• logo ads 2

فائض السيولة الدولارية يدفع البنوك لرفع حدود استخدام بطاقات الائتمان بالخارج

alx adv

أكد مصرفيون أن اتجاه البنوك لرفع حدود استخدام بطاقات الائتمان بالخارج، في هذا التوقيت، جاء نتيجة لفائض السيولة الدولارية لدى الجهاز المصرفي، حيث نجحت البنوك في تحقيق طفرة كبيرة بحجم السيولة الدولارية، وتحقيق فائض في حجم الأصول الأجنبية بقيمة بلغت 458.6 مليار جنيه.

 

وأضاف المصرفيون أن قرارات كبرى البنوك العامة والخاصة في أي دولة يعكس قوة ومتانة وصلابة القطاع المصرفي ونمو حجم السيولة الدولارية بها وزيادة حصيلة النقد الأجنبي وخاصة بعد قرارات البنك المركزي بتحرير سعر الصرف ورفع الفائدة بمعدل 6%، مما أسهم في القضاء على السوق الموازية للدولار.

 

وأعلنت بنوك الأهلي المصري ومصر والتجاري الدولي رفع حدود الإنفاق والاستخدام لبطاقات الائتمان الخاصة بالعملاء داخل وخارج البلاد، إلى جانب خفض رسوم تدبير العملة خارج مصر بنسبة 50% لتصبح 5% بدلًا من 10% لجميع بطاقات الائتمان.

 تامر يوسف: القرار يؤكد نجاح سياسة البنك المركزي في حل أزمة نقص السيولة الدولارية

 

بداية يؤكد تامر يوسف مدير قطاع الخزانة في أحد البنوك الخاصة، أن قرارات البنوك برفع حدود استخدام البطاقات الائتمانية في الخارج بالعملات الأجنبية، يشير إلى نجاح سياسة البنك المركزي في حل أزمة نقص السيولة الدولارية، والقضاء على السوق الموازية، حيث تسعى البنوك لخلق نوع من الثقة مع عملائها، إذ أن خفض نسبة العمولة على التعاملات الدولية للنصف يؤكد عودة الأمور لطبيعتها مجدداً متوقعاً خفض العمولة مجددًا وعودتها إلى نفس النسب القديمة.

 

وأشار تامر يوسف إلى أن البنك المركزي سبق وأن وضع قيوداً على استخدام البطاقات الائتمانية في الخارج بعد سوء استخدام البطاقات من البعض، ولكن بعد توحيد سعر الصرف والقضاء على أزمة السوق الموازية للعملة، لم يعد هناك داع لبقاء تلك القيود.

 هشام إبراهيم: استقرار سعر الصرف العامل الرئيس لإلغاء القيود على بطاقات الائتمان 

بدوره، قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفي، إن وفرة موارد النقد الأجنبي وراء قرار البنوك بتخفيف قيود المشتريات على الكريدت كارد خارج وداخل مصر.

 

وأوضح أن استقرار سعر الصرف يعد العامل الرئيس في إلغاء القيود تدريجياً على بطاقات الائتمان في المعاملات الدولية.

 

وأضاف أن البنوك تلقت العديد من الشكاوى بعض رجال الأعمال بعد خفض حدود استخدام بطاقات الائتمان البنكية في الخارج، حيث كان ذلك يؤثر على رجال الأعمال خلال سفرهم خارج البلاد، مما يضطرهم للتعامل بالنقد للتغلب على هذه المشكلة، غير أنه قلل من تأثير الأزمة على الأنشطة الخارجية لرجال الأعمال الذين يتجهون إما لفتح حسابات بنكية بالدولار أو دفع مستلزمات السفر والتنقلات والإقامة نقدًا، وأن ذلك يؤثر فقط على الأشخاص الذين يسافرون للسياحة والتسوق في الخارج.

 

وأشار إلى أن البنوك تحرص على حل أي معوقات تواجه عملاءها إذ أن وضع حدود على استخدام بطاقات الائتمان أثر على عملاء البنوك خاصة الذين يستخدمون النقد للسفر أو للتوجه لأداء العمرة ودفعهم لتدبير احتياجاتهم من السوق غير الموازية مما أدى إلى زيادة سعر الدولار في هذه السوق.

 

وأوضح أن عملاء البنوك الأفراد هم الأكثر تضررًا من قرار حدود استخدام بطاقات الائتمان، وكذلك الشركات الناشئة التي تستخدم البطاقات في سداد مقابل خدمات الاشتراكات في مواقع خارج البلاد، إلا أن رجال الأعمال لا يتأثرون بشكل مباشر؛ لأن البنوك تسمح بتجاوزهم للحدود الموضوعة نظرًا لطبيعة أعمالهم.

