يرى سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن سوق الفضة في مصر تشهد نمواً متسارعاً لا يقل عن نمو سوق الذهب، مشيراً إلى أن الفضة أصبحت خياراً استثمارياً جذاباً بفضل قدرتها على حفظ القيمة وسعرها المنخفض مقارنة بالذهب، وهو ما شجع عدداً متزايداً من المواطنين على الإقبال عليها.
وأوضح عبد الحكيم في تصريحات خاصة، أن الفضة تتميز بانخفاض كلفة الاستثمار فيها، إذ يمكن شراء أونصة يبلغ وزنها نحو 31.6 جراماً بسعر يقارب 1,990 جنيهاً فقط، بينما يتجاوز سعر أونصة الذهب 150 ألف جنيه، معتبراً أن الفضة قد تكون "الحصان الرابح" في الفترة المقبلة.
ورغم أن الذهب يظل الخيار التقليدي والأكثر أماناً للاستثمار طويل الأجل، فإن الفضة بدأت تثبت نفسها كبديل اقتصادي يتيح لصغار المدخرين فرصة دخول سوق المعادن الثمينة وتحقيق مكاسب محتملة.
و أشار عبد الحكيم إلى أن الهبوط الحاد في الأسعار العالمية خلال الساعات الأخيرة بانخفاض تجاوز 7% في سعر الأونصة انعكس مباشرة على السوق المحلية في مصر، كما أن هذه الموجة التصحيحية جاءت بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية، ما دفع المستثمرين حول العالم إلى جني الأرباح بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية.
وأضاف أن تراجع الطلب العالمي المؤقت على الملاذات الآمنة، نتيجة انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية، أدى إلى زيادة ضغوط البيع على المعدن الأصفر، لافتاً إلى أن السوق المصرية تتأثر مباشرة بتقلبات الأسعار العالمية، نظراً لارتباط تسعير الذهب محلياً بالدولار.
واختتم عبد الحكيم حديثه، مؤكداً أن الهبوط الحالي لا يعكس ضعفاً في أساسيات الذهب على المدى الطويل، موضحاً أن المعدن النفيس ما زال يحتفظ بجاذبيته كوسيلة للتحوط ضد التضخم وحفظ القيمة، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.