ماذا تفعل الدول عند طباعة النقود ؟
https://www.youtube.com/watch?v=tMVJulke8WM&t=1s لتتمكن الدولة من طباعة النقود وتكون ذات قيمة ليست مجرد ورق مطبوع ، يجب أن تمتلك احتياطي نقد أجنبي و رصيد من الذهب اوسلع وخدمات حقيقة يتم إنتاجها، وعدم وجود أي من هذه العوامل سوف يؤدي إلى زيادة الأسعار و حصول تضخم وأنهيار في أقتصاد الدول و أنهيار العملة . مثال : دولة تأسست حديثاً وقامت بأخذ عملة خاصة بها وقامت بطبع مبلغ مليار جنيه ، ورغيف الخبز بجنيه ، وبعد عام قامت الحكومة مرة ثانية بطبع مليار جنيه فأصبحت النقود المتداولة في السوق 2 مليار جنيه ، و ارتفعت الأسعار وأصبح سعر رغيف الخبز 2 جنيه ، نلاحظ إن طباعة النقود أدى لأرتفاع السعر و أصبحت قيمة النقود قليلة ،في هذه الحالة الموظف الذي يحصل على راتب 100 جنية و زاد المرتب لـ200 جنيه ومع زيادة أسعار السلع ، أصبح المواطن غير مستفيد ، لأنه سوف يشتري نفس الكمية ، فطباعة النقود من دون زيادة في الانتاج يؤدي لارتفاع الأسعار دون اضافة ولو بسيطة في الاقتصاد ، لأن القيمة تتكون في السلع وليست في النقود .خطورة طباعة النقود ؟
بعد الحرب العالمية الأولي وتحديداً في عام 1921 ، كانت دولة ألمانيا ملزمة أن بدفع تعويضات للحلفاء بعد خسارة الحرب وكانت تقدر بحوالي 33 مليار دولار امريكي ، وفي هذا الوقت كانت ألمانيا لا تمتلك موارد ، وكان يجب أن تدفع التعويضات بالعملة الصعبة (الدولار الأمريكي) ، فقامت ألمانيا بطباعة المارك الألماني بكميات مهولة ، لتتمكن من صرف وشراء الدولارات وتسديد الديون التي تسببت فيها بسبب النفقات على الجيوش العسكرية حينها ، وبسبب هذا تعرضت ألمانيا لتضخم جامح ، وأرتفعت الأسعار بصورة كارثية ، و أًبحت العملة المحلية ليس لها أي قيمة .
فقبل الحرب وتحديداً في عام 1914 كان الدولار بـ 4 مارك ألماني ، وعند مطلع 1922 وصل لحوالي 300 مارك، أما في سنه 1923 وصل الدولار الواحد لـ4 تريليون مارك . حينها كان الأطفال يقومون بصنع طائرات ورقية من النقود ، و النساء كانت تستختد الورق عند طهي الطعام ، عند شراء أي موارد أو سلع كانت تحمل النقود في شنط المخصصة للسفر ، حتى السارقون أصبحو يسرقون الشنط ويلقون النقود في الشارع . لكن المانيا ليست الدولة الوحيدة ، يوجد أيضاً دولة زيمبابوي مشت على نفس نهج دولة المانيا ، وقامت بطباعة النقود عن طريق البنك المركزي ، وارتفعت الاسعار عندهم لأكتر من 70 مليار % في عام 2008 ، مثال في حاله شرائك لشئ بـ 1 دولار زيمبابوي بعد عام يصبح بـ 70 مليار ، وحصل أنهيار في الأقتصاد و أصبحت تتعامل بعملات الدول المجاورة ، بعد ما منع البنك المركزي طباعة النقود ، لأن قيمة الطباعة و العملة الوريقة قيمتها اكبر من قيمة العمله نفسها . حتى دولة فنزويلا من اكتر الدول المعتمدة على طباعة الفلوس أنهار أقتصادها تماماً ، وكانو يصنعون حقائب من النقود ويقومو ببيعها على الحدود بينها وبين دولة كولومبيا ، وأصبحت الجريدة تباع بـ 2 مليون بوليفار ، الدجاجة بـ 15 مليون بوليفار . ومن ثم أن طباعة العملة من دون أي سندات أو أحتياطي نقدي أو ذهب أو اصول أو أنتاج حقيقي يؤدي لأنهيار أقتصاد الدولة وضياع تماماً . و الطريقة الوحيدة لأي دولة لتزويد ثروتها هو تحفيز الأنتاج وزيادة النمو الأقتصادي ، مما يؤدي لزيادة حجم الاقتصاد و أتاحة فرص عمل جديدة .