شهد سوق المعادن النفيسة خلال عام 2025 تحوّلًا ملحوظًا في توجهات المستثمرين، بعد أن نجحت الفضة في اقتناص حصة متزايدة من سوق الذهب، مدعومة بارتفاع أسعارها بوتيرة أسرع هذا العام، وتنامي الوعي الاستثماري لدى الأفراد الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الفضة نجحت خلال الفترة الأخيرة في الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق الذهب، بعدما اتجه العديد من المستثمرين إلى تنويع محافظهم بين المعدنين لتقليل المخاطر وتعظيم العائد.
وأوضح، أنه رغم صعوبة أن تسحب الفضة البساط من الذهب كملاذ استثماري أول، فإنها تمكنت بالفعل من اقتناص نحو 25% من الأموال التي كانت تُوجَّه سابقًا للاستثمار في الذهب.
وأضاف إمبابي أن أداء الفضة خلال عام 2025 كان لافتًا للنظر، حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 70% منذ بداية العام وحتى الآن، في حين حقق الذهب ارتفاعًا بنحو 60% خلال نفس الفترة، ما جعل الفضة تتفوق من حيث نسبة العائد على الاستثمار.
وأشار إلى أن الفضة تُعامل استثماريًا مثل الذهب تمامًا، إذ تتمتع بسعر بيع وشراء معلن في السوق دون فروق جوهرية في آلية التداول، قائلًا: «الفضة زي الذهب تمامًا، لها سعر بيع وشراء، مفيش أي فرق».
وأكد أن السبائك هي الوجهة الأولى للمستثمرين في المعدنين النفيسين، موضحًا أن 50% من مبيعات الذهب في السوق المحلية تأتي من السبائك، بينما تمثل السبائك نحو 90% من مبيعات الفضة، وهو ما يعكس تزايد الوعي الاستثماري بين الأفراد وحرصهم على اقتناء منتجات الادخار طويلة الأجل.