كشفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر، عن إجمالي كميات المنتج النهائي من مساحيق المخلفات الحيوانية الناتجة عن الذبح خلال شهر يوليو الماضي، والتي بلغت حوالي2736 طن.
الاستفادة من المخلفات الحيوانية
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية بطريقة آمنة وصحية، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة.
وقال الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الكميات المنتجة خلال شهر يوليو، قد شملت 1633 طن من مسحوق البروتين، فضلا عن 477 طن من مسحوق العظم، و14 طن من مسحوق السمك، إضافة إلى 281 طن من الجيلاتين، و 299 طن من أعلاف الحيوانات الأليفة.
إجمالي عدد الجلود الناتجة عن الذبح بمجازر المحافظات
ووفقا للتقرير الشهري الصادر عن الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر، فقد بلغ إجمالي عدد الجلود الناتجة عن الذبح بمجازر المحافظات، حوالي86,957 جلدًا، من بينها: 38,240 جلدًا من الأبقار، 13,878 جلدًا من الجاموس، 2,148 جلدًا من الجمال، فضلا عن 31,502 جلدًا من الأغنام، و1,189 جلدًا من الماعز.
الاستخدام فى تغذية الحيوانات الأليفة والأسماك والدواجن.
وأشار رئيس الهيئة إلى انه تم سحب عينات من المخلفات الحيوانية المعدّة للتصنيع والتصدير، لضمان مطابقتها للاشتراطات الصحية والبيطرية والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الغذاء، لافتا الى أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الاستفادة من المخلفات الحيوانية، ضمن منظومة متكاملة لضمان الاستخدام الآمن بيئيًا للمخلفات، مع تعزيز القيمة الاقتصادية لها، مشيرًا إلى أن مساحيق البروتين والعظام تدخل في تركيب الأعلاف المركزة وتُستخدم كمصدر للبروتين الحيواني في تغذية الحيوانات الأليفة والأسماك والدواجن.
تحسين سلاسل الإمداد الحيواني
وأكد استمرار العمل في تطوير المجازر على مستوى الجمهورية ضمن خطة شاملة تنفذها وزارة الزراعة بالتنسيق الكامل مع وزارة التنمية المحلية والجهات المعنية، بهدف رفع كفاءة المجازر الحكومية، وتحسين سلاسل الإمداد الحيواني، وتطبيق أعلى معايير الصحة العامة وسلامة الغذاء، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الثروة الحيوانية وخدمة الاقتصاد الوطني.
استخلاص مساحيق المخلفات الحيوانية الناتجة عن الذبح يُعد من المجالات المهمة في الصناعات الغذائية والدوائية والزراعية، وله قيمة اقتصادية وبيئية كبيرة، لأنه يحول بقايا الذبح التي قد تُشكّل عبئًا بيئيًا إلى منتجات نافعة تدخل في أكثر من قطاع، يمكن إبراز أهمية هذه العملية في عدة جوانب:
أولًا: الأهمية الاقتصادية
تساهم عملية الاستخلاص في تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية التي غالبًا ما يتم التخلص منها بطرق غير آمنة، حيث تتحول إلى مساحيق ذات قيمة عالية مثل مسحوق الدم، مسحوق العظام، مسحوق الريش، ومسحوق اللحم والعظم. هذه المساحيق تدخل في صناعة الأعلاف الحيوانية كمصدر بروتين رخيص وفعال، ما يقلل من تكلفة إنتاج اللحوم والدواجن والأسماك. كما أنها تُستخدم في صناعات أخرى مثل إنتاج الجيلاتين والغراء والأسمدة، مما يفتح مجالات استثمارية مربحة.
ثانيًا: الأهمية البيئية
التخلص من المخلفات الحيوانية بشكل عشوائي يؤدي إلى تلوث بيئي خطير، سواء بتسربها إلى مصادر المياه أو بانبعاث الروائح والغازات الضارة، أما تحويلها لمساحيق ف يقلل من حجم المخلفات، ويضمن الاستفادة منها بطريقة صديقة للبيئة، ويحد من انتشار الأمراض الناتجة عن سوء التخلص من الفضلات.
ثالثًا: الأهمية الزراعية
تُستخدم بعض هذه المساحيق، مثل مسحوق العظام والدم، في صناعة الأسمدة العضوية الغنية بالعناصر الغذائية كالفوسفور والنيتروجين، ما يعزز خصوبة التربة ويرفع من جودة الإنتاج الزراعي.
رابعًا: الأهمية الصناعية والدوائية
بعض البروتينات المستخلصة من المخلفات الحيوانية تدخل في صناعة الكبسولات الطبية والجيلاتين المستخدم في الأغذية والحلويات، إلى جانب استخدامات في الصناعات الجلدية والغرويات.
باختصار، استخلاص مساحيق المخلفات الحيوانية يمثل حلقة وصل بين الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية، حيث يحول مشكلة المخلفات إلى مصدر دخل ومنتجات متعددة الاستخدام، تدعم قطاعات الأعلاف والزراعة والصناعة على حد سواء.
مساحيق المخلفات الزراعية