يشهد التمويل الاستهلاكي نشاطًا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة، وهو يمثل أحد الوسائل الرئيسة لتحقيق العدالة الاجتماعية حيث يتيح لطبقات محدودي ومتوسطي الدخل الوصول إلى الخدمات المالية، ويسهم في تحقيق الشمول المالي، ويعد أحدث الأنشطة المالية غير المصرفية التي خضعت لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لأحكام القانون رقم (18) لسنة 2020.
ووافق مجلس النواب خلال جلسته العامة بتاريخ 26 يناير 2020، على القانون رقم 18 لسنة 2020 ويشمل 30 مادة والمنظم لنشاط التمويل الاستهلاكي، وعرفه القانون، بأنه كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل المخصص لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية متى تم مزاولته على وجه الاعتياد، ويشمل التمويل من خلال بطاقات المدفوعات التجارية أو إحدى وسائل الدفع التي يقرها البنك المركزي.
وتسرى أحكام هذا القانون على نشاط التمويل الاستهلاكي الذي تقدمه شركات التمويل الاستهلاكي بشأن المركبات بجميع أنواعها، والسلع المعمرة ومن بينها الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والخدمات التعليمية، والخدمات الطبية، وخدمات السفر والسياحة، إلى جانب أي سلع أو خدمات أخرى يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
الخبراء أكدوا أن إخضاع نشاط التمويل الاستهلاكي للرقابة سيكون له إيجابيات متعددة على مستوى الاقتصاد القومي، حيث ستزيد الاستثمارات ومعدلات التشغيل، وتحسين التنافسية داخل الاقتصاد القومي، وبما يؤدي إلى زيادة الكفاءة وخفض الأسعار، والمساهمة في زيادة معدلات الطلب المحلي، بالإضافة إلى تكوين قاعدة بيانات سليمة ودقيقة تساعد الدولة على تبني السياسات المناسبة، وتتيح للمستثمرين القدرة على اتخاذ القرار الاستثماري.
ومن ناحية أخرى، فإن المستفيد الأكبر من تطبيق قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، وخلق رقابة حقيقية على نشاط التمويل الاستهلاكي هو المواطن البسيط "المستهلك"، لكي نضمن له وجود ضوابط واضحة وقواعد مهنية سليمة يتم التقسيط على أساسها، بجانب توفير جهة رقابية يستطيع التقدم بالشكوى أمامها، وحمايته من الممارسات الضارة.
ولفت إلى أن التمويل الاستهلاكي في الدول الناشئة يمثل مصدرا لتوفير سيولة بما يفوق الدخل لشراء الاحتياجات.
وأشار إلى أن التضخم يعد أحد أسباب نمو نشاط التمويل الاستهلاكي، مضيفًا أن المواطنين يلجأون له لتضييق الفجوة بين المتاح لهم كدخل والتطلعات المستقبلية "للعبور من قدرتهم المالية إلى تطلعاتهم".
وأردف أن التمويل الاستهلاكي أصبح نشاطا ماليا غير مصرفي يخضع لترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية، ولكنه موجود من قبل ذلك في شكل قروض مصرفية للأشخاص وبطاقات الائتمان، ودعا إلى عدم قصره على الشركات الحاصلة على التراخيص، لأن النشاط موجود منذ عدة سنوات ضمن أرقام البنوك.
واستبعد أن يسحب الاستهلاكي البساط من البنوك، إذ يظل مكملا للبنوك وتظل أرقام البنوك الأكبر، كما أن تمويل شركاته قائم على تمويلات البنوك.
واستطرد أن القطاع المالي في مصر جزء منه مصرفي والآخر غير مصرفي، قد يكون غير المصرفي أسرع وأكثر انتشاراً ولكن تظل البنوك مصدر التمويل الأكبر، وأن القطاعين مكملان لبعضهما.
ولفتت إلى ارتفاع معدل الفائدة على الإقراض الفترة الماضية من الممكن أن يؤثر على عدد من الشركات التى تقدم التمويل الاستهلاكي خاصة في ظل توقعات أن تستمر الفائدة المرتفعة حتى نهاية العام وأن وتيرة الانخفاض لن تكون بشكل كبير.
وأردفت أن التمويل الاستهلاكي والقطاع المصرفي ينافسان ويكملان بعضهما البعض في ذات الوقت، حيث إن جزءا كبيرا من تمويلات الشركات قائمة على البنوك.
ونوهت بأن البنوك تلجأ بشكل كبير لتمويل هذا القطاع ويمثل أكبر عملاء القطاع المصرفي، كما أن البنوك تستحوذ على حصص من شركات التمويل الاستهلاكي، مما يحولها من منافس لمكمل لنشاطه، مما يدفع الشركات لتوسع والوصول إلى عملاء أكبر من خلال زيادة الإقراض.
