اهم الأخبارسيارات

النصر للسيارات تعود للنور.. هل تستطيع المنافسة داخليًا وخارجيًا؟

alx adv

رحب الكثير من رجال الصناعة والخبراء بقطاع السيارات بعودة تشغيل شركة النصر للسيارات والتى تعد من أهم القلاع الصناعية في مصر، مؤكدين أن عودة الشركة للإنتاج والتصنيع مرة أخرى يأتي في إطار سياسة الدولة المصرية نحو توطين الصناعة المحلية، ودعم زيادة الإنتاج المحلي والذي يهدف إلى تقليل الواردات، وتوفير احتياجات السوق المحلية، بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.

مدير المبيعات بالشركة: نستهدف زيادة الإنتاج إلى 300 أتوبيس في العام

 

بدوره قال عادل أمين، مدير عام المبيعات بشركة النصر للسيارات، إن عودة الشركة للعمل والإنتاج مرة أخرى بعد توقفها لسنوات يؤكد اهتمام الدولة بتوطين الصناعة المحلية وخاصة أن شركة النصر للسيارات تعد صرحاً صناعياً كبيرًا، لافتًا إلى أن منتجات شركة النصر للسيارات، بجودتها العالية، تمتلك القدرة على المنافسة داخليًا وخارجيًا.

وأضاف “أمين” أن هناك منتجات مستوردة بالنسبة لتصنيع “الأتوبيس” مثل: “الشاسيه، الفتيس” ولكن الجسم، والهيكل الخارجي يتم إنتاجهما محليًا، لافتًا إلى أنه جارِ إنتاج 100 أتوبيس منها 50 أتوبيسًا لشرق الدلتا و50 أتوبيسًا لغرب الدلتا، مشيرًا إلى أن هناك استهداف لإنتاج “مينى باص” خلال المرحلة المقبلة وسيارات ملاكي أيضا كما نستهدف زيادة وإنتاج “الأتوبيس” إلى 300 أتوبيس في العام .

وعن الأسباب التي أدت إلى توقف شركة النصر للسيارات خلال السنوات الماضية ، أكد “أمين” أزمة التطوير والتمويل والتجديد في “المعدات، والماكينات، ونقص التدريب، والتأهيل للعمال ومواكبة التطوير”  كانت من أهم الأسباب لعدم استمرار تشغيل الشركة، لافتًا إلى أن تشجيع الدولة لإنتاج السيارات عبر القطاع الخاص خلال السنوات الماضية أدى إلى توقف الشركة وعدم مناظرة السوق آنذاك ومواكبة التطور والتحديث، بالإضافة إلى عدم توفر العملة الأجنبية لاستيراد مكونات تصنيع السيارات.

وتابع “أمين” أن شركة النصر للسيارات كانت في حاجة إلى تطوير خطوط الإنتاج ومرونة المعدات والماكينات وسرعة التصنيع ومواكبة التطوير التكنولوجي من أجل إنتاج سيارات يمكن أن تنافس في سوق صعب مثل: سوق السيارات على حد قوله.

مصنعي السيارات: بدء التشغيل وزيادة حجم الإنتاج يقلل الاحتياج إلى الدولار

وقال خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات، تمثل دعمًا قويًا للصناعة المحلية، وتعزيز تنمية القدرات التصنيعية الوطنية ورفع مستوى الكفاءة والجودة في قطاع السيارات، مشيرًا إلى أنها تشكل فرصة مواتية لتطوير الصناعة بما يتماشى مع التطورات العالمية، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو تصنيع السيارات الكهربائية والمستدامة.

وتابع “سعد” أن عودة الشركة لتصنيع أتوبيس، سيارة ملاكى، وباقي أنواع السيارات هو شيء جيد ومربح للصناعة المحلية وللاقتصاد المصري هذا الأمر يؤكد الاهتمام بالصناعة وزيادة المكون المحلى ثم بعد ذلك الاتجاه إلى التصدير لافتا إلى ذلك الأمر يؤدي إلى تقليل فاتورة الاستيراد وعدم الاعتماد بشكل كبير على العملة الأجنبية.

 

وأكد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن صناعات السيارات والغزل والنسيج والحديد والصلب كلها صناعات رائدة وتضيف قيمة للاقتصاد القومي من خلال زيادة حجم الناتج القومي، وتقليل فاتورة الواردات، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل، مما يقلل نسب البطالة، مشيرا إلى أن خطة الفريق كامل الوزير وزير الصناعة التي أعلن عنها مؤخرًا، كان من أهم ركائزها تشغيل المصانع المغلقة، وعدم غلق أي منشأة صناعية إلا بعد الرجوع له شخصيًا، مؤكدًا أن إعادة الاهتمام بالصناعة الوطنية خلال المرحلة المقبلة سيسهم بشكل كبير في تدعيم الاقتصاد الوطني.

