أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، أن قطاع الزراعة يشهد مرحلة جديدة من التطوير تستهدف دعم المربين ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني، مشيرًا إلى أن الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عقد اجتماعًا معه لمناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تمس المربين مباشرة، وفي مقدمتها تعميم التأمين على الثروة الحيوانية وتوسيع برامج تحسين السلالات.
وأوضح أبو صدام أن الوزير وجّه بإطلاق سلسلة من الندوات التوعوية في مختلف المحافظات لتعريف المربين بدور صندوق التأمين على الثروة الحيوانية الذي يضمن صرف تعويضات كاملة بنسبة 100% في حال نفوق الماشية، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها تقليل خسائر المربين وتحقيق استقرار أكبر في القطاع.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الهدف من التوسع في هذه الندوات هو نشر الوعي التأميني بين المربين وتشجيعهم على الانضمام للمنظومة، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الثروة الحيوانية وخفض أسعار اللحوم مستقبلًا، موضحًا أن مصر تستورد حاليًا نحو 40% من احتياجاتها من الماشية، وتسعى الحكومة إلى الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي خلال السنوات القادمة.
كما أوضح أن الوزير شدد على ضرورة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بتحسين السلالات المحلية من خلال برامج التلقيح الصناعي في جميع المحافظات، مؤكدًا أن الحملة ستبدأ بندوات إرشادية ميدانية لتعريف المربين بالفوائد الاقتصادية والعلمية لهذه البرامج.
وأضاف أبو صدام أن السلالات المحلية الحالية ضعيفة من حيث إنتاج اللحوم والألبان، إذ لا يتجاوز وزن العجل المحلي 300 كيلوجرام بعد عامين، في حين تصل السلالات المحسّنة إلى 500 كيلوجرام خلال عام واحد فقط. كما تنتج السلالات التقليدية من 3 إلى 5 كيلوجرامات من اللبن يوميًا، مقابل نحو 50 كيلوجرامًا في السلالات المحسنة.
وأكد أن نتائج هذه البرامج ستنعكس على السوق خلال السنوات المقبلة، إذ ستزيد إنتاجية الألبان بنسبة تتجاوز 1500%، بينما سترتفع معدلات إنتاج اللحوم بنسبة 66%، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار، متوقعًا أن تصل اللحوم إلى مستويات غير مسبوقة من الانخفاض، نتيجة التحسين الوراثي ونجاح خطط الدولة في تطوير الثروة الحيوانية.