وحول توقعاته لمستقبل التمويل الاستهلاكي الفترة المقبلة، قال إن الشركات الفترة الأخيرة بدأت تقسيط أجهزة وأشياء غير معتاد أن تقسط، وأصبحت تقسط الخدمات ذات القيمة القليلة، مثل خدمات التعليم وفاتورة البقالة رغم عدم انتشارها، وتشطيب الشقة، اشتراكات النوادي، إلخ.
وأشار إلى أنه الفترة القريبة المقبلة سنرى تقسيطا لفواتير الكهرباء والمياه والغاز، في فى ظل ارتفاع أسعارها مما يدفع شركات التمويل الاستهلاكي لإتاحة إمكانية تقسيط تلك الفواتير.
ولفت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وضعف القوة الشرائية يدفعان التمويل الاستهلاكي للنمو، إلى جانب زيادة الوعي المالي لدى المواطنين باستخدام خدمات التقسيط، على عكس ما كان يحدث في الماضي برغبة الأغلبية للشراء كاش وعدم الاتجاه نحو التقسيط إلا قلة قليلة.
ونوه بأن سوق التمويل الاستهلاكي استقبل شركات كثيرة وأحدثها بلتون للتمويل الاستهلاكي، وهناك شركات كبري على سبيل المثال شركة حالا وفاليو وكونتكت، إلى جانب خدمات تقسيط تتم عن طريق بطاقات الائتمان أو من خلال تجار الأقاليم.
واستطرد أن شركات التمويل الاستهلاكي تعتمد على البنوك لتوفير السيولة، حيث تحصل على القروض من البنوك، وتقسمها في شكل قروض صغيرة للعملاء بفائدة تتراوح بين 28% و28.5%.
وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو[/caption]
وأضاف حسونة، أنه قبل منتصف 2021، كان عدد الشركات التي تعمل في نشاط التمويل الاستهلاكي 3 شركات، ولكن بعد صدور القانون من قبل الهيئة العامة للرقابة، دفع العديد من الشركات إلى التوسع في تدشين شركات التمويل الاستهلاكي، ليصل عدد الشركات حالياً إلى 50 شركة، تقدم الخدمة.
وأضاف أن هناك تنافسا بين الشركات، ولكن السوق المصرية كبيرة، وتحتاج إلى مزيد من الخدمات الاستهلاكية، لذا تسعى كل شركة للتميز في شق وجذب شريحة معينة من العملاء، مؤكدًا أن التحول الرقمي يشجع المواطنين على استخدام حلول الدفع الإلكترونية في المشتريات.
واستبعد حسونة أن يكون النمو الكبير في القروض الاستهلاكية، سببا في ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدًا أن السبب الرئيس في التضخم يرجع إلى قلة المعروض، لذا فإن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل على الحد من الكساد التضخمي، وذلك من خلال توفير وسيلة لسداد السلعة التي يصعب شراؤها نتيجة ارتفاع أسعارها مما يعود بالنفع على العميل والمنتج.
وقال حسونة، إن شركات التمويل الاستهلاكي تستهدف جذب شريحة من العملاء من خلال تقديم أفضل العروض، إذ أن 60% من التمويلات تتم بفائدة، في حين أن 40% من التمويلات تتم دون فائدة.
ورأى حسونة أن شركات التمويل الاستهلاكي ليست منافسة للبنوك، وإلا توقفت البنوك عن تمويل تلك الشركات، في حين أن هناك تكاملا بينها وبين البنوك، ومؤخرًا توسعت البنوك في تدشين شركات تعمل في مجال التمويل الاستهلاكي، وهناك بنك مصر استحوذ مؤخرًا على مجموعة من الشركات من ضمنها شركة تعمل في مجال التمويل الاستهلاكي.
واستطرد حسونة أن البنوك توفر التمويلات لشركات التمويل الاستهلاكي، إضافة إلى تحصيل أقساط التمويل الخاصة بالشركات، فالبنوك مهتمة بالتحول الرقمي، موضحا أن الفائدة الحالية لا تمثل تحديًا كبيرًا أمام شركات التمويل الاستهلاكي، حيث كانت الشركات تقرض بأسعار فائدة أعلى من السائدة حاليا في فترة من الفترات وحتى لا يشعر العميل بالفائدة المرتفعة يتم مد فترة السداد لتصل إلى 30 شهرًا.
وأضاف حسونة أن حجم التمويل الاستهلاكي تراجع خلال شهر أبريل ومايو وذلك نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة، إضافة إلى نقص السلع، لذا بدأت تظهر منتجات مصرية، وسوف يتم خلال الفترة القادمة طرح مبادرات "اشتري المصري".
