الزراعة: نجاح زراعة القطن قصير التيلة لأول مرة بإنتاجية وصلت إلى 15 قنطار للفدان
خبير اقتصادى: أكثر من 15 قنطار متوسط انتاجية الفدان فى شرق العوينات
نقيب الفلاحين: زيادة المساحة المنزرعة من القطن إلى 236 ألف فدان موسم 2021
تواصل الدولة المصرية خطط النهوض بمنظومة القطن المصري وإعادته لسابق عهده، حيث تعمل كل جهات الدولة لتطوير منظومة القطن بما يحقق النفع العام للدولة والفلاح، ويؤكد خبراء على أن القطن سيشهد طفرة في إنتاجيته خلال العام الجاري، آملين أن يستمر ارتفاع الأسعار العام المقبل للعودة بقوة مرة أخرى إلى السوق العالمية.
وفى هذا الصدد أكد الدكتور محمد القرش، المتحدث الرسمي بإسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، علي نجاح التجربة المصرية لأول مرة في زراعة القطن قصير التيلة، بإنتاجية وصلت إلى 15 قنطار للفدان الواحد، مضيفًا أن مصر كانت متميزة ومتفوقة في زراعة القطن طويل التيلة، حيث مصر كان لها سمعة متميزة في القطن طويل التيلة وفائق الطول، لافتًا إلى أن مصر لديها إنتاجية عالية في القطن طويل وقصير التيلة.
وأوضح القرش، أن مصر حصلت على شهادة «بي سي أي» والتي تعني أن كل التعاملات التي يتم التعامل بها مع الأقطان تتوافق مع المعايير الدولية وهذا يزيد رغبة مستوردي الأقطان حول العالم في استيراد القطن المصري، مضيفًا أن هناك تعاون مع كل الجهات في الدولة لتطوير منظومة القطن بما يحقق النفع العام للدولة والفلاح.
وأكد المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة، أن القطن لا يدخل فقط في صناعة الغزل والنسيج وإنما تدخل البذور في صناعة الزيوت، إضافة إلى بعض المنتجات الأخرى. موضحًا أن مصر بدأت التوسع في زراعة القطن الملون، وتم إخضاع هذا الأمر للبحث العلمي.
15 قنطار للفدان
وفى نفس السياق قال المهندس أشرف بدوى، الخبير الاقتصادى، أن مصر نجحت فى زراعة القطن قصير التيلة فى شرق العوينات، حيث بلغ متوسط الإنتاجية أكثر من 15 قنطار للفدان، مما يؤدى إلى التوسع فى زراعته الموسم القادم، مضيفًا أن زراعة القطن قصير التيلة، سيغير كل نظم التشغيل والتصدير، مما يحسن من الوضع الاقتصادي والصناعي للدولة، فضلًا عن النهوض بقطاع الغزل والنسيج إلى سابق عهده، وبالتالى يوفر للدولة المليارات قيمة غزل الأقطان القصيرة المستوردة، مضيفًا أن سعر القطن يمثل من 50 إلى 65% من التكاليف الكلية، حيث تمثل الأقطان القصيرة 90% من الإنتاج العالمي، وبالتالي زراعته يمثل فرص كبيرة لتوفير الخامات للمصانع والدخول أيضًا لعالم تصدير الأقطان القصيرة.
وأشار بدوى، إلى أن أغلب الدول المنتجة شهدت تراجعًا فى الإنتاج الموسم الجارى وسط توقعات بتراجع الانتاج أيضًا الموسم المقبل خاصةً دول النمور الآسيوية المسيطرة على بورصات الأسواق العالمية وهبوط الانتاج العالمي من 24 مليون طن إلى 16 مليون، ومن المتوقع هبوطه إلى أقل من 10 ملايين طن وخصوصًا بعد انهيار أكبر دول مُصدره ومُتحكمة بالسوق العالمي، مثل «الهند التي يتعدي انتاجها إلى 6 ملايين طن بعد أن تعرضت لأعاصير وسيول متوقع استمرارها إلى سنه 2022، بجانب تعرض أقطان بعض الدول لآفات زراعية وانهيار محصول القطن، وهذا بالإضافة إلى قرار الاتحاد الأوروبي وأمريكا للصين بحظر استيراد الأقطان والملابس والغزول الصينية، وذلك لاستعانتها بالأطفال فى العمل.
وأشار أشرف بدوى، إن نجاح تجربة زراعة القطن قصير التيلة، فرصة ذهبية للدولة المصرية للنهوض بزراعة القطن القصير، بالإضافة إلى الأقطان طويلة التيلة المميزة، والتي أصبحت هي المسيطرة عالميًا من ناحيه الجودة وخصوصًا بأنها تجمع يدويًا، مما يؤدي إلى الحفاظ علي طول التيلة وخواص القطن الممتازة، وهذا ما يميزنا عن القطن البيما الأمريكي الذي يتم جمعة آليا نتيجة لارتفاع الأجور والتكاليف.
وحول استفادة المصانع المصرية، أشار أن الدولة تنفذ مشروع تطوير عملاق لتطوير الغزل والنسيج بأكثر من 21 مليار جنيه، وأغلب المصانع تحتاج للأقطان القصيرة، وبالتالى فإنه يمكن توفيرها محليًا بدلًا من فاتورة الاستيراد التى تتراوح من 3 لـ6 مليارات دولار، وقابلة للزيادة مع ارتفاع سعر الأقطان.
زيادة عدد ماكينات التحضيرات
أوضح الخبير الاقتصادى، إنه مطلوب من المجمعات الصناعية الجديدة أن تتجه لانتاج الخيوط المتوسطة المطلوبة عالميًا، لسد تلك الفجوة العميقة من الخيوط المستوردة، وهي تحتاج إلى إعاده دراستها وتحويلها إلى الخيوط المتوسطة بجانب الخيوط الرفيعة التي لا يزيد استهلاكها العالمي عن 1.5%، وبالتالى لابد من زيادة عدد ماكينات التحضيرات لتكفي انتاج الخيوط المتوسطة وشراء بعض قطع الغيار المناسبة للخيوط المتوسطة والسميكة، مضيفًا أن دول شرق آسيا ودول كثيرة استعانت في طريقه الخلطات ما بين القطن الأفريقي القصير رخيص الثمن مع نسبة بسيطة من القطن المصري، وهذا ما فعلته الهند وباكستان وبنجلاديش وإندونيسيا.
ويقول أستاذ الاقتصاد الزراعي جمال صيام، إن ارتفاع أسعار القطن هذا العام بعد انخفاضه العام الماضي، مؤشر جيد لتشجيع الفلاحين على زراعته، بعدما طبقت الدولة الزيادة العالمية، مؤكدًا أن اتباع الحكومة للأسعار القديمة في العام الماضي، كان يقضي على القطن المصري ويخفض إنتاجيته، مضيفًا أن السعر القديم وهو 2500 جنيه للقنطار، لا يغطي تكاليف الإنتاج، والسعر المنخفض بالتبعية يؤدي لنقص المساحة المزروعة.
وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أن هناك سببا آخر لزيادة المساحة المزروعة من القطن، وهو تقييد الدولة لمساحات الأرز، مما سمح بالتوسع في زراعة القطن، حيث المساحة المزروعة في مصر للقطن زادت كثيرًا في الآونة الأخيرة.
زراعة القطن- أرشيفية