أعلنت بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، اختتام زيارتها للقاهرة لإجراء المراجعة الرابعة لبرنامج التعاون بين مصر والصندوق والذي يوفره خلاله الأخير تمويلاً بقيمة ثمانية مليارات دولار على مدار عمر البرنامج.
وقالت رئيسة بعثة الصندوق الى مصر، فلادكوفا هولار، خلال بيان أصدرته البعثة في ختام الزيارة، إن المناقشات مع مصر ستستمر في الأيام القادمة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بشأن السياسات والإصلاحات المتبقية لدعم استكمال المراجعة الرابعة.
وأضافت هولار أن التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة في البحر الأحمر تسببت في انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة 70%، مشيرة إلى أن العدد المتزايد من اللاجئين يزيد من الضغوط المالية على الخدمات العامة وخاصة الصحة والتعليم في مصر.
وذكرت أن مصر نفذت إصلاحات رئيسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، كما أكد البنك المركزي التزامه بالحفاظ على نظام سعر الصرف المرن لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
وشددت هولار على ضرورة التركيز على ضمان أن يسير التضخم في اتجاه هبوط قوي، موضحة أن إصلاحات السياسة الضريبية ستساعد مصر على تعبئة الإيرادات المحلية وخلق حيز مالي لتمويل برامج الانفاق على الصحة والتعليم وشبكة الأمان الاجتماعي.
ومن شأن استكمال المراجعة الرابعة بين مصر وصندوق النقد الدولي وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق عليها أن يتيح لمصر صرف دفعة من التمويل تقدر بأكثر من 1.2 مليار دولار.
وتنفذ مصر برنامجا يمتد لـ 4 سنوات مع صندوق النقد الدولي يتضمن إصلاحات اقتصادية وهيكلية مثل ترشيد الدعم وتحرير سعر الصرف وتخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية لصالح القطاع الخاص، تحصل بموجبه الحكومة تدريجيا على 8 مليارات دولار.
وبلغ ما حصلت عليه مصر من تمويل صندوق النقد نحو ملياري دولار عبر صرف 3 شرائح من إجمالي 8 مليارات دولار.
وبدوره قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء، إن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في العديد من المستهدفات مع صندوق النقد الدولي.
وذكر أنه "بعد نقاشات كثيرة أظهرت بعثة الصندوق تفهما إيجابيا وواضحا لمطالب مصر، ورأت أنها طلبات منطقية".
وأشار إلى أن التعديلات التي طلبتها مصر على برنامج الإصلاح الاقتصادي لا تشمل الفترة الحالية فقط وإنما تعديلات تمتد لنهاية البرنامج.