قال الدكتور زكريا فؤاد الخبير الزراعى، إن القيادة السياسية تتطلع إلى المستقبل لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية والتوجه نحو التصدير للأسواق الخارجية لتوفير العملة الصعبة، لافتًا إلى أن مشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعمل بكل مقاومته على نقص الموارد التى تعانى منها مصر.
وأضاف فؤاد أن مصر تعانى من نقص فى مواردها المائية، ولاسيما مع الزيادة السكانية والتغيرات المناخية، وكان لابد من وقفة كبيرة والدخول فى الاستثمار الزراعي والتنمية الزراعية المتكاملة والمستدامة، وذلك من خلال التوسع الأفقى وإضافة مساحات جديدة.
وأكد زكريا أنه خلال 2025 سوف يضاف للرقعة الزراعية حوالى 2 مليون فدان مقابل 8.5 مليون فدان فى السابق، كما يضاف رقعة زراعية جديدة من خلال التوسع الرأسى والأفقى، وزيادة وحدة الانتاجية الزراعية من نفس وحدة المساحة.
وأشار إلى أن من أكبر التحديات التى تواجهنا فى مصر هى محدودية الموارد المائية، حيث تعتمد مصر بشكل كامل على مياه النيل والتى تمثل 5.5 مليار متر مكعب ولكن مع الزيادة السكانية يتراجع نصيب الفرد من المياه بشكل مستمر، وبالتالى كان التحدى الأكبر أمام القيادة السياسية هو كيفية الاستفادة من المياه غير التقليدية، مضيفًا أن كانت رؤية الرئيس هي الاستفادة من كل نقطة مياه من خلال معالجة مياه الصرف الزراعى وتعظيم الاستفادة من كمية مياه الرى فى استصلاح الأراضى الجديدة واتباع طرق الزراعة الحديثة فى الرى والرش المحورى.
وتابع: كما تتضمن رؤية الرئيس تعظيم الإنتاجية من خلال الصوب الزراعية، حيث يرى الرئيس السيسي أن الصوبة تعادل محطة تحلية مياه، لذا من الممكن أن يتم عمل تكنولوجيا متكاملة على الرغم من التكلفة الانشائية المرتفعة، ولكن رؤية الرئيس تشير إلى أنه لابد من الدخول فى المشاريع التنموية الزراعية الضخمة لتحقيق الاستدامة والاكتفاء الذاتى مع تصدير المحاصيل الغذائية التى نحقق منها اكتفاء ذاتى لتقليل فاتورة استيراد القمح.
ولفت إلى أنه تم تدشين مشروع الـ 100 ألف فدان صوب زراعية عام 2018 لإنشاء وزراعة أكثر من 10 آلاف صوبة زراعية لتأمين غذاء المصريين بشكل صحي وآمن، وتوفير زراعات عالية الجودة في غير موسمها الزراعي. وبانتهاء مراحل هذا المشروع سيتحقق أكثر من 1.5 مليون طن من الخضروات سنويًا؛ للإسهام في تقليل الفجوة الغذائية في مصر. ويتميز مشروع الصوب الزراعية بميزة تسويقية من حيث قربه من موانئ الإسكندرية ومطار برج العرب وميناء الدخيلة، ويتكامل المشروع مع شبكة الطرق القومية الجديدة.
الزراعة