 

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري سبق أن وضع قيودًا على استخدام البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر خارج البلاد، بعدما رصد ممارسات غير مشروعة تتعلق باستخدام تلك البطاقات، وهي نفس التدابير التي اتخذها البنك خلال أزمة العملة عام 2016 وبعد انتهاء الأزمة عاودت البنوك إعادة فتح حدود البطاقات مرة ثانية.

 

أحمد عشماوي: القرار يخدم المسافرين الفعليين ويوفر لهم الدولار

وقال أحمد عشماوي، مدير قطاع المعاملات الخارجية في أحد البنوك الخاصة، إن القرار يخدم المسافرين الفعليين، من خلال توفير الدولار لهم وتفعيل الحدود القصوى لهم في أثناء السفر حسب كل بنك، لحجز الفنادق أو استخدامها لأغراض الصحة والتعليم وباقي المعاملات المهمة والتي تطلب حجزها قبل السفر.

 

وأضاف أن البنك المركزي فرض عقوبة قاسية على الأشخاص غير الملتزمين بالقواعد، أو المتلاعبين ببطاقات الائتمان وأثبت عدم سفرهم، موضحا أن البلد في أمس الحاجة للدولار الفترة الحالية، ويجب استخدامه بالشكل الأمثل.

 

وأوضح البنك المركزي أنه في حالة عدم التزام العميل بالتعليمات فسوف يقوم البنك المصدر للبطاقة بإبلاغ الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score لوضعه في القائمة السلبية، كما سيتم إدراجه ضمن قائمة العملاء الذين يحظر إصدار بطاقات ائتمانية لهم أو استفادتهم من الخدمات المصرفية مستقبلا، فضلاً عن إبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ اللازم.

 

رمزي الجرم: يشير إلى قوة السيولة الدولارية المتوفرة في البنوك المصرية

بدوره قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، إن قرار أكبر 3 بنوك في مصر، بتخفيض عمولة تدبير العملة الأجنبية من الخارج من 10% إلى 5%، وزيادة حدود السحب من خلال البطاقة الائتمانية بواقع 50% في حدود ما يعادل 37 ألف جنيه إلى 240 ألف جنيه، وفقا لنوع البطاقة المستخدمة، وزيادة قيمة المشتريات بالبطاقات الائتمانية من داخل مصر من 70 ألف جنيه إلى 90 ألف جنيه، يؤكد من جديد على قوة السيولة الدولارية المتوفرة في البنوك المصرية.

 

وتابع إلى جانب زيادة حصيلة موارد النقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف بشكل كامل في مارس الماضي، وفقًا لعدة قرارات استثنائية من بينها رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 600 نقطة أساس من أجل سحب الكتلة النقدية الزائدة بالأسواق لمواجهة مُعدلات التضخم المُرتفعة، وقد أفرزت تلك القرارات عن انعكاسات إيجابية في شأن زيادة حجم التنازل عن العملات الأجنبية لتحويلها إلى الجنيه المصري.

 

وأضاف أنه تزامن ذلك مع طرح البنوك لأنواع مختلفة من المنتجات المصرفية التي تُدر عائدا مرتفعا يصل إلى 30%، فضلاً عن طرح شهادات إيداع دولارية بعائد يتراوح ما بين 7% و9% وفق شروط معينة ملائمة لنوعيات مختلفة من العملات، وهذا قد أدى إلى التخلص من حالة الدولرة التي سادت لفترات طويلة لدى القطاع العائلي.

 

ولفت إلى أن الأمر لم يقتصر على البنك الأهلي وبنك مصر والتجاري الدولي، بل حذا حذوهم الكثير من البنوك الأخرى مثل: الأهلي القطري وبنك أبوظبي وما زالت هناك بنوك أخرى، سوف تتخذ مثل تلك القرارات في القريب العاجل، من أجل مواجهة المنافسة مع البنوك التي تبنت ذلك الاتجاه للحفاظ على عملائهم.

 

واعتبر أن سلوك عدد من البنوك هذا المسلك، يرجع إلى الحرص الشديد من قِبل هذه البنوك، نحو تلبية احتياجات العملاء خارج البلاد، وإرضاء شريحة واسعة منهم وتلبية رغباتهم والعمل على التطوير الدائم بما يتلاءم مع ظروفهم، بمجرد إصلاح الأمور الاقتصادية، وتوافر موارد دولارية تسمح بذلك، وبما يشير إلى أن تخفيض حدود سحب العملات الأجنبية المختلفة من خارج البلاد، ورفع عمولة تدبير العملات الأجنبية، كان لحاجة داعية وضرورة وقاضية، كانت هي السبب في ذلك، ولم يكن للبنوك أي تقصير متعمد في هذا الخصوص.

