"القاعدة" و"داعش" تأثرت بالفكر القطبي الإخواني خاصة مفاهيم الحاكمية والجاهلية والتكفير والجهاد
كيف وظفت جماعة الإخوان الدين في المشروع السياسي لها وحولته إلى كأداة حكم وهيمنة
تقارير استخباراتية تقر بالخطورة الأيديولوجية للجماعة وعلاقتها بالتنظيمات الإرهابية
العلاقة لا تتوقف عند التأثير النظري بل تمتد إلى التنسيق العملي في ساحات الفوضى السياسية
فى الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيه 2013 نعرض لدراسة حديثة مهمة تتناول البُعد التاريخي والسياسي والديني لجماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، وتحليل الأساليب التي استخدمتها الجماعة لتطويع الدين لأغراض سياسية، والجرائم المرتكبة محليًّا وعالميًّا باسم المشروع الإسلامي، وتقييم أثرها على المجتمعات والدول.
أعد الدراسة الفقيه المصرى القاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة المعروف بأبحاثه الوطنية بعنوان: (جماعة الإخوان: التاريخ السري لتنظيم استخدم الدين لهدم الدولة، جرائم التنظيم منذ النشأة حتى اليوم دراسة تحليلية في الجذور، أيديولوجيا العنف ، بنية التنظيم، التمويل العابر للحدود والاختراق العالمي والرؤى المحتملة)
ونتناول فى الجزء السابع هذه الدراسة المهمة للغاية ما يلى:
الإخوان[/caption]
التأصيل العقائدي للحكم باسم الدين عند جماعة الإخوان الإرهابية
يقول الدكتور محمد خفاجى " منذ نشأتها، لم تطرح جماعة الإخوان الإرهابية الإسلام كمنهج أخلاقي أو إصلاحي فقط، بل كمشروع شمولي يشمل الدولة والمجتمع. وفي أدبيات حسن البنا: «الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف»، وهي مقولة تختصر نزع القداسة على مشروعهم السياسي. وقد ربطوا بين معارضة الجماعة ومعارضة الدين نفسه، في سابقة خطيرة جعلت خصومهم السياسيين يُتهمون بالكفر أو "محاربة الشريعة". وفى سبيلهم إلى ذلك استخدموا نصوصًا دينية من خارج سياقها، مثل آية {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} لتكفير خصومهم أو اتهامهم بالجاهلية."منهجهم إعادة تأويل الشريعة لخدمة السلطة
ويذكر الدكتور محمد خفاجى " اعتمدت الجماعة على فقه الضرورة، وتفسيرات ضيقة لمفاهيم مثل “الولاء والبراء” و“الحاكمية”، لتبرير التحالف مع أنظمة أو جماعات متطرفة، طالما أن ذلك يخدم "التمكين". وقد طوّعوا المفاهيم الإسلامية لتتناسب مع سياساتهم المتغيرة، فمثلًا: الديمقراطية تُقبل حين توصلهم للسلطة، وتُكفّر حين تُقصيهم. وفي أثناء وجودهم في الحكم، لم يعملوا على تطبيق الشريعة فعليًّا بقدر ما استخدموا الحديث عنها كأداة تعبئة وتخويف."صناعتهم خطاب ديني دعائي تعبوي
ويوضح الدكتور محمد خفاجى " فى فترة حكمهم فى عامهم الأسود استخدموا منابر المساجد، والمنصات الإعلامية، والدروس الدعوية لنشر خطاب مزدوج: مهادن في العلن، متطرف في السر. وتم إنتاج محتوى هائل يركز على فكرة "الجهاد"، و"المؤامرة على الإسلام"، و"الولاء للجماعة باعتبارها طريق النجاة". وقد سيطروا على خطاب ديني شعبي يربط الخلاص في الدنيا والآخرة بولاء الفرد للجماعة، وليس لله أو للدين مباشرة." [caption id="attachment_904768" align="aligncenter" width="770"]
الإخوان[/caption]