في مؤشر جديد على نجاح السياسات الزراعية المصرية وجهود الدولة لدعم قطاع التصدير، حققت الصادرات الزراعية المصرية قفزة كبيرة هذا العام، بعدما تجاوزت حاجز 6.24 مليون طن حتى منتصف يوليو الجاري، بزيادة قدرها 575 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي، بحسب أحدث تقارير وزارة الزراعة.
وتعكس هذه الزيادة استجابة المزارعين للتحولات التي تشهدها الزراعة المصرية، سواء في طبيعة الإنتاج الموجه نحو التصدير أو في تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، بما يضمن جودة الحاصلات المصرية في الأسواق الخارجية، ويأتي هذا النجاح أيضًا تتويجًا للعمل المشترك بين المزارعين والمنتجين والمصدرين والحجر الزراعي والمعامل المركزية التابعة للوزارة.
وتبرز الموالح والبطاطس والبصل والعنب كأكثر المحاصيل تصديرًا، في حين نجحت مصر مؤخرًا في فتح 8 أسواق جديدة أمام عدد من الحاصلات المهمة، من بينها الرمان والمانجو والعنب والبطاطس، ما يعزز مكانة مصر كمصدر رئيسي للغذاء عالي الجودة عالميًا.
أكد الدكتور عبد المنعم الجندي، مدير محطة بحوث البساتين بوزارة الزراعة، أن هناك تحولًا كبيرًا في توجهات المزارعين خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح الهدف الأساسي من الإنتاج هو التصدير وليس مجرد الإشباع المحلي. وأوضح أن المحاصيل البستانية باتت تحقق عوائد اقتصادية كبيرة، وعلى رأسها الموالح والبطاطس، التي شهدت معدلات تصدير غير مسبوقة.
وقال الجندي إن عام 2024 شهد أعلى إنتاجية في تصدير المحاصيل البستانية، لافتًا إلى أن النجاح لم يقتصر على الموالح فقط، بل امتد ليشمل أيضًا محاصيل مثل المشمش والليمون والبطاطس، التي أصبحت من الأعمدة الرئيسية في الاقتصاد الزراعي التصديري.
وشدد على أن هذا التحول يعكس وعي المزارع المصري وتوجه وزارة الزراعة لدعم هذا النموذج الإنتاجي، مؤكدًا أن السلوك الزراعي السائد الآن يتميز بالحرص على الجودة والالتزام بالمعايير المطلوبة للدخول في الأسواق الخارجية.
الصادرات الزراعية- صورة تعبيرية