قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن سلعة البيض تعد حاليًا الأكثر استقرارًا في السوق المصرية مقارنة بباقي السلع الغذائية، رغم الزيادة الكبيرة التي طرأت على تكاليف الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وأوضح نبيل أن جميع عناصر التكلفة ارتفعت بشكل ملحوظ، بدءًا من أجور العمالة التي تضاعفت تقريبًا، مرورًا بارتفاع أسعار الكهرباء والخدمات، وصولًا إلى زيادات مستلزمات التشغيل المختلفة، ومع ذلك ظل سعر البيض في المزرعة شبه ثابت ولم يشهد القفزات التي طالت معظم السلع الأخرى.
وأضاف أن هذا الاستقرار يجعل البيض السلعة الأرخص والأكثر إقبالًا من المستهلكين في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن طبق البيض يباع بحوالي 150 جنيهًا، بينما وصل كيلو الجبن القريش إلى 120 جنيهًا، وهو ما يدفع الأسر إلى الاعتماد على البيض باعتباره بروتينًا متاحًا ومشبعًا وأقل تكلفة من غيره، وأكد: "طبق البيض اليوم أرخص من الفول نفسه، رغم أن الناس تعودت على أن اعتبار الفول أرخص وجبة.
وفيما يتعلق بالفارق بين السعر في المزرعة وسعر البيع النهائي للمستهلك، أوضح نائب رئيس الشعبة أن الفارق قد يصل إلى 20 أو 25 جنيهًا للطبق، لكنه مبرر نتيجة تكاليف النقل والتوزيع وهوامش ربح التجار، قائلا إن السلعة هشة ومعرضة للكسر، وبالتالي فإن تاجر الجملة يضيف نحو 5 إلى 7 جنيهات لتغطية الخسائر المحتملة، ثم يضاف ما بين 10 و12 جنيهًا أخرى كهامش للبقال أو تاجر التجزئة الذي يوفر التبريد والتخزين، مؤكدًا أن هذا الفارق إذا قسم على عدد البيض في الطبق لن يتجاوز بضعة قروش لكل بيضة.
وتطرق نبيل إلى اختلاف جودة المعروض في الأسواق، مشيرًا إلى وجود أنواع متعددة من البيض مثل الأورجانيك والبلدي والتجاري، موضحًا أن البيض المغلف يباع بسعر أعلى لأنه يمر بمراحل تنظيف وفرز دقيقة تضمن صلاحية المنتج وخلوه من البيض المكسور أو الفاسد، بعكس البيض غير المغلف الذي قد يتعرض للمخالفات ويفتقد للرقابة، مضيفًا "للأسف هناك حالات من قلة الضمير تؤدي لطرح بيض غير مطابق للمواصفات، وهو ما يضر بالمستهلك ويشوه صورة السوق".
وفيما يخص دور الحكومة في ضبط الأسعار، قال نائب رئيس شعبة البيض إن السوق في الأساس يعمل وفق آليات العرض والطلب دون دعم مباشر من الدولة، لكنه شدد على أن الحكومة تستطيع التدخل بشكل إيجابي عبر فتح منافذ بيع مباشرة من المزارع إلى المستهلك لتقليل حلقات التداول، وضرب مثالًا بتجربة إعادة تشغيل مزرعة الخانكة التي ساهمت فيها الشعبة فنيًا دون تكلفة مالية، حيث تم ربطها بالخبرات اللازمة لإعادة تشغيلها، مما انعكس على زيادة الإنتاج.
وأكد نبيل أن التصدير هو الحل لضبط المنظومة بشكل متوازن وتشجيع الاستثمار في قطاع البيض، موضحًا أن السعر العالمي يضع سقفًا للتصدير، فلا يمكن تصدير المنتج إذا تجاوز سعره مستوى معين محليًا، وبالتالي فإن العملية تتم في إطار يضمن حماية المستهلك المصري، مضيفًا أن عندما يكون السعر مناسبًا يمكن التوسع في التصدير لزيادة العوائد الدولارية وتشجيع المنتجين على التوسع، وإذا ارتفعت الأسعار محليًا يتم تقليل التصدير للحفاظ على السوق الداخلية".
وشدد رئيس الشعبة على أن فتح باب التصدير يخلق تنافسية حقيقية ويدفع المنتجين للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، الأمر الذي ينعكس في النهاية على استقرار الأسعار للمستهلك المحلي، وقال أن التصدير يعمل مثل صمام الأمان، كلما ارتفع الضغط يتم التنفيس بطريقة تحافظ على التوازن، فلا يحدث قفزات سعرية مبالغ فيها ولا انهيار للسوق.
أحمد نبيل رئيس شعبة بيض المائدة