في ظل التقلبات المستمرة بأسعار الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، تشهد الأسواق المصرية تغيرات ملموسة في أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والتجاري، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة المعيشة للمواطنين.
ومع الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والسولار، أصبح المواطنون في حاجة ماسة إلى معرفة حقيقة أسعار الغاز، وآليات تحديدها، والإجراءات المتبعة لضمان التزام الموزعين بالأسعار الرسمية.
وأجرت «عالم المال» حوارًا موسعًا مع حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، كشف خلاله تفاصيل زيادة الأسعار، وطريقة احتسابها، والفروق بين المحافظات، بخلاف الإجابة عن أهم تساؤلات المواطنين حول الحقوق والإجراءات المتبعة في حالة رصد أي تلاعب أو مخالفة.
مع الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والسولار ما حقيقة رفع سعر أنابيب الغاز؟
تم تطبيق زيادة فعلية على أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية والتجارية، وذلك ضمن جهود الدولة للحفاظ على توازن تكلفة الإنتاج مع الأسعار العالمية للطاقة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات التشغيل عالميًا.
وما قيمة الزيادة تحديدًا؟
بالنسبة للأسطوانة المنزلية، ارتفع السعر بمقدار 25 جنيهًا، ليصل إلى 225 جنيهًا بدلًا من 200 جنيه، أما الأسطوانة التجارية، فقد ارتفع سعرها إلى 450 جنيهًا مقارنة بالسعر السابق الذي كان 400 جنيه، وهذه الأسعار تم تحديدها بشكل رسمي من قبل الجهات المعنية، وتراعي التكاليف المختلفة للنقل والتوزيع.
هل هناك تباينًا في الأسعار بين المحافظات المختلفة؟
نعم، الأسعار الجديدة تحدد وفق تسعيرة رسمية تصدرها كل محافظة على حدة، تأخذ في الاعتبار مسافات النقل من المستودعات إلى نقاط البيع، إضافة إلى عوامل تشغيلية أخرى، ولهذا نجد فروقًا طفيفة في السعر النهائي تتراوح بين 2 إلى 5 جنيهات حسب الموقع الجغرافي.
بعض المواطنين يشتكون من تجاوز الموزعين لهذه الأسعار.. ما ردك على ذلك؟
أمر غير مقبول إطلاقًا، وهناك تعليمات صارمة بضرورة التزام كافة المستودعات والموزعين بالإعلان الواضح عن الأسعار الرسمية أمام المواطنين، كما توجد آليات واضحة لمراقبة هذا الأمر، حيث خصصت وزارة التموين ومجلس الوزراء أرقامًا ساخنة لتلقي شكاوى المواطنين، إضافة إلى دور الغرف التجارية بالمحافظات التي تتابع مدى الالتزام بالتسعيرة.
إذن كيف يتعامل المواطن إذا وجد تلاعبًا في السعر؟
عليه التوجه فورًا إلى أقرب مكتب تموين أو التواصل عبر الأرقام المعلنة لتقديم بلاغ رسمي، وعلى المواطنين متابعة النشرات السعرية التي تصدرها المحافظات بانتظام، والاحتفاظ بالفواتير أو أي أوراق تثبت السعر الذي تم البيع به، حتى يمكن التعامل مع الشكاوى بشكل دقيق وسريع.
المواطن يدفع مبلغًا زائدًا على السعر الرسمي بحجة التوصيل فهل هذا قانوني؟
يجب التوضيح أن هناك فرقًا بين السعر الرسمي للأسطوانة وتكلفة خدمات إضافية كالتوصيل، خاصة عند إيصال الأسطوانة للطوابق العليا في العمارات السكنية، أو في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وهذه تكلفة منفصلة ولا علاقة لها بالسعر الأساسي للأسطوانة، ويجب الاتفاق عليها مسبقًا بين المواطن والموزع.
هل يفتح هذا الباب أمام استغلال المواطنين؟
إذا كان هناك اتفاق واضح ومسبق بين الطرفين، فلا يمكن الحديث عن استغلال. ومع ذلك، نؤكد على ضرورة الشفافية في التعامل، وعلى المواطن أن يستفسر عن السعر الرسمي، وأي تكلفة إضافية يجب أن تكون مفهومة وواضحة قبل إتمام عملية الشراء أو التوصيل.
هل تتوقع زيادات أخرى في الفترة القادمة؟
من المبكر الحديث عن زيادات جديدة، لكن تعديل الأسعار يخضع لحسابات دقيقة تشمل تكاليف الإنتاج ومتغيرات السوق العالمية، وأولويات الدولة في دعم الشرائح المستحقة. وتسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على مواردها وبين حماية المواطنين من أعباء غير مبررة.
وما الرسالة التي توجهها للمواطنين في هذا السياق؟
على المواطنين التعامل فقط مع المنافذ والموزعين الرسميين، وضرورة متابعة الأسعار المعلنة من الجهات المختصة، وعدم التردد في الإبلاغ عن أي مخالفات. كما يجب التحلي بالوعي والتعاون لضمان استمرار الخدمة بجودة وسلاسة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد والمنطقة عمومًا.