 

وأشار إلى أن بدء التشغيل والتصنيع المحلي وزيادة حجم الإنتاج وبالتالى يقلل الاحتياج إلى الدولار ويخفف من الأعباء التي تتكبدها الدولة من الاستيراد بالنسبة للعملة الأجنبية “الدولار” أحد أسباب أزمة تسعير السيارات خاصة أنها تعتمد بشكل رئيسي على الدولار لأنه هو العنصر الأساسي في الشراء والشحن في تقييم الجمرك والدولار، موضحا أنه في النهاية كل هذه العوامل تحد من تكلفة الاستيراد وبالتالي سينعكس ذلك على سوق السيارات وهدوء في الأسعار على حد قوله.

وشركة النصر للسيارات تأسست في عام 1959، وكانت من أوائل قلاع صناعة السيارات في مصر، غير أن ما تعرضت له الشركة من تحديات خلال السنوات الماضية أدى إلى ضعف قدرتها التنافسية وتوقف الإنتاج فيها خلال السنوات.

شركة النصر للسيارات

ولاقت شركة النصر للسيارات الكثير من المشكلات وتدهورًا بسبب التكنولوجيا القديمة التي كان يتم الاعتماد عليها، بخلاف نقص التمويل، ما أدى لتخفيض الإنتاج بشكل تدريجي، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة قطاع الأعمال تفاصيل عودة شركة النصر للسيارات، بعد تطوير مصنعها في حلوان.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بعد افتتاح الشركة وخروجها للنور مرة أخرى، عرض المهندس محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال، والدكتور خالد شديد، العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، تفاصيل عودة شركة النصر للسيارات، مؤكدين أن الانتعاش الذي ستشهده الشركة سيكون جزءاً من استراتيجية الحكومة من أجل دعم صناعة السيارات المحلية، خاصة العاملة بمجال السيارات الكهربائية.

وحسب تصريحات صحفية لخالد شديد، رئيس شركة النصر للسيارات، فإن شركة النصر للسيارات تسير بقوة لتصنيع سيارات الملاكي بمعدل 10 سيارات يوميا بمجرد الانتهاء من المصنع، لافتا إلى أنه تم تمويل المصنع من الشركة القابضة المعدنية بنحو 20 مليون دولار .

وللتحول إلى صناعة السيارات الكهربائية، أعلنت الشركة تعاونها مع شركات عالمية لتصنيع السيارات الكهربائية محليا، بما سيتماشى مع استراتيجية مصر للطاقة النظيفة، حيث ستبدأ الشركة بإنتاج السيارات الكهربائية بالتعاون مع شركات مثل: شركة دونغ فينغ الصينية، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية الصينية، وكذا و«ترون تكنولوجي»، و«يور ترانزيت» الإماراتية، لتصنيع أول ميني باص كهربائي يحمل 24 راكبًا في المدن ولخدمة القطاع السياحي.

وبدأت النصر بإنتاج سيارات الركاب والشاحنات بالتعاون مع شركات عالمية، مثل فيات الإيطالية، ومن أشهر السيارات التي أنتجتها: فيات 128 وفيات 131، التي أصبحت رمزًا للشارع المصري لعقود، ونجحت الشركة في تقديم سيارات تجمع بين الجودة والسعر المناسب، مما جعلها خيارًا مفضلًا للمواطنين.

في السبعينيات والثمانينيات، وصلت النصر إلى ذروة نجاحها، كان مصنعها في حلوان ينتج آلاف السيارات سنويًا ويصدر إلى دول عديدة، ومع ذلك، بدأت التحديات تظهر في التسعينيات بسبب سياسات الخصخصة والمنافسة مع الشركات العالمية التي دخلت السوق المصرية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وتراكم الديون.

وفي عام 2009، توقفت الشركة عن العمل بعد سنوات من المعاناة المالية لكن الحلم لم يمت! وخلال عام  2020، أعلنت الحكومة عن خطة لإحياء الشركة ضمن رؤية مصر 2030 جاء المشروع الجديد بالتعاون مع شركات دولية لإنتاج السيارات الكهربائية بهدف مواكبة التطورات العالمية والحفاظ على البيئة ثم توقفت المفاوضات حتى أعلنت الحكومة عبر حفل كبير بمقر شركة النصر للسيارات خلال الأسبوع الماضي عن عودة الشركة للإنتاج مرة أخرى.

 

اتوبيس
اتوبيس

 

 

 

 

خالد سعد
خالد سعد

 

 

 

يقدم فريق بوابة عالم المال، تغطية حصرية ولحظية على مدار الساعة ، لآخر مستجدات البورصة والشركات المدرجة، البنوك وأسعار الدولاروالتأمين، العقاري، والصناعة والتجارة والتموين، الزراعة، الاتصالات، السياحة والطيران، الطاقة والبترول، نقل ولوجيستيات، سيارات، كما نحلل الأرقام والإحصائيات الصادرة عن المؤسسات والشركات والجهات من خلال الإنفو جراف والرسوم البيانية، الفيديو، فضلا عن تقديم عدد من البرامج المتخصة لتحليل كل ما يتعلق بالاقتصاد المصري من خلال تليفزيون عالم المال.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار