شهدت أسعار الذهب المحلي انخفاضًا كبيرًا خلال جلسة اليوم الخميس في ظل تراجعات سريعة في سعر صرف الدولار في السواق الموازي بالإضافة إلى انخفاض في سعر الأونصة العالمية قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية اليوم.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا تداولات اليوم عند المستوى 2785 جنيه للجرام لينخفض بمقدار 40 جنيهًا ويسجل أدنى مستوى عند 2745 جنيهًا للجرام قبل أن يعود ويتداول حالياً عند 2755 جنيهًا للجرام.
يأتي هذا بعد أن ارتفع سعر الذهب يوم أمس بمقدار 15 جنيهًا ليغلق السعر عند 2820 جنيهًا للجرام بعد أن افتتح جلسة الأمس عند المستوى 2805 جنيهًا للجرام ، وفقًا جولد بيليون.
الانخفاض الكبير في سعر الذهب اليوم يأتي بعد فترة من التذبذب تحت المستوى 2830 جنيهًا للجرام الذي يعد أعلى سعر سجله الذهب، ومع فشل السعر في الارتفاع واختراق هذا المستوى استسلم للهبوط بغرض التصحيح السلبي وجني الأرباح.
وكشف تحليل جولد بيليون تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازي بشكل كبير وقد ساعد هذا على انخفاض أسعار الذهب منذ كون سعر الدولار الموازي هو الذي يستخدم في تسعير الذهب المحلي، هذا بالإضافة إلى تراجع سعر أونصة الذهب العالمي خلال جلسة اليوم.
الفترة الماضية شهدت عدة عوامل تسببت في انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازي، كان أهمها التصريحات الأخيرة بعدم حدوث تعويم سعر الصرف سواء قبل الانتخابات الرئاسية او بعدها، بالإضافة إلى تعليقات رئيس مجلس الوزراء ان أزمة الدولار ستنتهي قريبا وأن شغل الحكومة الشاغل هي الوصول إلى سعر صرف موحد للدولار.
بالرغم من هذا يبقى التراجع الحالي في سعر الذهب ضمن التصحيح السلبي لأنه الاتجاه العام للذهب يبقى نحو الصعود، هذا بالإضافة إلى وجود عوامل في الأسواق من شأنها أن تساعد الذهب على تحقيق المزيد من الصعود خلال الفترة القادمة.
الفترة الحالية تشهد طلب على الذهب من قبل الشركات من أجل الانخراط في عمليات تصدير المشغولات الذهبية التي تدعمها الدولة حالياً وبشكل كبير، هذا بالإضافة إلى السيولة النقدية المرتفعة التي تنتج عن استحقاق الشهادات البنكية بعائد 25% المنتظرة في شهر يناير القادم.
ارتفاع السيولة النقدية سيعمل على توجه جزء كبير منها إلى شراء الذهب من اجل التحوط والاستثمار، وهو ما سيدفع الذهب لتسجيل مستويات قياسية جديدة.
أسعار الذهب