شهدت أسواق الدواجن تطورات سريعة خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار البيض والكتاكيت بشكل مفاجئ وغير مبرر، في الوقت الذي حافظت فيه على استقرارها داخل المزارع، هذه المفارقة أثارت جدلًا واسعًا بين المربين والمستهلكين، خاصة أن وفرة الإنتاج لم تمنع حدوث زيادات تجاوزت 65% في الكتاكيت، ودفعت أسعار البيض إلى مستويات غير مسبوقة.
تُعد أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر، إذ يعتمد عليها ملايين المواطنين في توفير البروتين الحيواني بأسعار معقولة، إلى جانب كونها مصدر دخل أساسيا للآلاف من صغار المربين والمزارعين.
شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث تراوح سعر الكتكوت الأبيض في الشركات بين 45 و55 جنيهًا، يُعزى هذا الارتفاع إلى عدة أسباب، منها زيادة الطلب على الكتاكيت لبدء دورات جديدة لشهر رمضان، ونقص المعروض نتيجة ارتفاع معدلات النفوق بسبب تفشي الأمراض وظروف الطقس البارد، فضلا عن ضعف الإنتاج الذي تعاني منه الأسواق خلال الـ15 شهر الماضية حيث شهدت عزوف بعض المربين عن تربية الدواجن خوفا من تقلبات السوق.
واصلت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاتها فى المزرعة والسوق المحلية، حيث وصل سعر الكيلو فى بعض المحافظات إلى 115 جنيها، وهو ما أرجعه خبراء إلى غياب الرقابة على الأسواق مما يؤدى إلى استغلال التجار الأزمة وبيع كل تاجر بسعر حسب رغبته الشخصية.
أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن انخفاض ، بعد قرار فتح باب الاستيراد مجددًا، لافتًا إلى أن الدولة تعمل بشكل حثيث على مواجهة التضخم، مع وجود تنسيق كامل بين وزارة الزراعة ووزارة التموين وجهاز مستقبل مصر لضمان استقرار الأسعار.
شهد سعر الكتكوت ارتفاعا كبير خلال الفترة الماضية ليصل إلى 55 جنيها، وحذر الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، من والذى سينعكس بشكل مباشر على أسعار الدواجن خلال شهر رمضان المبارك، نتيجة زيادة الطلب باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للبروتين.
شهدت أسعار الكتاكيت والدواجن، ارتفاعا كبيرا خلال الفترة، حيث تجاوزت الـ100 جنيه، وارتفع سعر الكتكوت ليتجاوز 50 جنيها، وقال الدكتور عبد العزيز إمام، مدير إدارة الأعلاف سابقًا بوزارة الزراعة، إن اتحاد منتجي الدواجن ووزارة الزراعة بعيدون تمامًا عن احتياجات المربين، وأن أعضاء الاتحاد يعملون لمصالحهم الشخصية، ولا يوجد من يوقف بجانب المربى لتعويض خسائرة.
أستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني: الشركات الكبرى تسعى للاستحواذ على جميع الحلقات
أكد الدكتور محمد النشار، استشاري دواجن، أن ارتفاع سعر الكتكوت مع انخفاض سعر اللحم أدى إلى تدمير صغار المربين، لافتًا إلى أن السعر العادل للكتكوت في الوقت الحالي يجب لا يتعدى 15 جنيهًا، محذرًا من أن الجهات المسؤولة عن تحديد أسعار الدواجن تساهم في تدمير الصناعة بزعم آليات العرض والطلب.
فى خطوة من الحكومة المصرية لانخفاض الأسعار واستقرار السوق، أعلنت فتح باب الاستيرد للكتاكيت والبيض المخصب، لمواجهة الغلاء الفاحش، حيث ارتفع التسمين إلى 65 جنيهًا.
أعلن الاتحاد العام لمنتجي الدواجن عن مبادرة لتخفيض الأسعار من 10 إلى 15% في أسعار الدواجن والبيض، مما يسهم في توفير المزيد من الدعم للمستهلكين، وقد يكون له تأثير محدود على السوق بشكل عام.
أكد مصطفى قنديل، أحد مربي ، أن جودة الإنتاج تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الأسعار حاليًا، ويرجع ذلك إلى حدوث مشاكل في المزارع خلال الفترة السابقة، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج وبالتالي قلة توفر لحوم الدواجن، وقد تسببت هذه المشاكل في نفوق أعداد كبيرة من الدواجن، مما أثر سلبًا على كمية الدواجن المعروضة بالأسواق، وهو ما يجعل المربين يصرّون على تحديد أسعار مرتفعة.
استقرت أسعار الدواجن عند نفس القيمة الشرائية التى سجلتها أمس، فى الأسواق المحلية، كما ارتفع سعر الكتكوت عند 5.90 جنيه للأبيض، ونجحت مصر مؤخرًا فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواجن البيضاء بنحو 97%.