وكشف حسونة، عن أن معدلات التعثر في القروض الاستهلاكية في السوق المصرية تصل إلى 4.5%، والعميل المتعثر طبقا لهيئة الرقابة المالية، هو الذي توقف عن السداد لمدة 30 يومًا وتوقف عن السداد الكلي لمدة 180 يومًا.
وأوضح أن التنافس بين الشركات والبنوك سيكون لصالح العميل في المقام الأول والأخير، لافتاً إلى أن هذه التنافسية ستدعم تخفيض أسعار الفائدة على السلع والمنتجات لتوسيع قاعدة العملاء والانتشار بقوة في السوق المحلية وتحقيق أعلى حصة سوقية.
وأضاف مغازي أن الفترة المقبلة ستشهد نموا كبيرا في حجم التمويل الاستهلاكي، بالسوق المصرية، ودخول مزيد من الشركات التي تعمل فى هذا النشاط.
وقال إن الجميع يفرح بالمبالغ المالية المتوافرة في المحافظ، ولكن في الغالب يقع الجميع في مشاكل كبيرة نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة والتي تجاوزت أكثر من 35% من قبل الشركات، إضافة إلى تطبيق غرامات ثابتة على العميل عند التأخر في السداد تصل إلى 100 جنيه وترتفع في بعض الشركات إلى 200 جنيه.
وأضاف أن هناك مشكلة أخرى تعرض الأموال للمخاطر، ومنها أن العميل الواحد يستطيع تنزيل مجموعة من التطبيقات في نفس الوقت ولا يقتصر التعامل على تطبيق واحد مما يوفر مزيدا من السيولة للعميل الذي يندفع إلى شراء مزيد من السلع في الوقت الذي يتقشف فيه العالم.
وذكر عبد الفتاح، مخاطر التمويل الاستهلاكي بأنها تكمن في عدم القدرة على السداد وبالتالي ترتفع معدلات التعثر في القطاع، لافتا إلى أن معظم البنوك والشركات تغلبت على مشكلة تدني الأجور لدى الأفراد بمد آجال السداد على فترات زمنية طويلة بغرض إحداث رواج في عملية التمويل وتوسيع قاعدة العملاء عبر تلبية احتياجاتهم المعيشية.
واستطرد عبد الفتاح، أن قانون التمويل الاستهلاكي سيحجم نسب المخاطرة بخلق توازن يتناسب مع الملاءة المالية للمقترض، وتحقيق الحماية للأطراف ذات الصلة وهي العملية التي أصبحت تتم بوضوح وشفافية عبر بنود التعاقد بين الطرفين.
وأكد أن التوسع الكبير في قطاع التمويل الاستهلاكي، قد يفتح الشهية الائتمانية للمستهلكين بما يتجاوز قدرتهم المالية خصوصا السلع الكمالية، لذا فإن زيادة الوعي المالي وترشيد الاقتراض عنصران مهمان للأفراد والشركات.
واعتبر أن القانون الجديد سيكون من شأنه تحفيز الاستهلاك خصوصا وأن كافة الاقتصادات العالمية أصبحت على أعتاب ما يطلق عليه بظاهرة الركود التضخمي.
وتوقع رواج التمويل الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة مدعوما بارتفاع معدلات التضخم عالمياً ومحليا وارتفاع الأسعار، مما يدفع بالمواطنين للاتجاه إلى شركات الاقراض الاستهلاكي لتلبية احتياجاتهم المعيشية.
وأضاف إبراهيم، أن مخاطر التمويل الاستهلاكي كثيرة في حالة إذا تم منح التمويل دون ضمانات، حيث يؤدي المنح دون ضمانات إلى ارتفاع المخاطر وزيادة المخصصات على البنوك، مما يرفع من معدلات التعثر، وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة والتي وصلت في بعض الأحيان إلى 35% من قبل بعض الشركات، أثر على الملاءة المالية للعملاء.
وقال الدكتور هشام إبراهيم، إنه على الرغم من قيام الهيئة العامة للرقابة المالية، بسد الثغرات التي قد يستغلها البعض للاستفادة من نشاط التمويل الاستهلاكي لتنفيذ عمليات غسيل الأموال، لكن بالبحث نجد أن هناك العديد من الأفراد يروجون لغسل الأموال، تحت مسمى تسييل التمويلات والمحافظ، حيث توجد العديد من الشركات التي تعلن عن تسييل كل النقود التي في حساب الأبلكيشن لكاش بفائدة تصل إلى 15 و20% إضافة إلى مصاريف إدارية.
