كتبت/ أمنية محمود
في خطوة أثارت حالة من الارتياح داخل الأوساط الاقتصادية، قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه الخميس الماضي خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 2%.
وتعليقا على ذلك، وفي السياق ذاته، قال ناجي فرج، خبير صناعة المصوغات والمجوهرات، إن انخفاض سعر الفائدة محليًا ينعكس على أسعار الذهب، حيث ستواصل الصعود حتى نهاية العام.
وأشار إلى أن التغيرات الاقتصادية العالمية، والحروب التجارية والتحركات المتوقعة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كلها عوامل ستدعم الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن للمستثمرين.
وأضاف أن الذهب سيشهد حالة من الارتفاع خاصة في عيار 21، حتى نهاية هذا العام لا سيما مع المخاوف من التحركات المحتملة للفيدرالي الأمريكي، وما يمكن أن تؤدي إليه حرب الجمارك التي فجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار "فرج"، إلى أن العامل الأساسي للتحكم في الأسعار، هو سعر الأوقية عالميًا.
وسجلت أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 31 أغسطس 2025 حالة من الاستقرار الملحوظ، بعد موجة من الارتفاعات العالمية للأسبوع الثاني على التوالي، مما يجعل المعدن الأصفر محور اهتمام المستثمرين والأفراد الباحثين عن الملاذ الآمن.
ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع مكاسب قوية للذهب في الأسواق العالمية خلال شهر أغسطس، وسط ترقب لقرارات البنك الفيدرالي الأمريكي التي ستحدد اتجاه الأسعار في شهر سبتمبر المقبل.
يشار إلى أنه خفض البنك المركزي المصري، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية الخامس لهذا العام، أسعار الفائدة للمرة الثالثة منذ بداية 2025، موافقاً أغلب التوقعات.
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، باجتماعها الخميس الماضي، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 22% و23% و22.5%، على الترتيب. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم 200 نقطة أساس ليصل إلى22.5%.
استئناف تيسير السياسة النقدية
اعتبر البنك المركزي، في البيان الصادر اليوم الخميس، أن قرار خفض الفائدة 200 نقطة أساس "مناسب للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي المتوقع للتضخم". مضيفاً أن توقعه باستمرار تراجع التضخم خلال العام الحالي إلى نطاق 14%-15%، "إلى جانب تحسن التطورات الشهرية للتضخم مقارنة بالأشهر السابقة وكذا تطورات سعر الصرف الداعمة، ساعد على إفساح المجال لاستئناف دورة التيسير النقدي".
وأشار البنك المركزي إلى أن التضخم العام سجل سالب 0.5% في يوليو على أساس شهري، بينما سجل التضخم الأساسي سالب 0.3%، وأرجعت لجنة السياسة النقدية تسجيل "معدلات التضخم السالبة المسجلة خلال شهرين متتاليين" إلى "استمرار المسار النزولي للتضخم بشكل عام، والذي جاء مدعوماً بمجموعة من العوامل أهمها تراجع حدة التطورات الشهرية للتضخم والسياسة النقدية المتبعة، مما يشير إلى تحسن توقعات التضخم".
وتوقع البنك المركزي أن يواصل التضخم مساره النزولي على مدار الأفق الزمني للتوقعات، ليقترب من مستهدفه بحلول الربع الرابع من 2026. وفي الوقت نفسه، ألمح إلى أن توقعات التضخم لا تزال عُرضة للمخاطر الصعودية المحلية والعالمية".
وجاءت خطوة البنك المركزي اليوم بعد أن خفض أسعار الفائدة 325 نقطة أساس على مرتين بواقع 2.25% في أبريل و1% في مايو، لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف، من مستوياتها القياسية.
الذهب