كشف الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية بهيئة الرقابة المالية، عن أنه يجري حاليًا دراسة طرح أول وثيقة تأمين في مصر خاصة بسوق الكربون، لافتًا إلى وجود عدة جهات دولية ستبدأ الشراكة معها بنهاية أكتوبر.
وأشار، خلال كلمته في أثناء فعاليات الدورة الرابعة من منتدى المجتمع الأخضر، التي عقدت الأحد، تحت شعار: “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان: “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية"، إلى أن هناك تعاونًا مع المركز الدولي للمناخ واتحاد بنوك مصر من أجل توفير التمويل المستدام.
وشدد على أن الهيئة باعتبارها الجهة المنظمة لأنشطة التمويل غير المصرفي، تضع استراتيجيات ومعايير تتوافق مع متطلبات الاستدامة البيئية، موضحًا أن العمل يجري وفق عدة محاور، من بينها وضع التشريعات التي ساعدت على طرح باقة متنوعة من الأدوات المستدامة، مثل السندات الخضراء الموجهة لتمويل المشروعات الداعمة للتمكين الاقتصادي والاستدامة للمرأة، والسندات الانتقالية التي تتيح للشركات غير الصديقة للبيئة التحول إلى ممارسات أكثر استدامة، إضافة إلى السندات المناخية التي تستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع خطط الدولة.
وأشار الدكتور طارق سيف إلى أن الهيئة عملت أيضًا على خفض الرسوم الخاصة بالخدمات المستدامة، كما تدعم الشركات التي يزيد رأس مالها عن 100 مليون جنيه للتوافق مع المعايير البيئية، بجانب توفير المناخ التشريعي لتطوير أدوات التمويل الأخضر.
وأكد أن سوق الكربون هو السوق الوحيد المنظم على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في النزاهة والشفافية. وأوضح أن الهيئة أصدرت 9 قرارات تنظيمية لسوق الكربون، وأجرت تعديلات على اللائحة التنفيذية لسوق رأس المال بما يتوافق مع المتطلبات العالمية، كما تم تشكيل لجنة خاصة بالكربون للإشراف على السوق تحت قيادة رئيس هيئة الرقابة المالية. وأضاف أن هذا السوق يضم بالفعل مشروعات مسجلة من دول مثل الهند وسلطنة عمان.
أما فيما يتعلق بدور هيئة الرقابة المالية في دعم المؤسسات المالية، فأكد الدكتور طارق سيف أن الهيئة تعمل حاليًا على مساعدة المؤسسات المالية غير المصرفية في الحصول على تمويلات موجهة لدعم الاستدامة البيئية، وذلك بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، بهدف تعزيز الاستثمار في مصر وربط السوق المحلي بالأسواق العالمية.
وشدد على أن هيئة الرقابة المالية، كجهة رقابية، لا تقتصر مهامها على إصدار القرارات فقط، بل تعقد اجتماعات دورية لنشر المعايير بما يتوافق مع المتطلبات الدولية، مشيرًا إلى أن مصر تعد في طليعة الدول التي تمتلك أول سوق كربون منظم على مستوى العالم.
وخلال فعاليات الدورة الرابعة من منتدى المجتمع الأخضر، التى عقدت الأحد، تحت شعار: “حضارة مُلهمة نحو مستقبل مستدام”، وبعنوان: “الاقتصاد الأخضر.. بين المتغيرات العالمية والضرورة المحلية”، كشف خبراء التمويل سبل تعزيز أدوات التمويل الأخضر، لتسريع تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة.
يذكر أن الدورة الرابعة من المنتدى جاءت تحت رعاية 8 جهات حكومية هي: وزارات الزراعة، والإسكان، والسياحة، والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى هيئة الرقابة المالية، وهيئة تنشيط السياحة، والبورصة المصرية، والمجلس القومي للمرأة.