الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط النفط

أسعار النفط تتراجع مع تصاعد مخاوف فائض المعروض العالمي

سجلت أسعار النفط العالمية تراجعا محدودا اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن وفرة المعروض وتباطؤ الطلب العالمي، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب لتطورات التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

ووفقا لبيانات وكالة رويترز، استقر خام برنت القياسي عند 61.01 دولارا للبرميل في التعاملات الصباحية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (WTI) لعقد نوفمبر إلى 57.37 دولارا للبرميل، فيما حافظ عقد ديسمبر على مستوى 57.02 دولارا.

ويرى محللون أن السوق دخلت مرحلة كونتانغو (Contango)، وهي الحالة التي تسجل فيها الأسعار الفورية أقل من العقود المستقبلية، ما يشير إلى وفرة في المعروض وضعف الطلب الحالي.

كما توقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن يشهد سوق النفط فائضا يقترب من 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2026، محذرة من احتمال تراجع أسعار خام برنت إلى نحو 52 دولارا للبرميل خلال الربع الأخير من العام المقبل في حال استمرار هذا الاتجاه.

وبحسب خبراء الطاقة، استمرار الأسعار عند هذه المستويات قد يضغط على إيرادات الدول المصدرة للنفط، بينما قد تستفيد الدول المستوردة مثل مصر من انخفاض تكلفة واردات الطاقة.

تواصل كميات النفط الخام المنقولة عبر المحيطات حول العالم ارتفاعها، في ظل تزايد الإنتاج وازدياد المسافات بين الدول المصدّرة والمستوردة، ما يُبقي الشحنات في البحر لفترات أطول.

وبحسب بيانات شركة التحليلات "فورتيكسا" (Vortexa)، فقد بلغ إجمالي النفط الخام والمكثفات -وهي شكل خفيف من النفط يُستخرج من حقول الغاز- المنقول على متن الناقلات خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، نحو 1.24 مليار برميل، مقارنةً بـ1.22 مليار برميل في الأسبوع السابق، بعد مراجعة الأرقام. ولا تشمل هذه الأرقام النفط المخزَّن على الناقلات الثابتة، والذي يُعرّف بأنه على متن سفن بقيت ساكنة لمدة لا تقل عن سبعة أيام.

يتزايد الإنتاج من دول تحالف "أوبك+" الذي بدأ التراجع عن تخفيضات الإنتاج السابقة، وكذلك من دول خارج المجموعة، لا سيما في الأميركتين، حيث بدأت غيانا مؤخراً ضخ النفط من حقل بحري جديد، في حين سجّل الإنتاج في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً.

يتزامن تراكم كميات النفط على الناقلات مع تباطؤ نمو الطلب، إذ يتوقّع المحللون فائضاً قد يصل إلى 4 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر الأولى من العام المقبل.

رفع ثمانية أعضاء من منظمة الدول المصدّرة للبترول "أوبك" وحلفائها، الذين يشكّلون معاً مجموعة "أوبك+"، هدفهم الجماعي للإنتاج بنحو 2.5 مليون برميل يومياً بين شهري مارس وسبتمبر. ورغم أن الزيادات الفعلية في الإنتاج جاءت أبطأ من ذلك، فإن المجموعة أضافت أكثر من مليوني برميل يومياً إلى الإمدادات خلال تلك الفترة.