كشفت مها زكريا الوزير المفوض التجاري ورئيس المكتب التجاري المصري في برلين أن ألمانيا إلى عن أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة إلى السوق الألماني والمركز الثاني في تصدير الخرشوف المحفوظ،
وأضافت"زكريا" خلال الندوة الإلكترونية الذى نظمها المجلس التصديرى للصناعات الغذائية بعنوان فرص تنمية صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق الألمانية، أن هناك فرصًا واعدة لصادرات مصر من العصائر والخضروات والفواكه المجمدة خاصة في ظل تنوع الجاليات المقيمة بألمانيا وارتفاع الطلب على المنتجات الصحية والطبيعية، كما نوهت بأن منتجات الطماطم المصرية لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي رغم أن واردات ألمانيا من معجون الطماطم والصلصات تقترب من مليار يورو سنويًا داعية الشركات المصرية لتوسيع استثماراتها في هذا المجال متطلبات النفاذ إلى السوق الألماني.
وتابعت أن ألمانيا تُعد ثالث أقوى اقتصاد في العالم وتمثل سوقًا استهلاكيًا كبيرًا يضم أكثر من 83 مليون نسمة وتشكل نحو 24% من الناتج الإجمالي للاتحاد الأوروبي.
وشددت زكريا على أهمية الالتزام الكامل بالمعايير الأوروبية للجودة عند تصدير المنتجات الغذائية إلى السوق الألماني وشددت على أن المنتجات يجب أن تلتزم بمتطلبات دقيقة تتعلق بالتعبئة والتغليف ووضع العلامات وسلامة الغذاء مع ضرورة أن تتضمن العبوات معلومات واضحة حول اسم المنتج وبلد المنشأ وتاريخ الإنتاج والصلاحية وإرشادات التخزين باللغة الألمانية.
أوضحت أن العبوات يجب أن تكون مقاومة للتلف وتحافظ على الخصائص الحسية للمنتج كما ينبغي الالتزام بالمعايير الميكروبيولوجية الأوروبية،
وذكرت أن المنتجات الغذائية المجمدة يجب أن تطبق آلية التجميد السريع وفقًا للائحة EEC/89/108، واختتمت بأن وجود شهادات صحية رسمية مصاحبة للمنتجات يُعد شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى السوق الألماني وهو ما يتطلب التعاون الوثيق بين المصدرين المصريين والجهات الرقابية الوطنية.
من ناحيته أوضح ماجد عز الدين، السكرتير الثاني التجاري بالمكتب التجاري المصري في برلين، أن السوق الألماني يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد ويشهد طلبًا متزايدًا على المنتجات الصحية والمستدامة، مشيرًا إلى أن قطاع الأعشاب والتوابل يمثل فرصة واعدة أمام الصادرات المصرية، لاسيما في ظل تنوع الجاليات في ألمانيا، مما يعزز الطلب على المنتجات الطبيعية.
وأضاف أن ألمانيا تستحوذ على نحو 20% من إجمالي استهلاك التوابل في أوروبا، وتُعد مصر من أبرز موردي الكراوية واليانسون والكمون، وهو ما يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية في هذا السوق.
ونوه عز الدين إلى أن المستوردين الألمان يفضلون التعامل مع موردين كبار لضمان الجودة والاستمرارية، مما يفتح الباب أمام الشركات المصرية المنظمة لتوسيع أعمالها. كما شدد على أهمية مشاركة المصدرين المصريين في برامج الدعم مثل Import Promotion Desk وCBI لتعزيز قدراتهم التصديرية والنفاذ إلى السوق الألماني بفعالية.
أكد منير شحفه، رئيس شركة شحفه للأمعاء وعضو مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن السوق الألماني يُعد الأكبر عالميًا في استيراد الأمعاء الحيوانية، بإجمالي واردات تتجاوز 1.3 مليار دولار سنويًا، ما يجعله سوقًا استراتيجيًا للمصدرين.
وأشار إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية في هذا المجال، بفضل خبرتها الطويلة، وموقعها الجغرافي المتميز، إلى جانب حالة الاستقرار السياسي، وهي عوامل تعزز من قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
كما أوضح أن شركته تصدر الأمعاء المُصنّعة من خامات مستوردة إلى عدد من الأسواق الكبرى، على رأسها ألمانيا واليابان والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية الالتزام الصارم بالمعايير الأوروبية في ما يخص النظافة والتغليف لضمان استدامة التواجد في تلك الأسواق.
وأشاد شحفه بدور الدولة في دعم الصادرات، خاصة من خلال تطوير أداء الجهات الرقابية، مما يسهم في تحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز ثقة الأسواق الخارجية بها.
أوضحت أن سوق الصناعات الغذائية في ألمانيا متنوع ومتطور للغاية ويتميز بارتفاع معدلات الإنفاق على الغذاء وتنوع تفضيلات المستهلكين نتيجة تغير التركيبة السكانية وزيادة الوعي بقضايا الصحة والبيئة.
الفراولة