هاني أمان: «إيسترن كومباني» تتحول من قطاع عام إلى لاعب عالمي بمعايير استدامة
هانى حليم: 100% بلاستيك قابل للتحلل ضمن استراتيجية الأهرام لمستقبل أكثر خضرة
عبد الحي: خفض أسعار الطاقة والتمويل ضرورة لخفض تكلفة الإنتاج
أحمد ساهر: إعادة تدوير المخلفات الصناعية أساس لمستقبل أكثر استدامة
الرئيس التنفيذي لشركة الشمس: التوعية بالفصل من المنبع ضرورة عاجلة
خرج منتدى المجتمع الأخضر، بكلمات هامة وتوصيات عاجلة في ضرورة التحول الأخضر في مجالات الصناعة كافة، وذلك فى جلسة بعنوان "الصناعة وضرورة الالتزام البيئي ومعايير الاقتصاد الأخضر كأحد متطلبات التصدير والنمو"، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى المجتمع الأخضر تحت شعار “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية”.أحمد ساهر الرئيس التنفيذي لشركة الشمس للمقاولات و ادارة المخلفات ، وأدار الجلسة المهندس أحمد كمال المدير التنفيذى لمكتب الالتزام البيئى و التنمية المستدامة - اتحاد الصناعات المصرية .
شارك فى الجلسة هاني أمان الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الشرقية إيسترن كومباني، الدكتور هاني حليم ، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الأهرام،أحمد عبد الحي، خبير استراتيجيات التصنيع الغذائي،
حيث قال هاني أمان الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الشرقية إيسترن كومباني، فى جلسة بعنوان "الصناعة وضرورة الالتزام البيئي ومعايير الاقتصاد الأخضر كأحد متطلبات التصدير والنمو"، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى المجتمع الأخضر، ان الشركات حالياً تقيم بجودتها والدور المجتمعي لها، موضحاً ان "إيسترن كومبانى " الأفضل في السوق المحلية على مستوى الجودة وتحسين الأداء.
اذ أظهرت المؤشرات المالية لشركة الشرقية «إيسترن كومباني» المصرية ارتفاعا في صافي أرباحها بنسبة تقترب من 36% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، لتسجل نحو 7 مليارات جنيه.
وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 99% خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى مارس 2025، لتصل إلى 27.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 13.7 مليار جنيه في الفترة المماثلة من العام الماضي، مؤكداً ان إنتاج الشركة بنحو 70 إلى 75 % يذهب مباشرة إلى الخزانة العامة للدولة، ولفت إلى ان إيسترن كومباني هو هى أكثر شركة خضراء لان منتجاتها تخرج من الزراعة، وتسعى دائما للتطوير وتحسين الأداء العام.
وأشار أمان ، إلى ان الشركة لديها 12 ألف موظف، واستطعنا تحويل فكر الشركة من كيان يتبع القطاع العام إلى شركة تلتزم بالمعايير العالمية، وتحولنا إلى قطاع خاص ثم التحول إلى استثمار أجنبي.
وأوضح ان الشركة تملك أكبر محطة طاقة شمسية في مصر، وأكبر مجمع صناعي تقدر مساحته بنحو 250 فدان و 9 مصانع ومطابع ومخازن ومحطة كهرباء، وهذه الامكانيات جعلتنا نتحول من شركة محلية إلى عالمية، واصبحنا من أهم لاعبو الاستثمار في مصر، مشيراً إلى وجود خطة مستقبلية للتصدير إلى أسواق دولية كبرى عديدة، مع الالتزام الكامل بمعايير الاستدامة.
من جهته، شدد الدكتور هاني حليم ، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الأهرام، ان الحل الأنسب لتلوث البيئة، هو إعادة تدوير البلاستيك والمخلفات المرتبطة، مؤكداً ان ذلك كان ضمن أولويات الشركة لذا تم الاهتمام باستيراد معدات تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، كون الاهتمام بالتغير المناخي جزء من تطور مستوى الحياة.
وأضاف ان الشركة بدأت نشاطها منذ 30 عام بمصنع صغير وبمنتجات ليس الأفضل في صداقة البيئة، وتم الاهتمام بمفهوم الاستدامة بمعروفها الشامل، من خلال استخام الموارد المتاحة بأنسب شكل لمستقبل الأجيال القادمة.
وقال ان سوهاج منذ ثلاثة عقود كانت ثقافة العمل هناك صعبة جدا، ونجحت الشركة في العمل على الاهتمام بالبعد المجتمعي لاستدامة تحسين مستوى الحياة، وكانت الشركة من أوائل الكيانات المصعنة في مصر اعتماداً على إعادة تدوير المخلفات منذ عام 2008، بل وكان أول مصنع في الصعيد الذي أدخل إنتاج البلاستيك القابل للتحلل والمنتجات العضوية.