كونتكت أول شركة تحصل على ترخيص مزاولة التمويل الاستهلاكي
حصلت شركة كونتكت للتمويل شركة مساهمة مصرية، على أول ترخيص بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، وخروجها من نطاق أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، والدخول تحت مظلة أحكام مواد قانون تنظيم نشاط وصدرت تقارير عن الرقابة المالية فى وقت سابق، كشفت ارتفاع عدد الشركات ومقدمي خدمة نشاط التمويل الاستهلاكي، لتصل إلى 45 شركة / مقدم حتى الآن، لديها نحو 7.8 مليون عميل بنهاية، أبرزها كونتكت، بلتون، سكاي فاينانس، بي إم “سهولة”، فاليو، درايف، أبوظبي الإسلامي، كونتكت كريدي تك. وحصلت 9 شركات على الرخصة لمزاولة النشاط خلال عام 2020، وحصلت 8 شركات على الرخصة خلال عام 2021، بجانب حصول 8 شركات أخرى على الرخصة خلال 2022. وعلى صعيد مقدمي خدمة التمويل الاستهلاكي، بلغ عددها 17 شركة حتى الآن، أبرزها أمان للخدمات المالية، راية للإلكترونيات، المنصور للسيارات، بي تك للتجارة والتوزيع، ومشروعي للتجارة. وحصلت 7 جهات على رخصة مقدمي الخدمة خلال 2020، و 6 جهات خلال 2021، و4 جهات مقدمي خدمة خلال 2022.معدل نمو بلغ 463% خلال 3 أعوام وعدد العملاء يرتفع 175%
وبحسب البيانات الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغت قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح 47.3 مليار جنيه خلال عام 2023، مقارنة بـ 29.8 مليار جنيه خلال عام 2022، محققًا معدل نمو بلغ 58.7%. وقد بلغت قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح للعملاء 47.3 مليار جنيه خلال عام 2023 مقارنة بـ 8.4 مليار جنيه خلال عام 2020، محققًا معدل نمو بلغ 463%. وبلغ عدد العملاء المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكى خلال يونيو 2023 حوالي 284.3 ألف عميل مقارنة بـ 103.3 ألف عميل خلال يونيو 2021، بمعدل نمو بلغ 175%.شركات التمويل تضخ 12 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2024
وبحسب آخر إحصائية صادرة من الهيئة العامة للرقابة للمالية ضخت شركات التمويل الاستهلاكي 12.072 مليار جنيه لعملائها والبالغين 804.8 ألف عميل خلال الربع الأول من 2024، مقارنة بنحو 10.2 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام السابق بمعدل زيادة بلغ 18.9%، وعدد عملاء بلغ 853.9 عميل بانخفاض 5.8%.التمويل الاستهلاكي يسهم بـ 6.5% في دفع نمو أصول القطاع المالي غير المصرفي
وكشف تقرير حديث صدر عن البنك المركزي، عن تركز محفظة القروض الاستهلاكية في القروض الشخصية على نسبة 80.4% في يونيو 2023. كما أسهمت جهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمعدل 9.9%، بينما أسهمت شركات التمويل الاستهلاكي بنسبة 6.5% في دفع نمو أصول القطاع المالي غير المصرفي بنهاية يونيو 2023.إجمالي أقساط لا تتجاوز 50% من مجموع دخل العميل
يشار إلى أنه خلال الفترة الماضية، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد قيام شركات التمويل الاستهلاكي بتقديم خدمات الدفع باستخدام البطاقات المدفوعة مقدماً نيابة عن البنوك لمنح التمويل وتحصيل الأقساط، كما ألزمت الشركات بألا يتجاوز إجمالي أقساط التمويل الشهرية للعميل نسبة 50% من مجموع دخله الشهري، و20% حداً أقصى للتمويلات النقدية للعملاء من إجمالي محفظة التمويل.هل يسحب التمويل الاستهلاكي العملاء من البنوك؟
شريف سامي: التمويل الاستهلاكي مكمل للبنوك ويحجم الفجوة بين المتاح والتطلعات المستقبلية
بدوره قال شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، إن التمويل الاستهلاكي يعد آخر العنقود في الأنشطة المالية غير المصرفية، ويشهد معدلات نمو بصورة أكبر من أنشطة أقدم. وأضاف أن التمويل الاستهلاكي يلبي احتياج سيولة للمواطنين لأغراض غير إنتاجية وبالتالي هناك احتياج كبير لدى المواطنين لشراء الأجهزة والسفر وتجديد السيارة والشقة.
ولفت إلى أن التمويل الاستهلاكي في الدول الناشئة يمثل مصدرا لتوفير سيولة بما يفوق الدخل لشراء الاحتياجات.
