مع كل موسم زراعي تتجدد مخاوف المزارعين من موجات ارتفاع أسعار الأسمدة التي تمثل العمود الفقري لزراعاتهم، خاصة في ظل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن زيادات جديدة في أسعار الأسمدة المدعمة، هذه الأنباء أثارت قلق الفلاحين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الدعم الحكومي لتخفيف أعباء الإنتاج، ما دفع وزارة الزراعة لاستباق الجدل وطمأنة المزارعين بالتأكيد على ثبات الأسعار، وغياب أي زيادات جديدة في الوقت الحالي.
كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ارتفاع أسعار الأسمدة المدعمة، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بدعم الفلاح وتوفير احتياجاته من الأسمدة دون أي زيادات.
وقال الوزير إن أسعار الأسمدة ثابتة كما هي، إذ يبلغ سعر الطن للمزارعين 4500 جنيه، نافيًا ما تردد عن وجود أي زيادات، ومشددًا على أن دور الدولة هو ضمان إمداد السوق بالأسمدة وتوزيعها بعدالة.
وأوضح أن الموسم الصيفي شهد ضخ ما يقرب من 1.2 مليون طن أسمدة مدعمة، بدءًا من 15 أبريل الماضي وحتى نهاية سبتمبر الجاري، في إطار خطة لتلبية احتياجات المزارعين بشكل كامل.
وفي السياق نفسه، أشار المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إلى نمو صادرات القطاع بنسبة 10% خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2025، لتصل إلى نحو 5.3 مليار دولار، مع استهداف الوصول إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام.
وأكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس، أن الطفرة المتوقعة في الصادرات تأتي مدفوعة بعوامل إيجابية عديدة تدعم القطاع خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، شدد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، خلال اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بصناعة الأسمدة، على ضرورة التزام الشركات المنتجة بتوقيع بروتوكول ينظم الحصص الثلاث الرئيسية، وهي: الكميات الموردة إلى وزارة الزراعة، والكميات المطروحة في السوق المحلية عبر المزادات، إلى جانب الكميات المخصصة للتصدير، وذلك عقب قرار زيادة أسعار توريد الغاز للمصانع اعتبارًا من 15 سبتمبر الجاري.