الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
وزير البترول خلال اللقاء وزير البترول خلال اللقاء

وزير البترول يبحث دعم الاستثمارات السعودية في صناعات البتروكيماويات والأسمدة بمصر

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع وفد مسئولي الشركة السعودية المصرية للاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية، حيث تم استعراض موقف استثمارات الشركة الحالية في صناعة البتروكيماويات والأسمدة بمصر من خلال مساهمتها في شركتى موبكو وأبوقير للأسمدة.

وأكد الوزير أن الخطوات المتخذة خلال الفترة الماضية لزيادة الإنتاج المحلي وتأمين منظومة الاستيراد، أسهمت في توفير الغاز الطبيعي لجميع قطاعات الدولة، بما في ذلك مصانع البتروكيماويات والأسمدة ، لتتمكن من استعادة العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، بما يلبى الاحتياجات المحلية ويدعم التوسع في التصدير إلى الأسواق العالمية، ومن ثم تعزيز اقتصاديات هذه الصناعة.

وأوضح الوزير ، أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في استعادة مسار إنتاج الغاز والبترول، والتغلب على التراجع الذي شهدته السنوات الأخيرة، وبدأت بالفعل مرحلة صعود تدريجي للإنتاج في مصر مؤكدا على ان الوزارة تعمل مع جميع شركاء الاستثمار على إزالة جميع التحديات التي من شأنها التأثير على تلك الصناعات الهامة، والتي تعتبر رافدًا أساسيًا من روافد صناعة البترول والغاز بمصر.

ومن جانبهم، أعرب مسئولو الشركة السعودية المصرية للاستثمار عن تقديرهم لدعم وزارة البترول والثروة المعدنية لإستثمارات الشركة في مصر، مؤكدين أن لديهم استراتيجية طويلة الأجل للاستثمار في قطاعات البترول والغاز والبتروكيماويات والأسمدة، باعتبارها من أهم مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

على صعيد منفصل قال المهندس كريم بدوي، إن صناعة البترول والغاز دعامة رئيسة للنمو الاقتصادي، إذ تربطهما علاقة طردية فكلما تطور أداء هذا القطاع الحيوي انعكس ذلك بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني، إلا أن المتغيرات العالمية المرتبطة بأمن الطاقة وتغير المناخ فرضت ضرورة ملحة لإعادة تقييم منهجيات إنتاج البترول بما يضمن رفع كفاءته التشغيلية وتحقيق الاستدامة البيئية، لذا اتجهت الدولة المصرية إلى دمج مصادر الطاقة المتجددة في قطاع يعتمد تقليديًا على الوقود الأحفوري، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة، وقد برزت الطاقة الشمسية كخيار مثالي وعملي في اتجاه تعزيز كفاءة الطاقة بقطاع البترول في مصر، بما يسهم في دعم التوجه نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم رؤية مصر 2030.

وأضاف أنه في ظل التحولات المتسارعة عالميًا نحو حماية المناخ وتحقيق الاستدامة، حرصت الدولة المصرية على تطوير ورفع كفاءة قطاع البترول والغاز الطبيعي الذي يعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، نظرًا لمساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى كونه أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي، وتشير البيانات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البترول قد بلغ نحو 517 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/ 2024 مقارنة بـ 137.7 مليار جنيه عام 2014/ 2015، في حين شهد قطاعا الغاز الطبيعي وتكرير البترول تطورات مماثلة في الأداء والنمو، كما يُسهم قطاع البترول في توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة إلى جانب دوره المحوري في تلبية احتياجات عدد من القطاعات الحيوية بالطاقة والمواد الخام، ومنها الكهرباء والنقل والبتروكيماويات والصناعات الحيوية.