قال يحيى زمزم، صاحب شركة رخاء للأعلاف والإنتاج الداجني، إن صناعة الدواجن تعاني من غياب التنظيم، حيث تسود حالة من العشوائية في السوق، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين لا يمتلكون معرفة كافية بالصناعة هم الذين يقررون الأسعار دون أن يكونوا على دراية بتكاليف الإنتاج والإخراج والخسائر.
وأكد أن هناك بعض الشركات الكبيرة التي تتمتع بتكاليف إنتاج أقل، ويكون لديها عدد كبير من الدواجن التي تود بيعها في فترة زمنية قصيرة، فإنها تلجأ للوسطاء للمساعدة في التسويق والبيع، ويرتب الوسطاء صفقات بأسعار مناسبة لهذه الشركات الكبيرة وبالمقابل، فإن التكلفة التي يدفعها المربي الصغير لا تتماشى مع هذه الأسعار المخفضة، حيث يكون لديه تكاليف أعلى نظرًا لشرائه تكاليف التربية بكميات كبيرة وبأسعار مخفضة، وبالتالي، الشركات الكبيرة تحقق أرباحًا كبيرة نظرًا لتكاليفها الأقل في المدخلات، وصغار المربين هم من يتحملون كل الخسائر.
وأشار إلى أن الوسطاء هم المستفيدين الرئيسيين في هذه الصناعة، وأن المربي الصغير هو الذي يتكبد الخسائر، وتسعى الكيانات الكبيرة لإقصاء المربي الصغير لكي تتمكن من التحكم في الأسعار، ومنذ أزمة إعدام الكتاكيت ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وفي الوقت الحالي بلغت بين 28 و35 جنيهًا، بينما تكلفتها لا تتجاوز 9 جنيهات، وبالتالي، فإن الكيانات الكبيرة تسيطر على السوق.
وأوضح أن الوسطاء يسعون لمصلحتهم الشخصية فقط، ولا يهتمون بخسارة المربي، على الرغم من أنهم على علم بالخسائر التي يتكبدها، وعندما يكون السعر منخفضًا، يضغط الوسطاء على المربي، لتحقيق أرباح على حسابه، حيث يضيفون زيادة على كل كيلو 3 جنيهات، لافتًا إلى أنه حيث يمكن للوسطاء أن يكسبوا من 7000 إلى 30 ألف جنيه في يوم واحد، وبالمقابل، يعتبر المربي حلقة الوصل الضعيفة والأقوى في سلسلة التغذية، ومن المفترض أن المنتج هو الذي يحدد السعر، حيث إن المربين حاليًا ليس لديهم كيان يجمعهم ولا توجد بورصة لتحديد الأسعار، وعلى الرغم من أن المربي يقود العملية بأكملها، إلا أنه هو الوحيد الذي يتحمل خسائر كبيرة.
سوق الدواجن