أعرب المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، عن تقديره للخطوات النوعية التي تبذلها الحكومة لتعزيز بيئة الأعمال في مصر، وذلك من خلال الاجتماع التشاوري الذي عقده وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، ووزير المالية أحمد كجوك، مع ممثلي مجتمع الأعمال، في إطار العمل على الارتقاء بترتيب مصر في تقرير "جاهزية الأعمال" الصادر عن مجموعة البنك الدولي.
وأكد الشاهد أن إشراك القطاع الخاص في صياغة مصفوفة الإصلاحات يمثل توجهًا استراتيجيًا يعكس إدراك الدولة لأهمية الحوار المؤسسي مع مجتمع الأعمال، ويؤسس لشراكة حقيقية تقوم على تبادل الرؤى والخبرات، بما يضمن مواءمة السياسات الحكومية مع احتياجات المستثمرين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف الشاهد أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، سواء على صعيد تبسيط الإفراج الجمركي، أو تطوير الموانئ، أو تحديث المنظومة الضريبية، تمثل نقلة جوهرية نحو خفض تكاليف ممارسة الأعمال وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي، وهو ما سينعكس إيجابًا على توسع الصادرات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح رئيس الغرفة أن غرفة الجيزة التجارية، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الاقتصادية، ملتزمة بالعمل على نقل تطلعات مجتمع الأعمال ومقترحاته بشكل مؤسسي إلى صناع القرار، إيمانًا منها بالدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة تاريخية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والتجارة، مشددًا على أن الغرف التجارية ستظل شريكًا استراتيجيًا للحكومة في صياغة السياسات الداعمة للتنمية، وجسرًا للتواصل بين الدولة والمستثمرين.
أعلن وزير المالية أحمد كجوك، عن قرب الكشف عن حزمة إصلاحات ضريبية جديدة تضم 25 إجراءً، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتبسيط بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مع إدخال تعديلات على قانون الجمارك تستهدف خفض زمن الإفراج وتيسير الإجراءات.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري مشترك، بين مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، وممثلي مجتمع الأعمال، في إطار العمل على ضمان توافق الإصلاحات الاقتصادية مع متطلبات القطاع الخاص وتعزيز الشفافية في صياغة القرارات.
أوضح كجوك أن الإصلاحات المرتقبة تشمل تطوير شامل بالموانئ وتحسين البنية التحتية الجمركية، مع التركيز على خفض زمن الإفراج ليصل إلى يومين فقط كمرحلة أولى، تمهيداً لتقليصه إلى ساعات، مشيراً إلى أن الحكومة ستطرح مشروعات القوانين واللوائح للنقاش المجتمعي قبل اعتمادها، لضمان اتساقها مع أولويات المستثمرين المحليين والأجانب.