جمال الهواري وفريدة صلاح الدين
على مدار 11 عامًا تلت ثورة 30 يونيو، استطاعت البورصة أن تتعافى متجاوزة بثبات التقلبات الناتجة عن الاضطرابات والأزمات الدولية والإقليمية المتنوعة التي ضربت المنطقة، مما جعلها بمثابة الرهان الاستثماري الأوعى على تفوق مضمون مقارنة بالأوعية الاستثمارية الأخرى.
وحظيت البورصة بمكانة مهمة على خريطة إجراءات الحكومة للإصلاح الاقتصادي، باعتبارها أداة لا غنى عنها في جذب الاستثمارات الأجنبية، وترسيخ الاستقرار المالي.
كما شهدت السنوات الأخيرة إدراج عدد من الشركات الكبرى في البورصة، وزيادة حجم الطروحات الحكومية، مما رفع مستويات السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، فيما بلغ رأس المال السوقي للشركات المدرجة في البورصة نحو 2.292 تريليون جنيه بنسبة نمو وصلت إلى 87% منذ 2013.
وساعدت مبادرات الرقمنة والتوسع في أدوات التمويل غير التقليدية، في جعل البورصة أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، وامتلاكها المرونة الكافية لأداء دور رائد كأحد روافد النمو الاقتصادي في الجمهورية الجديدة.
87 % نموًا برأس المال السوقي للشركات المدرجة في البورصة
وتعليقا على هذه التفاصيل، سلّطت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، الضوء على تطورات أداء البورصة منذ 30 يونيو 2013، مؤكدة أنها واجهت تحديات كثيرة خلال تلك الفترة.
وأشارت إلى أنه على الرغم من تأثر الاقتصاد الوطني بشكل كبير عقب ثورة يونيو، فإن البورصة استفادت من التطورات، وكانت الحصان الرابح مقارنة بباقي الأوعية الاستثمارية الأخرى، محققة نموًا وصل إلى 87 % خلال 11 عامًا، وارتفعت السوق من 4500 نقطة في عام 2013، إلى 32500 نقطة حاليًا.
في الوقت نفسه شهدت البورصة تطورًا كبيرًا في عدد الشركات، والحديث مازال للدكتورة صفاء الفارس، التي أوضحت أن سوق خارج المقصورة شهدت أيضًا تطورًا مماثلًا. لافتة إلى التحسن الذي طرأ على آليات الإفصاح والشفافية، وحماية حقوق المتعاملين.
وتابعت: "ما حققته البورصة خلال السنوات المشار إليها، ظهر أثره العام الماضي، حين حققت خلال 2024 ارتفاعًا تاريخيًا عند 2.7 تريليون جنيه، كما زادت معدلات السيولة بشكل غير مسبوق، وتم قيد 11 شركة جديدة، ما أدى إلى زيادة عمق السوق، وارتفاع الوعي بأهمية الاستثمار في البورصة.
البورصة المصرية