غادرت انجيلا ميركل المستشارة السياسية بألمانيا منصبها لتتقاعد في سن الـ67، إذ ينتهي فصل طويل من تاريخ ألمانيا المعاصر مع انتخاب مجلس النواب (البوندستاج) الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس مستشارًا للبلاد طاويًا صفحة حكم أنجيلا ميركل الذي استمرّ 16 عامًا و15 يوماً.
وتترك ميركل خلفها هموماً سياسية بقيت عالقة، من الأزمة الأوكرانية - الروسية إلى أزمة كورونا التي طغت على عاميها الأخيرين في السلطة.
ولكن رغم ذلك، فهي تغادر السياسة من دون عودة، كما أكدت في آخر مقابلة أدلت بها قبل شهر تقريباً لقناة "دويتشه فيله" حين قالت: "لن أكون وسيطاً في النزاعات السياسية، لقد قمت بذلك لسنوات طويلة، 16 عاماً قضيتها كمستشارة". ما الذي ستقوم به إذن بعد تقاعدها؟ تجيب: "القراءة والنوم".
وحتى الساعات الأخيرة قبل أن تغادر منصبها، بقيت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منشغلة بمهامها الرسمية، تتصل بزعماء العالم من مكتبها داخل مقر المستشارية الألمانية قبل أن تغادره اليوم للمرة الأخيرة وتسلمه لخليفتها أولاف شولتز المستشار الألماني الجديد.
وشاركت ميركل ليل الاثنين باجتماع عبر الهاتف مع الرئيسين الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسي حكومة بريطانيا بوريس جونسون وإيطاليا ماريو دراغي، تناول التطورات في أوكرانيا والحشد العسكري الروسي على حدودها.
أمضت أنجيلا ميركل في السلطة 5860 يوما لتكون بذلك أول امرأة تدير ألمانيا في التاريخ، وبالرغم توليها حكم الدولة الألمانية لمدة 16 عاما إلا أنها غادرت قبل 9 أيام من كسر الرقم القياسي الذي سجله ملهمها "هيلموت كول" في الحكم.
وتسلم القائدة المحافظة "أولاف شولتس" مقاليد الحكم، اليوم الأربعاء، والذي كان خصم أنجيلا ميركل السياسي، ولكنه كان أيضا نائبها ووزير المالية في حكومتها.