وأشار إلى أن التضخم يعد أحد أسباب نمو نشاط التمويل الاستهلاكي، مضيفًا أن المواطنين يلجأون له لتضييق الفجوة بين المتاح لهم كدخل والتطلعات المستقبلية "للعبور من قدرتهم المالية إلى تطلعاتهم".
وأردف أن التمويل الاستهلاكي أصبح نشاطا ماليا غير مصرفي يخضع لترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية، ولكنه موجود من قبل ذلك في شكل قروض مصرفية للأشخاص وبطاقات الائتمان، ودعا إلى عدم قصره على الشركات الحاصلة على التراخيص، لأن النشاط موجود منذ عدة سنوات ضمن أرقام البنوك.
واستبعد أن يسحب الاستهلاكي البساط من البنوك، إذ يظل مكملا للبنوك وتظل أرقام البنوك الأكبر، كما أن تمويل شركاته قائم على تمويلات البنوك.
واستطرد أن القطاع المالي في مصر جزء منه مصرفي والآخر غير مصرفي، قد يكون غير المصرفي أسرع وأكثر انتشاراً ولكن تظل البنوك مصدر التمويل الأكبر، وأن القطاعين مكملان لبعضهما.
مني بدير: التمويل الاستهلاكي أكبر عملاء القطاع المصرفي وينافسان ويكملان بعضهما
من ناحيتها أرجعت مني بدير، محللة الاقتصاد الكلي، نمو مؤشرات التمويل الاستهلاكي وزيادة عدد العملاء إلى أن متوسط 50% من الشعب المصري في فترة شباب أقل من 27 عامًا وتلك الفترة ترتبط بمعدل استهلاك مرتفعة، إلى جانب النمو الكبير في تطبيقات التكنولوجيا المالية على برامج التمويل الاستهلاكي والذي يساعد شركات التمويل في الوصول إلى عدد كبير من العملاء، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي مما يدفع الكثير للتمويل الاستهلاكي كوسيلة للحفاظ على معدلات الاستهلاك بمدفوعات على فترات طويلة. وأشارت إلى أنها تتوقع استمرار نمو التمويل الاستهلاكي الفترة المقبلة نظرا لارتفاع عدد السكان والمعدلات العمرية لهم مما يزود الطلب عليه.
ولفتت إلى ارتفاع معدل الفائدة على الإقراض الفترة الماضية من الممكن أن يؤثر على عدد من الشركات التى تقدم التمويل الاستهلاكي خاصة في ظل توقعات أن تستمر الفائدة المرتفعة حتى نهاية العام وأن وتيرة الانخفاض لن تكون بشكل كبير.
وأردفت أن التمويل الاستهلاكي والقطاع المصرفي ينافسان ويكملان بعضهما البعض في ذات الوقت، حيث إن جزءا كبيرا من تمويلات الشركات قائمة على البنوك.
ونوهت بأن البنوك تلجأ بشكل كبير لتمويل هذا القطاع ويمثل أكبر عملاء القطاع المصرفي، كما أن البنوك تستحوذ على حصص من شركات التمويل الاستهلاكي، مما يحولها من منافس لمكمل لنشاطه، مما يدفع الشركات لتوسع والوصول إلى عملاء أكبر من خلال زيادة الإقراض.
هشام حمدي: شركات التمويل تعتمد على البنوك لتوفير السيولة
وأرجع هشام حمدي، محلل قطاع التمويل الاستهلاكي في شركة النعيم القابضة للاستثمارات، النمو في مؤشرات التمويل الاستهلاكي خلال الفترة الماضية إلى ارتفاع معدلات التضخم وضعف القوة الشرائية. وتابع أنه على الرغم من ارتفاع معدلات الفائدة التي من المفترض أن تدفع الشركات لتحجيم التوسع في تقديم خدمات التمويل الاستهلاكي، إلا أن ارتفاع معدلات التضخم تدفع العملاء لخدمات التقسيط بشكل أكبر نظراً لعدم تلبية الأموال المتاحة لكافة الاحتياجات، إذ أن ارتفاع الأسعار يرفع إجمالي قروض التمويل الاستهلاكي ويزيد عدد العملاء المستفيدين من التمويل الاستهلاكي.
وحول توقعاته لمستقبل التمويل الاستهلاكي الفترة المقبلة، قال إن الشركات الفترة الأخيرة بدأت تقسيط أجهزة وأشياء غير معتاد أن تقسط، وأصبحت تقسط الخدمات ذات القيمة القليلة، مثل خدمات التعليم وفاتورة البقالة رغم عدم انتشارها، وتشطيب الشقة، اشتراكات النوادي، إلخ.
