هل تستمر سياسة التثبيت النقدي في مصر؟
يأتي هذا الاجتماع، بعد أن خفضت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 5 سنوات، حيث أقرت اللجنة في اجتماعها الثاني خلال عام 2025، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 225 نقطة أساس إلى 25% و26% و25.5% على الترتيب، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم إلى 25.5%.وفي 20 فبراير 2025 أول اجتماع للجنة أبقت للمرة السابعة على التوالي، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.
وعلى صعيد معدل التضخم السنوي فقد شهد خلال الأربع أشهر الاولى من العام الجاري تراجعا ملحوظا، حيث تراجع بنحو 12.8% منذ بداية العام، حيث سجل في ختام 2024 نحو 23.2%، وتراجع خلال يناير إلى 22.6%، واستمر في التراجع خلال فبراير 10.0%، وواصل التراجع خلال مارس 9.4%، ولكن في أبريل خالف المسار وعاود الاترفاع ليسجل نحو 9.4%، وفقًا لبيانات رسمية صادرة من البنك المركزي.
ما هي توقعات التضخم في مصر خلال 2025 و2026؟
ووفقًا لتقرير السياسة النقدية الصادر مؤخرًا، يتوقع البنك المركزي أن معدل التضخم العام سوف يسجل حوالي 14 إلى 15% و 10 إلى 12.5% في عامي 2025 و 2026 في المتوسط على الترتيب مقارنة بنحو 28.4% في عام 2024. أضاف تقرير البنك المركزي أن من المتوقع أن ينخفض المعدل السنوي للتضخم العام تدريجيا خلال عامي 2025 و 2026 وأن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالتراجع الحاد المسجل خلال الربع الأول من 2025، وذلك بسبب إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المنفذة والمقررة خلال الأفق الزمني للتوقعات ، بالإضافة إلى البطء النسبي لانخفاض تضخم السلغ غير الغذائية. وتوقع المركزي أن يقترب معدل التضخم تدريجيا من النطاق المستهدف للبنك المركزي 7% +أو – 2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من عام 2026. وأكد أنه لا تزال الأوضاع النقدية الحالية مناسبة لدعم المسار النزولي المتوقع للتضخم ، ويهدف البنك المركزي الى الحفاظ على سعر عائد حقيقي موجب بصورة تضمن تحقيق انخفاض ملحوظ ومستدام في معدل التضخم الضمني وكذا ترسيخ توقعات التضخم عند معدل التضخم المستهدف.كيف تؤثر مراجعة صندوق النقد على السياسة النقدية؟
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية، بالتزامن مع زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة،لإجراء المشاورات الخاصة بالمراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ستمكن مصر من صرف قيمة الشريحة والبالغة نحو 1.2 مليار دولار.