أكدت الدكتورة دينا المنزلاوي، الخبيرة الزراعية بوزارة العدل، أن الاستدامة تمثل أحد جناحي التنمية الحقيقية، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحقيق نهضة اقتصادية دون الاعتماد على الزراعة بوصفها عصب الاقتصاد المصري وأحد أهم ركائز تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وقالت المنزلاوي إن التحول نحو الزراعة المستدامة لم يعد خيارًا بل أصبح أولوية قصوى تتطلب تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشددة على أن الالتزام بالمعايير البيئية والتجارية العالمية بات شرطًا أساسيًا لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وأضافت أن التحول نحو التغليف المستدام واستخدام المواد القابلة للتحلل أو المعاد تدويرها مثل ما جرى في تعبئة وتغليف التمور المصرية، يعد نموذجًا ناجحًا لتطبيق مفهوم الاقتصاد الأخضر، حيث شهد القطاع طفرة كبيرة في نسب التصدير بعد الاعتماد على عبوات صديقة للبيئة جعلت المنتج المصري يحتل مكانة عالمية متقدمة.
وأوضحت المنزلاوي أن الاتفاقيات الدولية ليست تحديًا بل فرصة لتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة، مع إمكانية الحصول على دعم مالي وفني كبير في إطار التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن الزراعة المستدامة ليست عبئًا اقتصاديًا كما يعتقد البعض، بل تمثل فرصة استثمارية واعدة قادرة على تمكين مصر من التحول إلى دولة رائدة في هذا المجال، مشددة على أهمية الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 80% من الاقتصاد المصري وتعد شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتمت حديثها بتأكيد ضرورة نشر ثقافة الري الحديث وترشيد استخدام المياه كأبسط تطبيق عملي لمفهوم الاستدامة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.