وأشار إلى أنه الفترة القريبة المقبلة سنرى تقسيطا لفواتير الكهرباء والمياه والغاز، في فى ظل ارتفاع أسعارها مما يدفع شركات التمويل الاستهلاكي لإتاحة إمكانية تقسيط تلك الفواتير.
ولفت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وضعف القوة الشرائية يدفعان التمويل الاستهلاكي للنمو، إلى جانب زيادة الوعي المالي لدى المواطنين باستخدام خدمات التقسيط، على عكس ما كان يحدث في الماضي برغبة الأغلبية للشراء كاش وعدم الاتجاه نحو التقسيط إلا قلة قليلة.
ونوه بأن سوق التمويل الاستهلاكي استقبل شركات كثيرة وأحدثها بلتون للتمويل الاستهلاكي، وهناك شركات كبري على سبيل المثال شركة حالا وفاليو وكونتكت، إلى جانب خدمات تقسيط تتم عن طريق بطاقات الائتمان أو من خلال تجار الأقاليم.
واستطرد أن شركات التمويل الاستهلاكي تعتمد على البنوك لتوفير السيولة، حيث تحصل على القروض من البنوك، وتقسمها في شكل قروض صغيرة للعملاء بفائدة تتراوح بين 28% و28.5%.
الشركات والبنوك وجهًا لوجه.. والعملاء الرابحون
حذر خبراء الاقتصاد من التوسع الكبير في عمليات الإقراض التي تقوم بها شركات التمويل الاستهلاكي بالسوق المحلية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية من ارتفاع معدلات التضخم مع قلة الإنتاج، والطفرة الكبيرة التي شهدها نشاط التمويل الاستهلاكي، ما دفع البنوك والشركات التي تعمل في هذا النشاط إلى طرح باقة متنوعة من الخدمات التمويلية المتنوعة. وبحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، جاءت أبرز السلع والخدمات التي حصلت على التمويل الاستهلاكي وهي شراء سيارات ومركبات استحوذ على 35.80% من تمويلات النشاط، ثم الأجهزة الكهربائية بحصة 15.70%، والالكترونيات بنسبة 9.70%، كما استحوذت المشتريات الصادرة بفاتورة واحدة من المحال والسلاسل التجارية المختلفة على 8.30%، والملابس والأحذية والساعات والمجوهرات بنسبة 6%.وليد حسونة: التمويل الاستهلاكي يحد من الكساد التضخمي.. ومعدلات التعثر 4.5% فقط
وقال وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة "فاليو" للتمويل الاستهلاكي، إن هناك طفرة كبيرة في حجم التجارة الإلكترونية في السوق المصرية متوقعًا استمرار تلك الطفرة ليصل حجمها إلى 15 مليار دولار بنهاية 2025. وقال حسونة إن شركات التمويل الاستهلاكي لعبت دورًا مهما في دعم التجارة الإلكترونية، والتي شهدت طفرة كبيرة بعد جائحة كورونا، وذلك يرجع إلى الدور الكبير الذي أداه البنك المركزي في تشجيع الدفع الإلكتروني، مضيفا أن مصر بها أكبر 5 شركات تعمل في مجال الدفع الإلكتروني مما أسهم حدوث طفرة في مجال التجارة الإلكترونية. [caption id="attachment_806866" align="aligncenter" width="300"]
وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو[/caption]
وأضاف حسونة، أنه قبل منتصف 2021، كان عدد الشركات التي تعمل في نشاط التمويل الاستهلاكي 3 شركات، ولكن بعد صدور القانون من قبل الهيئة العامة للرقابة، دفع العديد من الشركات إلى التوسع في تدشين شركات التمويل الاستهلاكي، ليصل عدد الشركات حالياً إلى 50 شركة، تقدم الخدمة.
وأضاف أن هناك تنافسا بين الشركات، ولكن السوق المصرية كبيرة، وتحتاج إلى مزيد من الخدمات الاستهلاكية، لذا تسعى كل شركة للتميز في شق وجذب شريحة معينة من العملاء، مؤكدًا أن التحول الرقمي يشجع المواطنين على استخدام حلول الدفع الإلكترونية في المشتريات.
واستبعد حسونة أن يكون النمو الكبير في القروض الاستهلاكية، سببا في ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدًا أن السبب الرئيس في التضخم يرجع إلى قلة المعروض، لذا فإن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل على الحد من الكساد التضخمي، وذلك من خلال توفير وسيلة لسداد السلعة التي يصعب شراؤها نتيجة ارتفاع أسعارها مما يعود بالنفع على العميل والمنتج.
وقال حسونة، إن شركات التمويل الاستهلاكي تستهدف جذب شريحة من العملاء من خلال تقديم أفضل العروض، إذ أن 60% من التمويلات تتم بفائدة، في حين أن 40% من التمويلات تتم دون فائدة.
