وقع الاتحاد الأوروبي ومصر، خلال القمة الأوروبية-المصرية الأولى، مذكرة تفاهم لتقديم شريحة دعم مالية ثانية من الإطار المالي الكلي المخصص للقاهرة بقيمة 4 مليارات يورو (حوالي 4.6 مليار دولار).
يأتي هذا الاتفاق الذي تم توقيعه أمس الأربعاء في بروكسل، في إطار حزمة تمويل شاملة من الاتحاد الأوروبي لمصر تقدر قيمتها الإجمالية بـ5 مليارات يورو، بعد أن حصلت الحكومة المصرية على شريحة أولى بقيمة مليار يورو في ديسمبر الأول الماضي.
بحسب بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي نقلته «رويترز»، فإن التمويل يشمل قروضًا بشروط ميسرة لمصر، ويدعم أيضًا تنفيذ برنامج إصلاحي.
ويصل إجمالي حزمة الدعم الأوروبية لمصر تحت إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي وقعت بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس 2024، إلى 7.4 مليار يورو، يتم صرفها حتى عام 2027.
تشمل الحزمة 5 مليارات يورو لدعم الموازنة العامة، و1.8 مليار يورو لضمانات استثمارية تشجع الشركات الأوروبية والمصرية على الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى نحو 600 مليون يورو لدعم التدريب الفني وبناء القدرات.
تأتي هذه المساعدات الأوروبية في سياق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تنفذه الحكومة المصرية، ويستند إلى ثلاثة محاور رئيسية: ضمان استقرار الاقتصاد الكلي، توفير بيئة أعمال محفزة للقطاع الخاص، ودعم التحول الأخضر.
وخلال القمة، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى النظر لمصر كشريك إنتاجي موثوق يمكن أن يحتضن خطوط إنتاج أوروبية لتلبية احتياجات الأسواق العالمية والأوروبية، مضيفًا أن مصر قادرة على أن تكون الحليف الصناعي والتكنولوجي الذي تحتاجه أوروبا لتأمين إمداداتها وتنويع مصادرها وتعزيز قدرتها التنافسية.
من ناحيتها قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن مذكرة التفاهم تعكس "نتيجة مباشرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة الطموحة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وتوفر فرص استثمارية ملموسة للأفراد والشركات في مصر وأوروبا".
وأكدت أن أوروبا ملتزمة بدعم استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة، مشيرة إلى تقديم تمويل إضافي للمشروعات الصغيرة بقيمة 5 مليارات يورو خلال الفترة المقبلة.
تم توقيع برنامج دعم مالي بقيمة 75 مليون يورو للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في مصر، واتفاقية مشاركة مصر في برنامج "هورايزون" الأوروبي للتبادل العلمي والطلابي.
وأكدت فون دير لاين أن أوروبا تعتبر الشريك التجاري الأكبر لمصر، حيث بلغت استثماراتها في مصر خلال العام الماضي نحو 49 مليار يورو، مشيرة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لطموح القاهرة بأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة عبر مشروعات ضخمة للطاقة المتجددة والنظيفة والتعاون الصناعي مع دول جنوب المتوسط.