قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الأمن الغذائي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الأسواق العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، خاصة المياه والأراضي، وتعظيم القيمة المضافة عبر التصنيع الزراعي والتسويق الذكي، مع تمكين المزارعين والمنتجين من خلال نظم دعم وتمويل وإرشاد متطورة.
شارك علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في الندوة الحوارية حول "عصر جديد للزراعة المصرية: حوار الأمن الغذائي"، والتي نظمتها جمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية، وجمعية رجال الأعمال المصريين، فضلا عن شركة بى. إيه. إس. إف. للحلول الزراعية، في المتحف المصري الكبير، لمناقشة آفاق نمو الزراعة المصرية ودورها الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد القومي.
وأشار فاروق إلى أن الوزارة تركز على دعم المزارع المصري بالتكنولوجيا الحديثة والتدريب المستمر، وفتح أسواق جديدة للمنتجات الزراعية المصرية، إلى جانب تعزيز دور المراكز البحثية في استنباط أصناف تتناسب مع الظروف المحلية، وتشجيع الابتكار في الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لإدارة الحقول، كما شدد على أهمية صياغة خطة وطنية متكاملة تربط بين الإنتاج والتصنيع والتسويق، وتوفير حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين في التصنيع الزراعي، وإنشاء منصة وطنية للتسويق الزراعي لتنسيق الصادرات.
ولفت الوزير إلى أهمية إنشاء مراكز إقليمية مصرية لنقل الخبرات الزراعية في إفريقيا، وتوقيع اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة لزيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية، مع التوسع في إنشاء مجمعات لوجستية ومراكز تصدير حديثة قرب الموانئ والمطارات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن الاستثمار في التعليم والتدريب الزراعي لبناء جيل جديد من الكوادر القادرة على قيادة التحول الزراعي المستدام.
وأكد فاروق أن السنوات المقبلة تمثل فرصة تاريخية لمصر لترسيخ مكانتها كقوة زراعية إقليمية وفاعل مؤثر في منظومة الأمن الغذائي العالمي، بما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وزير الزراعة