ورأى حسونة أن شركات التمويل الاستهلاكي ليست منافسة للبنوك، وإلا توقفت البنوك عن تمويل تلك الشركات، في حين أن هناك تكاملا بينها وبين البنوك، ومؤخرًا توسعت البنوك في تدشين شركات تعمل في مجال التمويل الاستهلاكي، وهناك بنك مصر استحوذ مؤخرًا على مجموعة من الشركات من ضمنها شركة تعمل في مجال التمويل الاستهلاكي.
واستطرد حسونة أن البنوك توفر التمويلات لشركات التمويل الاستهلاكي، إضافة إلى تحصيل أقساط التمويل الخاصة بالشركات، فالبنوك مهتمة بالتحول الرقمي، موضحا أن الفائدة الحالية لا تمثل تحديًا كبيرًا أمام شركات التمويل الاستهلاكي، حيث كانت الشركات تقرض بأسعار فائدة أعلى من السائدة حاليا في فترة من الفترات وحتى لا يشعر العميل بالفائدة المرتفعة يتم مد فترة السداد لتصل إلى 30 شهرًا.
وأضاف حسونة أن حجم التمويل الاستهلاكي تراجع خلال شهر أبريل ومايو وذلك نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة، إضافة إلى نقص السلع، لذا بدأت تظهر منتجات مصرية، وسوف يتم خلال الفترة القادمة طرح مبادرات "اشتري المصري".
وكشف حسونة، عن أن معدلات التعثر في القروض الاستهلاكية في السوق المصرية تصل إلى 4.5%، والعميل المتعثر طبقا لهيئة الرقابة المالية، هو الذي توقف عن السداد لمدة 30 يومًا وتوقف عن السداد الكلي لمدة 180 يومًا.
حازم مغازي: التنافس بين الشركات والبنوك لصالح العميل ويدعم تخفيض أسعار الفائدة
وقال حازم مغازي، العضو المنتدب لشركة أمان للتمويل الاستهلاكي، إن صدور القانون الجديد يمثل نقلة نوعية في سوق التمويل ويواكب التغيرات المحلية والعالمية ويحمل مزيداً من الوضوح والشفافية بين الجهة المقرضة والشخص المقترض عبر تنظيم ضوابط السداد المبكر مما يخفف نسب المخاطرة ويمنع استغلال العميل.
وأوضح أن التنافس بين الشركات والبنوك سيكون لصالح العميل في المقام الأول والأخير، لافتاً إلى أن هذه التنافسية ستدعم تخفيض أسعار الفائدة على السلع والمنتجات لتوسيع قاعدة العملاء والانتشار بقوة في السوق المحلية وتحقيق أعلى حصة سوقية.
وأضاف مغازي أن الفترة المقبلة ستشهد نموا كبيرا في حجم التمويل الاستهلاكي، بالسوق المصرية، ودخول مزيد من الشركات التي تعمل فى هذا النشاط.
خالد بسيوني: الشركات غير خاضعة لرقابة المركزي
وقال خالد بسيوني، مدير قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي، إن شركات التمويل الاستهلاكي، غير خاضعة لرقابة البنك المركزي، محذرا من التهافت الكبير على تنزيل التطبيقات الخاصة بهذه الشركات، وأرجع بسيوني الطفرة الكبيرة في نشاط التمويل الاستهلاكي إلى جائجة كورونا، وبحث الكثير من العملاء عن آليات لتوفير مزيد من التمويلات بشكل أسرع من البنوك وهذا ما تقوم به شركات التمويل الاستهلاكي، حيث إنها أسرع من البنوك في عملية الموافقة على التمويل.
وقال إن الجميع يفرح بالمبالغ المالية المتوافرة في المحافظ، ولكن في الغالب يقع الجميع في مشاكل كبيرة نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة والتي تجاوزت أكثر من 35% من قبل الشركات، إضافة إلى تطبيق غرامات ثابتة على العميل عند التأخر في السداد تصل إلى 100 جنيه وترتفع في بعض الشركات إلى 200 جنيه.
وأضاف أن هناك مشكلة أخرى تعرض الأموال للمخاطر، ومنها أن العميل الواحد يستطيع تنزيل مجموعة من التطبيقات في نفس الوقت ولا يقتصر التعامل على تطبيق واحد مما يوفر مزيدا من السيولة للعميل الذي يندفع إلى شراء مزيد من السلع في الوقت الذي يتقشف فيه العالم.
