قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد الغام للغرف التجارية، إن مصر كانت تصدر الأدوية إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط وكذلك الدول العربية منذ الستينات.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج المتلفزة أن صناعة الدواء بمصر كانت متطورة خلال تلك الفترة بعكس تلك الدول التي كانت تستورد الأدوية من مصر.
وعن مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية التي انطلقت منذ الأول من مارس وحتى نهاية يوليو 2025، أكد "عوف" أنها كشفت عن أزمة ممتدة منذ ثماني سنوات نتيجة تراكم هذه الأدوية بالصيدليات، بسبب تقاعس بعض الشركات المنتجة عن القيام بدورها في الدعاية الطبية والتسويق لمنتجاتها، وهو ما أدى إلى تحمل الصيدليات عبئًا اقتصاديًا ضخمًا بعدما دفعت قيمتها مسبقًا.
وقال عوف إنه من غير المنطقي أن يتحمل الصيدلي ذنب تقصير بعض الشركات المنتجة، ثم نتفاجأ بتهديدات من هيئة الدواء بمعاقبة الصيدليات التي لا تزال لديها كميات منتهية الصلاحية، في الوقت الذي لم تلتزم فيه الشركات بواجبها في السحب."
وأشار إلى أن الدواء المصري حاليًّا يتمتع بسمعة جيدة للغاية، مؤكدا أن مصر لديها علمًا وعلماء وصناعة قوية وجيدة وكذلك تتوفر مصانع أدوية بمصر غير موجود مثلها في أوروبا والولايات المتحدة بمستوى التصنيع الحديث.
ولفت إلى أن مصر مُدرجة ضمن التصنيف الثالث بمنظمة الصحة العالمية، علما بأن أعلى مستوى بالمنظمة هو المستوى الرابع، مؤكدا أن المستوى الثالث يمنح سلطة رقابية بما يؤكد قوة صناعة الدواء في الدولة.
وجدد التأكيد على أن مصر قوية دوائيًّا على مستوى قارة إفريقيا، حيث لدى الدولة إمكانيات كبيرة لقيادة المنطقة بهذا القطاع، لا سيما في بنود يمكن أن تتميز بها مصر مثل علاج الأورام واللقاحات ومشتقات الدم.
وشدد على أن قضية الأدوية منتهية الصلاحية ليست مجرد ملف اقتصادي، بل تمس الأمن القومي الصحي، قائلاً: "الدواء سلعة لها تاريخ صلاحية، وستظل المشكلة قائمة ما لم يكن هناك قرار وزاري واضح يُلزم الشركات المنتجة بسحب هذه الأدوية فورًا ودون استثناء، حمايةً للمريض المصري وضمانًا لعدم إعادة تدويرها أو إعادة طرحها بطرق غير شرعية."
الأدوية