومة الطب البيطري تحتاج إلى تحديث وتفعيل أكثر من ذلك.

 

هناك نقطة أساسية في الدواجن تتعلق بالتوازن والتسعير العادل بين المنتج والمستهلك، يجب أن نعمل على إيجاد معادلة تضمن الحفاظ على جودة المنتج وربحية المنتجين، دون أن يتم المبالغة في الأرباح، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون الإنتاج كافيًا لتلبية احتياجاتنا وتجنب حدوث نقص في العرض.

 

– لماذا لا يكون لديكم دور في الحوار الوطني ومناقشة ذلك؟

 

النقابة مستعدة للمشاركة في الحوار الوطني، ولدينا دراسة متعلقة بتطوير صناعة الدواجن وتوسيعها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى إعادة تقييم مشروع البتلو وفقًا للظروف الحالية.

بالنسبة للثروة السمكية، تحظى بأهمية مماثلة حيث يمكن أن تسهم في حل مشكلة النقص الكبير في البروتين الحيواني، هناك تصور موجود نتمنى أن يدخل ضمن أجندة الحوار الوطني لمناقشة هذه القضية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار