هل تنجح المصانع في استكمال توريد الأسمدة بعد ضخ 260 ألف طن؟
مي أبو المجد
02 سبتمبر 2025آخر تحديث:02 سبتمبر 2025
9 أشهر
شاركها
بعد سلسلة من الأزمات التي تعرضت لها صناعة الأسمدة في مصر نتيجة توقف المصانع عن الإنتاج بسبب نقص إمدادات الغاز، وما تبع ذلك من ارتباك انعكس بظلاله الثقيلة على القطاع الزراعي، عادت الروح تدريجيًا إلى السوق بعد شهور من الاضطرابات، فقد تلقى وزير الزراعة تقريرًا رسميًا من الدكتور أنور عيسى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بقطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، أوضح فيه أن إجمالي ما تم ضخه بالجمعيات الزراعية من الأسمدة المدعمة لمزارعي الموسم الصيفي بلغ نحو 18 مليون شيكارة، تعادل حوالي 900 ألف طن، بما يغطي قرابة 80% من الاحتياجات المقررة حتى الآن، حمل التقرير رسائل طمأنة للفلاحين بشأن انتظام الإمدادات، لكنه في المقابل لم يغفل التحديات المستمرة، وعلى رأسها تفاوت الأسعار بين ما يتسلمه المزارعون عبر الجمعيات وما يُعرض في السوق الحرة.
توريدات المصانع تعود بعد أزمة الغاز
تمكنت مصانع الأسمدة من توريد نحو 260 ألف طن من الأسمدة الأزوتية "النترات واليوريا" إلى وزارة الزراعة خلال الشهرين الماضيين، منذ عودتها للعمل عقب توقف استمر لفترات متقطعة بسبب أزمة نقص الغاز الطبيعي، هذه الكميات مثلت حوالي 60% من إجمالي التوريدات المتفق عليها، والمقدرة بـ220 ألف طن شهريًا من 7 مصانع حكومية وخاصة.
6 مصانع عاملة ومصنع متوقف منذ سنوات
وحصلت الوزارة على الكميات الموردة من 6 مصانع رئيسية هي: كيما أسوان، حلوان، الإسكندرية، أبوقير للأسمدة، المصرية، وموبكو، بينما لا يزال مصنع الدلتا للأسمدة خارج الخدمة منذ سنوات طويلة نتيجة تقادم المعدات وعدم البدء في ضخ استثمارات لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج، وهو ما يحرم السوق من طاقات إنتاجية إضافية كان يمكن أن تخفف من حدة الأزمات.
خطة الصرف على دفعتين
في مواجهة نقص الإمدادات، قال علي عودة، رئيس الجمعية العامة للائتمان الزراعي، إن وزارة الزراعة وجهت الجمعيات التعاونية بصرف حصص الأسمدة المقررة لمحاصيل الموسم الصيفي على دفعتين، بهدف تخفيف الضغط وتوزيع المتاح بشكل عادل حتى عودة التوريدات إلى معدلاتها الطبيعية، موضحًا أن الدفعة الأولى تُصرف بواقع 3 شكائر للفدان وزن الواحدة 50 كجم، على أن تستكمل باقي الحصص بحلول منتصف سبتمبر الجاري.
وأكد «عودة» أن محصول الأرز حصل بالفعل على كامل حصته المقررة بواقع شيكارتين فقط للفدان، بينما تصل استحقاقات القطن والذرة إلى 5 شكائر للفدان.
مشكلة قلة وتأخر صرف الأسمدة
وفي السياق ذاته، قال النوبي أبواللوز الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، أنه عرض على الوزير مشكلة قلة وتأخر صرف الأسمدة، وقد أكد الوزير من جانبه أن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة لمتابعة عمليات التوزيع وضمان وصول الأسمدة لمستحقيها.
توقف المصانع رفع الأسعار
القطاع مر بأزمة قاسية في مايو ويونيو الماضيين، حيث توقفت مصانع الأسمدة لنحو 30 يومًا على فترتين، الأولى نتيجة توقف واردات الغاز بسبب الأزمات الجيوسياسية فى المنطقة، التي عطلت تدفقات الغاز، هذا التوقف انعكس مباشرة على السوق، فارتفعت أسعار النترات واليوريا في السوق الحرة بنسبة 40%، لتسجل 34 ألف جنيه لطن اليوريا و26 ألف جنيه لطن النترات، قبل أن تتراجع نسبيًا مطلع أغسطس الماضي.
النترات ترتفع مجددًا
لكن التراجع لم يستمر طويلًا، إذ عادت أسعار النترات للارتفاع مع نهاية أغسطس، ويقول أحد تاجر أسمدة، إن أسعار النترات زادت بمعدل 5 آلاف جنيه للطن خلال الشهر، لتتراوح بين 23 و25 ألف جنيه، بعدما كانت أقل من 20 ألفًا مطلع أغسطس، وأرجع السبب إلى زيادة الطلب مقارنة باليوريا التي كانت متاحة بكميات أكبر، ما أبقى أسعار الأخيرة مستقرة نسبيًا في حدود 25 إلى 27 ألف جنيه للطن.