 

أحمد مجدي منصور: خطوة ذكية واستباقية بالتزامن مع كسر الدولار حاجز الـ48 جنيهاً 

ومن خلاله قال الدكتور أحمد مجدي منصور، الخبير المصرفي، إن رفع حدود استخدام بطاقات الائتمان بالخارج خطوة ذكية واستباقية، فإذا لاحظنا توقيت تلك الخطوة، فقد جاءت عقب صعود سعر الدولار قليلًا ليكسر حاجز 48 جنيهًا والذي يستقر حاليًا عند بداية 48 جنيهًا، وهو أمر طبيعي في ظل سوق صرف مرن يعتمد على آليات العرض والطلب.

 

وأضاف أن رفع حدود استخدام بطاقات الائتمان بالخارج يعطي رسالة طمأنينة للمتعاملين للتأكيد على توافر السيولة من النقد الأجنبي لدى البنوك، ويغلق أيضًا الباب أمام أي مزاعم غير حقيقية من شانها أن تؤدي لعودة السوق السوداء، وتشير إلى أن صانع القرار يدرك أهمية الحفاظ على الجانب النفسي للمتعاملين، فمنح الثقة والطمأنينة للمتعاملين من خلال تطبيقات وقرارات ملموسة له بالغ الأثر للمحافظة على استقرار الوضع الاقتصادي.

 

وتابع هذا الوضع الاقتصادي الذي مازال يواجه تحديات عديدة أبرزها ارتفاع معدلات التضخم والتي من المتوقع أن ترتفع مجددا في حالة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء لا سيما بالتزامن مع تحول مصر لاستيراد الغاز الطبيعي لحل أزمة انقطاع الكهرباء عن المصانع والمنازل.

 

وكان البنك أصدر تعليمات تنظيمية في 17 أكتوبر الماضي بشأن إساءة استخدام بعض المضاربين للبطاقات الائتمانية من خلال إجراء مسحوبات نقدية من الخارج دون السفر فعلياً، والتي تضمنت بعض التدابير لتيسير استخدامات البطاقات الائتمانية في الخارج للمواطنين الذين لديهم احتياجات فعلية لذلك.

 

وجاءت القيود التي فرضها المركزي المصري في وقت سابق على بطاقات الائتمان والخصم لوقف عمليات سحب النقد الأجنبي التي تتم من قبل بعض المضاربين.

 

وأظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، عن تحول صافي الأصول الأجنبية لدى البنك من العجز لتحقيق فائضًا لأول مرة منذ شهر مارس 2022، وذلك بفضل صفقة رأس الحكمة وتطبيق نظام سعر صرف مرن.

 

وأوضح المركزي أن صافي الأصول الأجنبية حقق فائضًا بقيمة تعادل 458.630 مليار جنيه بنهاية شهر مايو الماضي، مقابل عجز سجل 36.070 مليار جنيه بنهاية أبريل السابق له.

 

يشار إلى أن عجز صافي الأصول الأجنبية بدأ منذ شهر مارس من عام 2022، حيث وصل العجز حينها إلى نحو 93.3 مليار جنيه واستمر بعد ذلك لمدة تتجاوز عامين.

 

ويعد صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، أحد أهم مقاييس الاستقرار والصلابة المصرفية، حيث يُظهر الفرق بين أصول المركزي المصري والتزاماته من العملات الأجنبية.

 

وكشف البنك المركزي المصري، عن وصول صافي الاحتياطيات الدولية بنهاية مايو 2024 إلى أعلى مستوياته تاريخيًا، مسجلًا نحو 46.125 مليار دولار، وذلك في إشارة واضحة على نجاح إجراءات الإصلاح النقدي والاقتصادي التي تم تبنيها مؤخرًا وبداية تحقق الثمار المرجوة منها.

 

وأوضح المركزي، أن أهمية هذا التطور تتضح عند مقارنة هذا الرقم بمستوى صافي الاحتياطيات الدولية والذي بلغ حوالي 33.2 مليار دولار في يوليو2022، بزيادة 12.9 مليار دولار، بمعدل ارتفاع يبلغ نحو 40% .

 

وأضاف – للدلالة من ناحية أخرى على مدى إيجابية هذا الإنجاز- تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يكفي لتغطية حوالي 8 أشهر من الواردات السلعية بما يؤمن احتياجات البلاد لفترة تتجاوز بشكل كبير المستويات المتعارف عليها دوليًا كمستويات آمنة”.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار