في وسط كل الإنجازات التي يتحدث عنها العالم الغربي قبل الشرقي، والتحدت عن التعويم ورفع سعر الفائدة بل وذهب البعض إلى اختناق الجنية وانهيارة، وجدنا قائدا قادرا علي تحقيق النصر في كل جولاته بقفزة ثقة اقتصادية دون خسائر حيث نجح في عبور أزمة صنعت في الخارج بأياد خارجية للنيل من الوطن بخطة من خارج الصندوق حتى يهون علينا الأزمات التي تجتاح العالم سياسيا ومناخيا واقليميا.
وعلى خطى الكبار فكما تمت اتفاقية تبادل عملات بين البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك الأوروبي في أعقاب الأزمة الاقتصادية المالية الأمريكية عام ٢٠٠٧ وكذلك بالمثل بين قطر وتركيا عام 2018، والمفاجأة التي لا يتوقعها أحد أنه أثناء الأحاديث الجانبية عن الخلافات بين مصر والعرب، وأن مصر أصبحت وحيدة. نجد ثمرة الحوار والتعاون المشترك بين الإمارات ومصر في اتفاقية تبادل العملات العربية لكسر أزمة نقص السيولة في سلة العملات الأجنبية، وضبط أسعار الصرف الداخلية، والتوازن بين كفتي ميزان الديون الخارجية.
وقد برعت مصر في إحراز اتفاقية سابقة مع الصين في عام ٢٠١٦ مدتها ٣ سنوات حيث حصلت مصر على نحو ١٨ مليار يوان صيني بينما حصلت الصين على نحو ٤٦.١٨ مليار جنيه مصري ومكنت هذه الاتفاقية مصر من توفير سيوله نقدية من الدولار بنحو ٢.٦ مليار دولار.
فمن الجدير بالذكر أنه يجب أن تكون عملات السلة صادرة من أكبر الدول المصدرة في العالم وأن تحظى بالإجماع الدولي نتيجة الاستخدام الحر وكثافة التداول على نطاق واسع؛ ولذلك يشكل الدولار الأمريكي الوزن النسبي الأكبر في سلة العملات الدولية ب41.73 % يليه اليورو ب30.93 %، ويتبعهما اليوان الصيني ب10.93 % ثم الين الياباني ب 8.33 % والجنيه الإسترليني ب 8.09 %. ولذلك فإن تأثيره قوي.
فقد تضمنت الاتفاقية تبادل خمسة مليارات درهم إماراتي مقابل ٤٢ مليار جنيه مصري طبقا للسعر الرسمي في البنك المركزي المصري للدرهم الإماراتي وبالتالي يتمكن الجانب المصري من استيراد سلع تعادل ما قيمته نحو ١.٢ مليار دولار دون اللجوء إلى الدولار.
م. أحمد السكوت،