شهدت أسواق الدواجن تطورات سريعة خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار البيض والكتاكيت بشكل مفاجئ وغير مبرر، في الوقت الذي حافظت فيه أسعار الدواجن البيضاء على استقرارها داخل المزارع، هذه المفارقة أثارت جدلًا واسعًا بين المربين والمستهلكين، خاصة أن وفرة الإنتاج لم تمنع حدوث زيادات تجاوزت 65% في الكتاكيت، ودفعت أسعار البيض إلى مستويات غير مسبوقة.
ويرى خبراء القطاع أن هذه القفزات العشوائية قد تنعكس سلبًا على السوق خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم تشديد الرقابة وضبط آليات العرض والطلب، خصوصًا أن استمرار هذه الزيادات يهدد بارتفاع جديد في أسعار الدواجن للمستهلكين، وهو ما يفاقم الضغوط على الأسر المصرية.
وبدوره قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار الكتاكيت قفزت من 15–18 جنيهًا الشهر الماضي لتتجاوز حاليًا 25 جنيهًا، بزيادة تقارب 65%، رغم ثبات أسعار الدواجن البيضاء عند 62–63 جنيهًا للكيلو في المزارع، موضحًا أن أي زيادة في أسعار الكتكوت ستنعكس مباشرة على تكلفة التربية ومن ثم أسعار الدواجن النهائية.
وأشار السيد إلى أنه لا يوجد أي تغير سواء من ناحية نقص الإنتاج أو زيادة في الطلب، موضحًا أن الطاقة الإنتاجية ما زالت كبيرة، وهو ما يجعل هذه الارتفاعات غير مبررة، وشدد على أن آليات العرض والطلب يجب أن تكون أكثر انضباطًا، خاصة في ظل استقرار مستلزمات الإنتاج.
وفيما يتعلق بالبيض، أكد السيد أن سعر كرتونة البيض الأبيض ارتفع من 127 جنيهًا إلى 132 جنيهًا بالمزرعة، بزيادة تتراوح بين 5 و6 جنيهات خلال أربعة أيام فقط، بينما صعد البيض الأحمر من 133 إلى 138 جنيهًا خلال أربعة أيام فقط، معتبرًا أن هذه الزيادات غير منطقية في ظل استقرار الإنتاج ووفرة المعروض.
وأضاف رئيس الشعبة أن أسعار الفراخ الساسو تبلغ 103 جنيهات في المزرعة وتصل للمستهلك بـ115 جنيهًا، بينما تسجل الفراخ البلدي نحو 120 جنيهًا وتباع بنحو 130 جنيهًا، مشيرًا إلى أن مواسم المناسبات لم يكن لها تأثير واضح على الطلب، ما يعزز أن الارتفاعات الحالية ناتجة عن مضاربات بالسوق.
وشدد السيد على أن حجم الإنتاج المحلي يغطي الاحتياجات بشكل كامل، محذرًا من أن استمرار غياب الرقابة سيؤدي إلى انفلات أكبر في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الكتاكيت