وقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بروتوكول تعاون يهدف إلى تفعيل آليات مشتركة للارتقاء بالخدمات المقدمة لهم في سوق الاتصالات المصري حيث يأتى ذلك في إطار التزام الدولة بتمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع الرقمي.
وقع البروتوكول المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
تضمن البروتوكول تعزيز التعاون بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات، والتنسيق لإتاحة خدمات الاتصالات لذوي الإعاقة وفق أحدث المعايير الدولية لتحقيق الدمج الشامل لهم في المجتمع الرقمي، وإطلاق حملات توعية وورش عمل مشتركة، بالإضافة إلى وضع آلية فعالة للتعامل مع الشكاوى الخاصة بمختلف أنواع الإعاقات، وبالأخص السمعية والبصرية، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات وتنوعها وفق رؤية الدولة المصرية.
أكد المهندس محمد شمروخ أن توقيع هذا البروتوكول يمثل خطوة محورية في مسيرة دمج وتمكين ذوي الإعاقة داخل المجتمع الرقمي، موضحًا أن الجهاز يعمل على توظيف أحدث الحلول التكنولوجية وتبني المبادرات المبتكرة بما يضمن إتاحة الخدمات لجميع فئات المجتمع دون تمييز.
أضاف أن هذا التعاون يفتح الباب أمام تطوير خدمات نوعية مخصصة لذوي الإعاقة باعتبارهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المصري، بما في ذلك تعزيز النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوسيع قنوات التواصل الفعّالة، وتهيئة بيئة رقمية شاملة تتماشى مع سياسات الدولة ورؤية مصر 2030، فضلًا عن التوجه نحو اعتماد أفضل الممارسات العالمية وتوصيات الاتحاد الدولي للاتصالات لتحقيق التكافؤ الكامل في الحصول على الخدمات الرقمية.
اشار إلى أن تمكين ذوي الإعاقة ليس مجرد واجب إنساني، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية حيوية باعتبارهم شريحة مجتمعية كبيرة، يمثلون قوة بشرية وطاقات هائلة يمكنها المساهمة بفعالية في مختلف محاور خطط الدولة للتنمية المستدامة، لأن دمجهم في سوق العمل والقطاعات المختلفة يرفع من معدلات الإنتاجية والنمو الاقتصادي للدولة. فكلما زادت فرصهم في التعليم والتوظيف والابتكار، زادت قدرة المجتمع على الاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم الفريدة، مما يؤدي إلى خلق مجتمع أكثر ديناميكية وشمولية، وبالطبع فإن خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي أحد أهم الركائز الأساسية التي لا يمكن لأي شخص تطوير مهاراته دون الاعتماد عليها.
من جانبها أكدت الدكتورة إيمان كريم أن المجلس باعتباره الجهة الوطنية المنوط بها متابعة وتنسيق الجهود الخاصة بقضايا الإعاقة واقتراح السياسات والتشريعات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يضع على رأس أولوياته تعزيز الشراكات مع مختلف الجهات المعنية.
القومي للاتصالات