مجدي عبد الفتاح: التمويل الاستهلاكي يرفع نسبة التعثر.. ومخاطره للأفراد أكبر من الشركات
بدوره، قال الدكتور مجدي عبد الفتاح، الخبير المصرفي، إن التهاتف الكبير على القروض الاستهلاكية من قبل العملاء سوف يكون له العديد من الآثار السلبية وعلى رأس ذلك ارتفاع معدلات التعثر وضياع أموال البنوك التي هي في الأصل أموال مودعين. وأضاف عبد الفتاح، أن منح أي تمويل يتم على أساس مقدرة المقترض على سداد الالتزامات سواء أفراد أو شركات، وبالتالي يكون التأكد من الملاءة المالية للمقترضين ضرورة يتم من خلالها منح التمويل من عدمه لتعزيز الربحية مع الحفاظ على أموال المودعين بالنسبة للبنوك. وأوضح أن مخاطر التمويل الاستهلاكي للأفراد أكبر من الشركات، إذ أن الأخيرة لها هيكل إداري قائم بذاته بخلاف الأفراد الذين يكونون مطالبين بتقديم ضمانات متنوعة بغرض تحجيم المخاطر وهو السبب الذي يؤدي دائما لارتفاع أسعار فائدة الاقتراض.
وذكر عبد الفتاح، مخاطر التمويل الاستهلاكي بأنها تكمن في عدم القدرة على السداد وبالتالي ترتفع معدلات التعثر في القطاع، لافتا إلى أن معظم البنوك والشركات تغلبت على مشكلة تدني الأجور لدى الأفراد بمد آجال السداد على فترات زمنية طويلة بغرض إحداث رواج في عملية التمويل وتوسيع قاعدة العملاء عبر تلبية احتياجاتهم المعيشية.
واستطرد عبد الفتاح، أن قانون التمويل الاستهلاكي سيحجم نسب المخاطرة بخلق توازن يتناسب مع الملاءة المالية للمقترض، وتحقيق الحماية للأطراف ذات الصلة وهي العملية التي أصبحت تتم بوضوح وشفافية عبر بنود التعاقد بين الطرفين.
وأكد أن التوسع الكبير في قطاع التمويل الاستهلاكي، قد يفتح الشهية الائتمانية للمستهلكين بما يتجاوز قدرتهم المالية خصوصا السلع الكمالية، لذا فإن زيادة الوعي المالي وترشيد الاقتراض عنصران مهمان للأفراد والشركات.
واعتبر أن القانون الجديد سيكون من شأنه تحفيز الاستهلاك خصوصا وأن كافة الاقتصادات العالمية أصبحت على أعتاب ما يطلق عليه بظاهرة الركود التضخمي.
هشام إبراهيم: رواج التمويل الاستهلاكي يسهل حركتي البيع والشراء
بينما قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفي، إن المنتجات التي تقدمها الشركات في ثوبها الجديد عززت نشاط التمويل الاستهلاكي بالنظر إلى العوائد الائتمانية والعدد الكبير للشركات الممارسة للنشاط، معتبراً أن نشاط التمويل الاستهلاكي مفيد للاقتصاد ويسهل حركتي البيع والشراء بالإضافة لتنشيط الاستهلاك. وأوضح أن نشاط التمويل الاستهلاكي لم يكن حديث عهد بالسوق المصرية، حيث كان نشاطاً مدرجا ضمن الأنشطة التمويلية للقطاع المصرفي، ولكن في قالب تقليدي، ولم يكن في الإطار الجديد المتعارف عليه الذي تقدمه الشركات في الوقت الراهن.
وتوقع رواج التمويل الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة مدعوما بارتفاع معدلات التضخم عالمياً ومحليا وارتفاع الأسعار، مما يدفع بالمواطنين للاتجاه إلى شركات الاقراض الاستهلاكي لتلبية احتياجاتهم المعيشية.
وأضاف إبراهيم، أن مخاطر التمويل الاستهلاكي كثيرة في حالة إذا تم منح التمويل دون ضمانات، حيث يؤدي المنح دون ضمانات إلى ارتفاع المخاطر وزيادة المخصصات على البنوك، مما يرفع من معدلات التعثر، وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة والتي وصلت في بعض الأحيان إلى 35% من قبل بعض الشركات، أثر على الملاءة المالية للعملاء.
وقال الدكتور هشام إبراهيم، إنه على الرغم من قيام الهيئة العامة للرقابة المالية، بسد الثغرات التي قد يستغلها البعض للاستفادة من نشاط التمويل الاستهلاكي لتنفيذ عمليات غسيل الأموال، لكن بالبحث نجد أن هناك العديد من الأفراد يروجون لغسل الأموال، تحت مسمى تسييل التمويلات والمحافظ، حيث توجد العديد من الشركات التي تعلن عن تسييل كل النقود التي في حساب الأبلكيشن لكاش بفائدة تصل إلى 15 و20% إضافة إلى مصاريف إدارية.