استقبل المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وفدًا من صندوق النقد الدولي، ضم كلاً من السيد أليكس سيغورا، الممثل المقيم الأول لصندوق النقد الدولي، والسيدة مشيرة كرارة، كبير خبراء الاقتصاد بالصندوق، وذلك لاستعراض أهم ملامح برامج الإصلاح المالي والمؤسسي والتجاري الجاري تنفيذها، بالإضافة إلى أنشطة صندوق الثروة السيادي.
أكد الوزير أن الرؤية الإصلاحية التي تتبناها الدولة حاليًا تقوم على سياسات مدروسة ومحددة تستهدف تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وذلك عن طريق العديد من خطط الإصلاح في السياسات النقدية والمالية، بجانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص، مع التركيز بشكل كبير على ملف التجارة، بهدف رفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تتبنى سياسة تجارية واضحة وفعالة تهدف إلى تشجيع الاستثمارات الوطنية وتقديم التسهيلات اللازمة للمصدرين، مشددًا على ضرورة ربط التجارة بالاستثمار، حيث يعدان وجهين لعملة واحدة، وهو ما يهدف إلى معالجة عجز الميزان التجاري وتحقيق مركز تصديري متميز من خلال توجيه الاقتصاد نحو التصدير وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأكد الوزير أن مصر صاغت السياسة التجارية الوطنية لأول مرة لتكون بمثابة التوجه الاستراتيجي للتجارة على الصعيدين المحلي والدولي، بهدف تعزيز الانفتاح التجاري، ورفع القدرة التصديرية، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتوسيع النفاذ للأسواق، وتنويع الصادرات، بما يسهم في خلق بيئة أعمال واضحة ومستقرة للمستثمرين المحليين والأجانب، ودعم التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد.
وشدد الخطيب على أن التحول الرقمي يعد أبرز أدوات إصلاح وتحسين بيئة الاستثمار في مصر، مستعرضًا ما قامت به الوزارة من إنجازات في هذا المسار، حيث تم إطلاق منصة التراخيص الموحدة، التي شملت في مرحلتها الأولى 389 ترخيصًا من 41 جهة حكومية، بطريقة تضمن إنهاء الإجراءات خلال 21 يومًا فقط، بالإضافة إلى إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية، التي تعد بمثابة الواجهة الرقمية الموحدة للمستثمرين في جميع مراحل المشروع.
وفيما يخص الإصلاحات المالية، فإن الدولة تعمل على تنفيذ العديد من الإصلاحات المدروسة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الضريبية وكذلك الإصلاحات المالية غير الضريبية، التي تهدف جميعها إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والوصول إلى معدل ضريبي فعال يحقق الشفافية الكاملة للمستثمرين من خلال منصات رقمية تربط الجهات الحكومية ببعضها.
من جانبهم، أكد مسؤولو صندوق النقد الدولي تفاؤلهم وتقديرهم لما تقوم به الحكومة من إصلاحات مالية وتجارية وهيكلية، تسهم في كسب ثقة المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال في مصر من خلال التحول الرقمي وربط التجارة بالاستثمار، وهو ما يؤكد وضوح الرؤية الإصلاحية لمصر وتحقيق نتائج إيجابية فعالة.