الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
عبير الأباصيري عبير الأباصيري

رحيل عبير الأباصيري يكشف ثغرات "طوارئ المستشفيات"


مرض مفاجئ تبعه رحيل موجع، هكذا كانت اللحظات الأخيرة في حياة الإعلامية عبير الأباصيري، التي سببت وفاتها صدمة إنسانية، لما كشفه من ثغرات خطيرة في منظومة علاج الطوارئ بالمستشفيات.

ماذا حدث؟

بدأت تفاصيل واقعة وفاة الإعلامية عبير الأباصيري، وفق ما روته إحدى صديقاتها في منشور عبر موقع فيسبوك، بشعورها بتوعك شديد وهي داخل منزلها في منطقة فيصل، حيث لجأت إلى جارها الصغير البالغ من العمر ستة عشر عاما، الذي استدعى سيارة الإسعاف لنقلها إلى مستشفى الهرم. وأشارت الصديقة إلى أن المستشفى اشترط دفع مبلغ 1400 جنيه لإجراء إذابة الجلطة قبل استقبالها، وهو ما لم يكن متاحًا في تلك اللحظة، الأمر الذي أدى إلى بقائها في قسم الاستقبال لساعات حتى تدهورت حالتها. حديث صديقة الإعلامية الراحلة، أثار ضجة إعلامية، لما يحمله من اتهامات مباشرة للمستشفى بالإهمال. مصادر صحية أوضحت أن الإعلامية وصلت إلى مستشفى الهرم التخصصي، يوم الأربعاء الموافق 27 أغسطس 2025، وهي تعاني من اضطراب ملحوظ في درجة الوعي، مع نقص حاد في نسبة الأكسجين بالدم، إلى جانب هبوط شديد في الدورة الدموية. ووفق التقرير الطبي، باشر الفريق المعالج التعامل مع حالتها بشكل عاجل، حيث جرى وضعها على جهاز تنفس صناعي، وإعطاؤها أدوية منشطة للدورة الدموية، إضافة إلى إجراء تحاليل شاملة وفحوص بالأشعة المقطعية على كل من المخ والصدر، مع تسجيل بلاغ طوارئ تحت رقم 2583485 ضمن منظومة الطوارئ 137 وإحالته لوزارة الصحة. وأوضحت المصادر أن تقرير المستشفى أشار إلى أن أسرتها طالبت بخروجها على مسؤوليتها، ليتم نقلها عبر سيارة إسعاف مجهزة، برفقة طبيب خاص أوفدته الأسرة، وذلك بعد تسلمهم نتائج جميع التحاليل. ووفق المصادر نفسها، فإن جميع الفحوصات أجريت دون مقابل باعتبارها حالة طوارئ، باستثناء رسوم طباعة الأشعة، قبل أن تنقل بعد ذلك إلى مستشفى خاص وفق رغبة أهلها، ثم إلى مستشفى مشروع العلاج التابع للتلفزيون المصري، لكنها توفيت فور وصولها.

وزير الصحة يعلق

في غضون ذلك قال الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، إن العلاج الفوري والمجاني حق أصيل لكل مواطن في حالات الطوارئ، دون السماح بفرض أي شرط مالي. وأكد أن أي مستشفى يثبت تورطه في المطالبة برسوم مالية مقابل تقديم رعاية عاجلة، سيواجه بعقوبة رادعة، تشمل الغلق الفوري، والإحالة للتحقيق، سواء كان المستشفى خاصا أو حكوميا. وأضاف الوزير أن طلب أي رسوم مالية في مثل هذه الحالات يمثل خرقا واضحا لحقوق المواطن الدستورية والقانونية، داعيا كل من يتعرض لمثل هذا الموقف إلى التواصل مباشرة مع الخط الساخن للوزارة (105) لتقديم شكوى عاجلة، مشددا على أن التعامل سيكون سريعا وجادا مع أي واقعة يتم الإبلاغ عنها. كما لفت الوزير إلى التزام الوزارة بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1063 لسنة 2014، الذي ينص بوضوح على أحقية المواطن في الحصول على علاج مجاني خلال أول 48 ساعة من دخوله المستشفى في الحالات الطارئة، سواء كان المستشفى حكوميا أو خاصا، وعلى نفقة الدولة بالكامل. وشدد وزير الصحة على أن الحق في العلاج العاجل حق مقدس لا يقبل أي مساومة، وأن الوزارة تقف بكل قوة لحماية هذا الحق وضمان العدالة الصحية لكل مواطن.