وأكد ان صناعة البلاستيك يجب ان تكون جزء من الحل وليست أصل المشكلة، خاصة ان بدائل البلاستيك ليست متاحة حاليا، لذا توجهنا نحو مستقبل صديق للبيئة بالنسبة لصناعة البلاستيك، موضحاً ان الشركة تستخدم حالياً 100% من البلاستيك القابل للتحلل لانه المستقبل، بجانب اعتماد الشركة على ماكينات الطباعة القائمة على أحدث تكنولوجيا في العالم، وتستقبل مواد صديقة للبيئة قدر الإمكان.
وأشار إلى ان البلاستيك جزء من معيشة المواطن وخاصة التعبئة والتغليف، لذا اتجهنا للتوسع فى خطوط انتاج تمنع التسريب للمواد الملوثة لتقليل الاضرار فى البيئة، وإعادة استخدام قشر الموز فى عمل منتجات جديدة، مشدداً بضرورة تضافر الجهود بين الدولة والصناع والمستهلك وكل الأطراف بسرعة كبيرة لتحقيق عوائد بيئية واقتصادية كبيرة جدا في المستقبل القريب.
وعن خطط الشركة المستقبلية، قال "حليم" ان الأخيرة تعمل حالياً على استخدام معدات حديثة تخص مستلزمات التعبئة والتغليف، بمنتجات قابلة للتدوير، لافتاً إلى ان شركة الأهرام حالياً تتواجد على الصعيد الدولي والاقليمي وتصدر منتجاتها لأكتر من 20 دولة.
أما أحمد عبد الحي، خبير استراتيجيات التصنيع الغذائي، فقال ان الربط بين الصناعة والزراعة مهم جداً، مؤكداً ان التصنيع الزراعى يلعب دور كبير في هذا الشأن، ولكن الثورة الصناعية لا تزال بطيئة فى مصر – على حد وصفه.
وقال ان الثورة الصناعية تحتاج تطبيق فعلى وعامل بشري جيد وكوادر كفء، وعلى وزارة التعليم تخريج شباب لديهم قدرة على الانخراط في سوق العمل مباشرة، خاصة انها تورد شباب ليس لديه خبرة تطبيقية، بل دارس نظريات فقط غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع .
وواصل قائلاً: يجب توفير عنصر بشري جيد يستطيع العمل بأقل الامكانيات، مع ضرورة تشجيع المجمعات الصناعية لتقليل الوقت والجهد فى إيصال المصانع ببعضها، مع خفض أسعار الطاقة للمزارع والمصانع، لتقليل التكلفة والمنافسة فى السوق العالمى، لان أي زيادة فى سعر مدخلات الصناعة من شأنه ان يرفع تكلفة الإنتاج للوصول إلى مجتمع جيد وصحى .
وتابع قائلاً: “التمويل تكلفته مرتفعة، و لابد ألا يزيد التمويل المقدم للزراعة والصناعة عن 2% كسعر فائدة لنستطيع خفض تكلفة الإنتاج”.
واختتم الحديث أحمد ساهر الرئيس التنفيذي لشركة الشمس للمقاولات و ادارة المخلفات ، مشيراً إلى ان الأخيرة تهتم بالمسؤلية الاجتماعية لتوفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتعمل الشركة على إعادة تدوير المخلفات الصناعية مثل الكرتون والبلاستيك وتحويلها لمادة أولية أو استخدامها وقود.
وقال ان المخلفات المنزلية لا يوجد فيها فصل منزلى من المنبع لذلك تحتاج لتوعية بأهمية الفصل من المنبع وعدم جمع المخلفات فى صندوق واحد، لافتاً إلى ان الملابس والسجاد أصبحت تعتمد على مواد خام معاد تدويرها.
وأضاف ان الوقود البديل أصبح يعتمد بشكل كبير على المخلفات لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى ليصبح 1% فقط من الوقود المستخدم فى مصر وترك جزء منه للأجيال القادمة، مشدداً ان الاحتباس الحراري وصل لمرحلة خطيرة جداً، ولابد من خفضه للمحافظة على البيئة.
وأشار إلى جهود وزارة البيئة، حيث رفعت الوزارة قيمة الغرامات على المصانع التى تلوث البيئة، وقد تصل لحبس صاحب المصنع فى حالة تكرار المخالفة، مطالباً بضرورة تحفيز شركات إعادة التدوير فى استخدام تكنولوجية حديثة لتستطيع موابكة المعايير العالمية.