أشار محمد نعمة الله، الخبير الزراعي، إلى أن السوق المصرية تعاني من غياب الانضباط بشكل كبير بسبب ضعف الرقابة على الأسواق وعدم وجود آليات لتوازن الأسعار، لافتًا إلى أن السوق المصري يتميز بضعف البنية التشريعية وعدم وجود نظام فعال للسيطرة على الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك، فضلاً عن غياب القطاع التعاوني بشكل شبه كامل في العمليات الإنتاجية والتسويقية.
وأضاف خلال تصريح لموقع «عالم المال» أنه يجب منح القطاع التعاوني المزايا التفضيلية والاعفاءات الضريبية والجمركية التي تُمارس حول العالم، حتى في أكبر الاقتصادات الرأسمالية، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يُمثل مساهمة صناديق التقاعد 50% من القطاع الإنتاجي، ويتمتع بامتيازات ومزايا تفضيلية، ويُسمح له ببيع المنتجات بأسعار اجتماعية لأعضاء تلك التعاونيات، وهذا الأمر لا يؤثر على حرية المنافسة أو الأسواق، بل يتيح لأعضاء هذه التعاونيات سواء كانت إنتاجية أو استهلاكية الاستفادة من ذلك.
وأشار إلى أن بيع المنتجات بأسعار اجتماعية لأعضاء التعاونيات عادةً لا يهدف للربح، وعادةً ما يكون هو الذي يوازن الأسعار في الأسواق، وتواجد الأسعار الاجتماعية، حتى وإن كانت محصورة في نطاق التعاونيات وأعضائها، يقلل من تفاقم الأسعار والاحتكار التجاري، وبدون تفعيل دور القطاع التعاوني، ستكون جهود الدولة محدودة في مكافحة الاحتكارات في الأسواق والحد من تفاقم الأسعار، نظرًا لغياب أدوات الرقابة ودور الدولة المباشر في توازن الأسعار من خلال زيادة العرض في القنوات التسويقية التابعة لها، والتي انخفضت بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة بيع العديد من السلاسل التجارية التي كانت تتبع القطاع العام لمستثمرين من القطاع الخاص وشركات أجنبية، لاسيما ونحن نتحدث عن السلع الاساسيه والاستراتيجية التى تسيطر على أسواقها بكل أسف المضاربات والممارسات الاحتكارية، برغم أن تدخل الدولة لتوفير أسعار اجتماعية للسلع الاساسية والاستراتيجية ولبعض الفئات الاولى بالرعاية أمر لا يمس باقتصاديات السوق على الاطلاق لكنه يجمى العدالة الاجتماعية وهو دور الحكومات فى مختلف انظمة الحكم الرأسمالية والاشتراكية او المخططة والمختلطة.
مواجهة الاحتكار وارتفاع الأسعار