في إطار خطط الدولة المصرية لإعادة بناء سيناء وتحويلها إلى مركز تنموي شامل يضم مختلف القطاعات، أكد الدكتور علي إسماعيل، أستاذ الأراضي والمياه بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الحكومة المصرية خصصت استثمارات مالية ضخمة تقدر بحوالي ٧٠٠ مليار جنيه لإقامة مشروعات تنمية في شمال سيناء، تشمل الزراعة والإسكان ومياه الشرب والصرف الصحي والنقل والتعليم إلى جانب مشروعات اقتصادية وخدمية متنوعة.
بناء وتعمير المدن والقرى
أوضح إسماعيل أن مشروعات البناء والتشييد تأتي في مقدمة برامج التنمية في سيناء، حيث يستهدف برنامج التعمير استكمال بناء الظهير الصحراوي بعدد ٤٠٠ قرية جديدة، إلى جانب تطوير مدن رفح والعريش والشيخ زويد، كما يشمل البرنامج استكمال بناء المنازل اليدوية والخدمات الملحقة بها، وإنشاء منفذ رفح الجديد، وتنمية مدينة العريش بما يتناسب مع حجم الاستثمارات المستقبلية، وأشار إلى تنفيذ أعمال رصف وإنشاء طرق لربط قرى ومدن المحافظة وتحقيق التكامل بين مختلف المراكز.
شبكة طرق وخدمات جديدة
وأضاف إسماعيل أن هناك خطة لإقامة شبكة طرق داخلية متكاملة بمركز النخيلة ورأس سدر، مع تطوير وتحسين المرافق التي تربط المحافظة بالشبكات العمومية، كما يجري العمل على استكمال بناء مدينة رفح الجديدة بسعة سكانية تصل إلى ٥٠ ألف نسمة، بالإضافة إلى إمداد المناطق البدوية بالتيار الكهربائي، بما يسهم في تحسين معيشة السكان وتوفير البنية التحتية اللازمة لدفع عجلة التنمية.
مشروعات صناعية وخدمية
وأشار أستاذ الأراضي والمياه إلى أن العام الماضي شهد تنفيذ مجموعة من المشروعات المهمة، من أبرزها افتتاح عدد من المراكز لتقديم الخدمات إلى ٨٨٠٠ شركة بتكلفة بلغت ٢٠٦.٤ مليون جنيه، فضلًا عن إنشاء ٨ مناطق صناعية ضمن خطة الاستثمار الصناعي المستهدفة.
صناعة الرخام ومجمعات كبرى
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، لفت إسماعيل إلى إنشاء مصنع لإنتاج الرخام في منطقة رأس سدر بتكلفة ٧٢٧ مليون جنيه، إلى جانب إقامة مجمع صناعي ضخم للرخام في وسط سيناء بمنطقة جفجافة بطاقة إنتاجية تصل إلى ٣ ملايين متر مربع سنويًا، وبتكلفة ٨٠٥ ملايين جنيه، وأكد أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق قيمة مضافة من الموارد الطبيعية المتوافرة في سيناء، وتعزز من فرص التشغيل والنمو الصناعي في المنطقة.