أكد محمد ماهر، عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن الهيئة العامة للرقابة المالية قامت بجهد كبير فيما يتعلق بتفعيل أدوات التمويل المستدام، وعلى رأسها تداول الصكوك والسندات الخضراء وشهادات الكربون.
وخلال كلمته في أثناء فعاليات الدورة الرابعة من منتدى المجتمع الأخضر، التي عقدت الأحد، تحت شعار: “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان: “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية"، وأضاف ماهر أن بعض المؤسسات بدأت بالفعل في هذا الاتجاه، مستشهدًا بتجربة البنك التجاري الدولي.
وشدد ماهر على أن إصدارات الصكوك أو السندات المستدامة لا بد أن تمر عبر البنوك المصرية لتوفير قنوات تداول منظمة، مع الالتزام بخفض الانبعاثات، حيث ألزمت الهيئة الشركات المقيدة في البورصة بتقديم تقارير سنوية دورية حول أوضاع الاستدامة لديها، مشيرًا إلى أن الاستدامة والاقتصاد الأخضر لم يعودا رفاهية بل أصبحا التزامًا رئيسيًا.
وأشار إلى أن شهادات الكربون أصبحت لها جهات وهيئات منظمة لإصدارها وتداولها، بما يتيح للمؤسسات الأجنبية الراغبة في شراء تلك الشهادات الدخول إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات عملية من البورصة المصرية لطرح آليات للتعامل مع هذه الأدوات الجديدة.
ولفت إلى أن حجم السوق العالمي في هذا المجال يُقدَّر بتريليونات الدولارات، وهو ما يفتح فرصًا واعدة أمام السوق المحلية مع تزايد الطلب.
وأضاف ماهر أن البنوك المصرية أصبحت أكثر وعيًا بأهمية تطبيق معايير ESG والاستدامة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لزيادة الوعي لدى الشركات المقيدة، خاصة أن عددها محدود مقارنة بحجم السوق.
وأكد أن على الهيئة والمعهد والبورصة استثمار هذا التوجه من خلال تفعيل الأدوات المالية الجديدة وتعظيم الاستفادة منها في دعم الاستدامة.
وخلال فعاليات الدورة الرابعة من منتدى المجتمع الأخضر، التى عقدت الأحد، تحت شعار: “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان: “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية”، كشف خبراء التمويل سبل تعزيز أدوات التمويل الأخضر، لتسريع تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة.
يذكر أن الدورة الرابعة من المنتدى جاءت تحت رعاية 8 جهات حكومية هي: وزارات الزراعة، والإسكان، والسياحة، والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى هيئة الرقابة المالية، وهيئة تنشيط السياحة، والبورصة المصرية، والمجلس القومي للمرأة.